أخبار محلية

مصرع قيادات من حزب الله في اليمن.. وأسرى من غير هويات

نافذة اليمن 14/10/2026 19:14 437 مشاهدة
مصرع قيادات من حزب الله في اليمن.. وأسرى من غير هويات

كشفت مصادر أمنية لبنانية، عن معلومات بشأن خسائر محتملة لعناصر وخبراء عسكريين من حزب الله اللبناني في اليمن، بين أسر مقاتلين خلال المعارك على الساحل الغربي ومقتل مستشارين في غارة جوية استهدفت مركز قيادة مشتركًا للحوثيين بمحافظة الجوف، في تطورات تسلط الضوء على الدور العسكري المنسوب إلى أطراف إيرانية ولبنانية في دعم العمليات الحوثية.

وبحسب تقرير نشره موقع إرم نيوز ، نقلًا عن المصادر أن القوات الحكومية اليمنية أسرت مقاتلين خلال هجمات مضادة نفذتها عقب تحركات حوثية باتجاه باب المندب، مشيرة إلى أن المعلومات الأولية تفيد بوجود عناصر من حزب الله بين الأسرى، دون أن تتضح أعدادهم أو هوياتهم.

وتكشف هذه المعطيات، احتمال وجود عناصر لبنانية ضمن التشكيلات أو المهام المرتبطة بالعمليات الحوثية على الساحل الغربي، بما يتجاوز الدعم السياسي والإعلامي الذي يقدمه الحزب للجماعة، ويعيد تسليط الضوء على الاتهامات المتكررة بشأن مشاركة خبراء من حزب الله والحرس الثوري الإيراني في بناء القدرات العسكرية للحوثيين.

وفي تطور آخر، نقل إرم نيوز عن المصادر نفسها مقتل أربعة خبراء عسكريين في غارة جوية استهدفت مركز قيادة وعمليات مشتركًا للحوثيين في محافظة الجوف، بينهم لبنانيان قالت المصادر إنهما من حزب الله، وإيرانيان من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وبحسب التقرير، كان الخبراء يعملون في إدارة العمليات والتنسيق العسكري داخل المقر المستهدف، فيما أشارت المصادر إلى تكتم على أسمائهم ورتبهم، واستخدام المستشارين الأجانب أسماء حركية وهويات غير حقيقية خلال تحركاتهم، فضلًا عن نقل جثامين القتلى ودفنها بعيدًا عن الإعلان الإعلامي.

ووفق المصادر التي نقل عنها الموقع، لا تقتصر مهام المستشارين المنسوبين إلى حزب الله والحرس الثوري على التدريب، بل تشمل التخطيط الميداني، وإدارة الاتصالات العسكرية، وتطوير قدرات الطائرات المسيّرة والصواريخ، والمساهمة في تشغيل غرف العمليات المشتركة التي تدير التحركات الحوثية.

وأشار التقرير إلى أن هؤلاء الخبراء يعملون، في الغالب، داخل مقار خلفية بعيدة عن خطوط الاشتباك، حيث يقدمون الدعم الفني والعملياتي، بما يقلل تعرضهم للمواجهة البرية المباشرة، لكنه لا يحول دون استهداف المراكز التي يُعتقد أنهم يعملون منها.

ونقل التقرير عن المصادر أن التصعيد العسكري خلال سبتمبر وأكتوبر دفع إلى إعادة توزيع خبراء حزب الله الموجودين في اليمن، وتفعيل غرف عمليات تكتيكية لمواكبة التطورات الميدانية.

وأضافت المصادر أن الضغوط التي تعرض لها الحزب في لبنان حدّت، بحسب تقديرها، من قدرته على إرسال أعداد كبيرة من التعزيزات البشرية، ما دفع إلى الاعتماد بصورة أكبر على الخبراء الموجودين بالفعل داخل اليمن.

وتتركز مهام هؤلاء الخبراء، وفق التقرير، في صنعاء وصعدة، حيث مراكز التخطيط والتوجيه، وفي الحديدة والساحل الغربي، حيث الإشراف على الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية.

وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني وقائد المقاومة الوطنية، طارق صالح، قد صرح في عام 2021 بدخول أكثر من 300 خبير من حزب الله إلى اليمن منذ ما بعد عام 2011، للمشاركة في تدريب الحوثيين وتطوير قدراتهم العسكرية. ويشير التقرير إلى أن هذا الرقم يمثل تقديرًا تراكميًا، وليس إحصاءً للعناصر الموجودة حاليًا، إذ غادر بعض الخبراء بعد انتهاء مهامهم وقُتل آخرون خلال سنوات الحرب.

ويعيد هذا التصريح، إلى جانب المعلومات التي أوردها التقرير الجديد، طرح ملف الدعم العسكري الخارجي للحوثيين، ومدى اعتماد الجماعة على خبرات غير يمنية في تطوير قدراتها. لكن الأرقام المتعلقة بحجم الوجود الحالي وتوزيعه الجغرافي تحتاج إلى بيانات محدثة ومستقلة، ولا يمكن استخلاصها من تقديرات تراكمية سابقة وحدها.

وفي تعليقه على المعلومات، قال الخبير الأمني والاستراتيجي عامر السبايلة لـ إرم نيوز إن وجود حزب الله في اليمن ليس جديدًا، مشيرًا إلى أدوار تدريبية وعسكرية سابقة للحزب، وإلى أن التطورات الأخيرة قد تعكس محاولة لتعزيز الجبهة الحوثية في أعقاب الضربات التي تعرض لها الحزب في لبنان.

واعتبر السبايلة أن مقتل خبراء أو قادة يشرفون على العمليات يمكن أن يؤثر في قدرات الحوثيين، ولا سيما في المجالات التي تعتمد على خبرات متخصصة غير يمنية، مضيفًا أن صعوبة نقل الأسلحة واستمرار الإمدادات قد تزيد من الضغوط على الجماعة.

كما رأى أن إيران تستخدم الجبهة اليمنية ضمن أدواتها الإقليمية لممارسة الضغط العسكري، في ظل التحولات التي شهدتها ساحات أخرى في المنطقة. وتظل هذه التقديرات تحليلًا منسوبًا إلى الخبير، وليست إثباتًا مستقلًا لحجم الدور الإيراني الحالي أو لنتائج الغارة المبلغ عنها.

وتشير الصورة التي يرسمها التقرير إلى أن أي خسائر مؤكدة في صفوف الخبراء الأجانب قد تكون لها أبعاد تتجاوز عدد القتلى والأسرى، لتطال مستوى التنسيق والخبرة الفنية التي تستند إليها الجماعة الحوثية في بعض عملياتها. لكن قياس هذا الأثر يتوقف على التحقق من هويات المعنيين، وطبيعة أدوارهم، ومدى ارتباطهم المباشر بإدارة العمليات.