الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 - 05:33 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/خاصدعا عميد الأسرى الجنوبيين، الشيخ أحمد عمر العبادي المرقشي، إلى توحيد الصف الجنوبي وتغليب المصلحة العامة وفتح أبواب الحوار، مؤكدًا أن الجنوب أمانة يحملها الجميع، ولا يحتكرها فرد أو جماعة.
وفي كلمة بعث بها من فراش المرض، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر، وموجّهة إلى ساحة الحشد يوم الأربعاء، شدد المرقشي على ضرورة الابتعاد عن التخوين والانتقام والكراهية، وصون الدماء واحترام كرامة الإنسان.
وقال المرقشي، في كلمته التي تنشر مضامينها صحيفة عدن الغد، إن أخطر ما يهدد الأوطان ليس قوة خصومها وحدها، بل تفرّق أبنائها وضياع بوصلتهم، داعيًا إلى تحويل الاختلافات إلى مساحة للحوار والتفاهم بدلًا من العداوة والانقسام.
ووجّه نداءً إلى القيادات الجنوبية والشخصيات الاجتماعية والقبلية والشباب والمرأة، طالبهم فيه بوضع مصلحة الجنوب فوق كل اعتبار، والتمسك بالحقوق المشروعة بالوسائل التي تحفظ الأرواح وتحقق العدالة وتصون السلم الأهلي.
وأكد أن ذكرى ثورة أكتوبر ينبغي أن تكون مناسبة لتجديد الالتزام بمحاربة الفساد ورفض الظلم واحترام القانون وحماية الممتلكات العامة والخاصة، والوقوف إلى جانب المظلوم بصرف النظر عن اسمه أو انتمائه.
واستحضر المرقشي انطلاق الثورة من جبال ردفان، وتضحيات الشهداء والجرحى والأسرى، مشددًا على أن الوفاء لهم لا يقتصر على الكلمات، بل يتطلب رعاية أسرهم وعلاج الجرحى وإنصاف المظلومين والعمل من أجل إطلاق سراح من تبقى خلف القضبان وفق القانون والحقوق الإنسانية.
وفي حديثه عن وضعه الصحي، قال إن المرض أنهك جسده لكنه لم ينتزع منه الوفاء، مضيفًا: إنني لا أطلب منكم أن تتذكروا اسمي، بل أطلب منكم ألا تنسوا شهداءكم، ولا أطلب أن ترفعوا صورتي، بل أن ترفعوا قيمة الإنسان وكرامته .
وشدد على أن الأجيال القادمة ستقيّم ما يقدمه الجميع لحماية مستقبلها من أمن وعدالة وأمل، داعيًا إلى جعل ذكرى أكتوبر بداية لعهد تتوحد فيه الكلمة وتتقدم فيه الحكمة وتُصان فيه الحقوق.
واختتم المرقشي كلمته بالتأكيد على أن حماية الجنوب ومستقبل أبنائه مسؤولية مشتركة، وأن الوفاء لتضحيات الماضي يقتضي وحدة الصف والعدل وحفظ كرامة الإنسان.