أخبار محلية

الصليب الأحمر: مأرب وتعز والساحل الغربي تتحمل العبء الأكبر من جرحى المعارك

الصليب الأحمر: مأرب وتعز والساحل الغربي تتحمل العبء الأكبر من جرحى المعارك

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء، إن المستشفيات في اليمن تخوض كفاحًا مضنيًا من أجل استيعاب الأعداد المتزايدة من جرحى الأسلحة، مع احتدام القتال في البلاد، في ظل منظومة صحية هشة تعاني أصلًا نقصًا حادًا في المستلزمات الطبية والكوادر البشرية والرعاية المتخصصة.

وأضافت، في بيان، إن جميع خطوط المواجهة في البلاد شهدت تدفقًا كبيرًا وغير مسبوق لحالات جرحى الأسلحة، فيما تحملت المرافق الصحية في مأرب وتعز ومنطقة ساحل البحر الأحمر النصيب الأكبر من عبء الضحايا الذين يسقطون من جرّاء القتال.

وأوضحت أن المستشفيات والمرافق الصحية في تلك المناطق تواجه ضغوطًا تفوق طاقتها. إذ سجلت بعض المرافق الواقعة على خطوط المواجهة استقبال أكثر من 700 حالة خلال أسبوع واحد، وأصبح تدفق حالات الإصابات الجماعية يتكرر بشكل متزايد.

وقال فراس أبو سمرة، منسق الخدمات الصحية باللجنة الدولية: "تواجه الكوادر المختصة برعاية الإصابات الرضحية ضغطًا هائلًا. إذ إن عددًا قليلًا فقط من المرافق الصحية العاملة في اليمن لديه القدرة على تقديم رعاية شاملة للإصابات الرضحية، في حين تستقبل المستشفيات الواقعة على خطوط المواجهة جرحى بأعداد كبيرة، في وقت تعاني فيه من شحّ المستلزمات الجراحية ومستلزمات التخدير والأكسجين والأدوية".

وأضاف: "يضطر العاملون في الرعاية الصحية إلى التعامل مع حالات الطوارئ هذه مع مواصلة تقديم الرعاية الصحية الأساسية للأمهات والأطفال وذوي الأمراض المزمنة".

وأشار البيان إلى أنه وبعد مرور أكثر من عقد على النزاع، أسفرت الصعوبات الاقتصادية والنزوح وتفشي الأمراض عن تقويض قدرة الخدمات الصحية في اليمن على استيعاب ارتفاع جديد مفاجئ في الاحتياجات.

وأكدت اللجنة الدولية أنها وفي ظل هذه التطورات تقوم بتدعم المرافق الصحية في أنحاء اليمن على جميع جوانب خطوط المواجهة، كي تستجيب لأكثر الاحتياجات إلحاحًا.

ووفقاً للمنظمة فإن الدعم المقدم يشمل: توفير المستلزمات الطبية، وتقديم الدعم الطبي الطارئ للمرافق الصحية الواقعة على خطوط المواجهة، وخدمات الإسعاف والإحالة الطبية وعمليات النقل، والتدريب على التعامل مع حالات الإصابات الرضحية، والرعاية الأساسية في حالات الطوارئ، والتأهب للتعامل مع حالات الإصابات الجماعية، والجراحات الطارئة، وتقديم خدمات الأطراف الاصطناعية وإعادة التأهيل الأشخاص الذي فقدوا أطرافًا، وهذا يشمل تقديم خدمات التوعية في المناطق المتضررة من النزاع.

وقالت كريستين شيبولا، رئيسة بعثة اللجنة الدولية في اليمن: "منبع قلقنا هو أن قدرة المنظومة الصحية على استيعاب أي تدفق هائل للمصابين قد تكون محدودة جدًا. يهدف دعمنا العاجل إلى مساعدة المستشفيات الواقعة على خطوط المواجهة على مواصلة تقديم الرعاية المنقذة للأرواح لجميع جرحى الأسلحة من دون تحيّز".

ولفت البيان إلى أن موجات النزوح المتزايدة جاء تفاقم الصراع الجاري، تزيد الأعباء الملقاة على عاتق المجتمعات التي تعاني أصلًا من صعوبة الحصول على الرعاية الصحية. إذ يواجه النازحون صعوبات في سبيل الحصول على الأدوية واللقاحات وخدمات الرعاية الصحية الإنجابية ورعاية الأم، فضلًا عن علاج الأمراض المزمنة.

واقل إدواردو تورو، الجراح التابع للّجنة الدولية الذي يعمل في مستشفى مأرب العام: "إن الضغط الإضافي على المستشفيات يعني نقصًا في الأسرّة والإمدادات، وتراجعًا في القدرة على علاج المرضى الذين يعانون من مشكلات صحية لا علاقة لها بالنزاع".

ونوهت اللجنة الدولية للصليب الدولي في بيانها إلى أنها تواصل الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية وغيرها من الأمراض المزمنة عبر توفير الإمدادات الطبية، ودعم مراكز العلاج، والعمل مع السلطات المحلية والشركاء في مجالات ترصّد الأمراض والاستجابة لها. غير أن نطاق حالة الطوارئ سرعان ما قد يتجاوز القدرات الحالية للاستجابة.

وشددت على ضرورة ضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية وتوفر الموارد والدعم المستمرَّين من أجل الحفاظ على الخدمات الأساسية والوصول إلى المتضررين من النزاع، كما أكدت على أهمية تأمين ممرات آمنة للعاملين في المجال الإنساني والطبي للوصول إلى من هم بحاجة إلى المساعدة، وضمان قدرة مركبات الإسعاف على العمل من دون عوائق.