آخر الأخبار
القمة النسوية تدين التصعيد الحوثي في تعز وتدعو لتحرك دولي عاجل لرفع الحصار وحماية المدنيين .   •   تعز تدمر هجومًا حوثيًا واسعًا وتكبدهم مئات القتلى   •   شراكة لتعزيز الاستجابة الإسعافية للمصابين بأمراض المناعة الذاتية   •   مليادير مصري يشيد بالزُبيدي ويصفه بانه قائد حقيقي   •   «هدية إلى خصمنا وخيانة لحلفائنا».. جمهوريون يعارضون صفقة ترامب وروسيا   •   وزيرا النفط والكهرباء يبحثان مع وزير الطاقة السعودي تعزيز التعاون في مجالات النفط والطاقة   •   في مقال رأي حاسم .. الكاتب بسام أحمد عبدالله بعنوان .. الجنوب هو «"الضامن الحاسم"» للأمن القومي العربي وحماية الملاحة الدولية   •   شاهد.. لامين جمال يخطف الأضواء بمهاراته في مباراة غلطة سراي   •   في مقال رأي حاسم .. الكاتب بسام أحمد عبدالله بعنوان .. الجنوب هو «"الضامن الحاسم"» للأمن القومي العربي وحماية الملاحة الدولية .   •   محافظ أبين يكلّف فيصل المرقشي مديرًا عامًا لمديرية زنجبار   •  
أخبار محلية

سمير اليوسفي: ترك تعز وحدها يمنح الحوثيين فرصة للتقدم نحو الجنوب وتهديد الممرات المائية

عدن الغد- محليات 13/10/2026 23:00 347 مشاهدة
سمير اليوسفي: ترك تعز وحدها يمنح الحوثيين فرصة للتقدم نحو الجنوب وتهديد الممرات المائية

حذّر الكاتب والصحفي سمير اليوسفي من تداعيات ترك تعز تواجه التصعيد الحوثي دون إسناد كافٍ، معتبرًا أن سقوط مواقعها الجبلية الاستراتيجية قد يوسّع خيارات تقدم الجماعة نحو الجنوب ويزيد الضغط على الطرق والممرات المائية، بما يجعل دعم المدينة مصلحة وطنية وإقليمية مشتركة.

وقال اليوسفي، في مقال بعنوان «تعز وحدود الخطر»، إن ذكرى ثورة 14 أكتوبر تضع القوى المناهضة للحوثيين أمام مسؤولية تاريخية، في ظل ما وصفه بالمفارقة بين الدور الذي لعبته تعز في دعم ثوار الجنوب خلال مرحلة الكفاح المسلح، وما تواجهه اليوم من حصار وتصعيد عسكري مرتبط بالمشروع الحوثي المدعوم من إيران.

وأوضح أن استدعاء حدود ما قبل عام 1990 في ظل المواجهات الراهنة يستند إلى افتراض غير واقعي، مفاده أن الفصل السياسي يمكن أن يضمن الفصل الأمني والعسكري، مؤكدًا أن الخطوط الجغرافية لا تشكل، بمفردها، ضمانة لوقف التمدد الحوثي إذا تمكنت الجماعة من إخضاع تعز.

وأشار إلى أن اللوحات التي رفعتها المليشيات في مناطق تقدمها، على الطرق المؤدية إلى الصلو والأحكوم وهيجة العبد، وتحمل أسماء لحج وعدن، بالتزامن مع الضغط العسكري في أطراف ذوباب وباب المندب، تمثل مؤشرات تستدعي قراءة أوسع للمخاطر المحتملة، مع التأكيد أن هذه اللوحات وحدها لا تثبت وجود خطة عسكرية وشيكة.

ولفت اليوسفي إلى ما وصفه بالتباين في الخطاب الحوثي، بين تقديم عروض العفو ومحاولات تحييد تعز من جهة، وتجنب المواجهة الإعلامية المباشرة مع مشاريع الفصل الجغرافي من جهة أخرى، معتبرًا أن التهدئة التكتيكية لا تعني بالضرورة التخلي عن الطموحات الاستراتيجية للجماعة.

وأكد أن اختزال تعز في فصيل سياسي واحد يمثل خطأ في تقدير الموقف، مشددًا على أن المدافعين عن المدينة لا ينتمون إلى طرف واحد، وأن سكانها لا ينبغي أن يتحملوا تبعات الخلافات السياسية. ودعا إلى الفصل بين حقوق المواطنين وصراعات القوى، وعدم استغلال الجراح السابقة لإنتاج خصومات جديدة.

وشدد الكاتب على أن المواطنة المتساوية يجب أن تكون المعيار الحاكم لأي مشروع وطني، موضحًا أن الجمهورية لا تختصر في معاداة الحوثيين، كما أن الوحدة لا تختصر في الحفاظ على شكل الخريطة، بل في ضمان حقوق المواطنين وعدم إخضاعهم لسلطة السلاح أو التمييز بسبب انتماءاتهم الجغرافية.

وحذّر من أن ترك تعز دون إسناد يحمل مخاطر عسكرية وسياسية، إذ قد يفتح المجال أمام تقدم الحوثيين باتجاه الجنوب والممرات المائية، ويمنح الجماعة فرصة لتقديم نفسها باعتبارها حامية للوحدة والسيادة، مستفيدة من أخطاء خصومها وانقساماتهم.

وأكد اليوسفي أن دعم تعز لا ينتقص من عدالة القضية الجنوبية ولا يحسم شكل الدولة المستقبلية، بل يمنع فرض الخيارات السياسية بالقوة، داعيًا إلى إبقاء الخلافات الكبرى ضمن مسار الحوار بين القوى المناهضة للحوثيين.

واختتم بالتأكيد على ضرورة ترجمة التضامن مع تعز إلى خطوات عملية تشمل إيصال الإمدادات، وفتح الطرق، وحماية المدنيين، مشيرًا إلى أن أمن تعز لا ينفصل عن أمن عدن، وأن الوفاء لثورة أكتوبر يقتضي إسناد المدافعين عن المدينة وعدم تأجيل دعمها إلى حين التوافق على شكل الدولة المقبلة.

عدن الغد/ غرفة الأخبار