وجّه النائب البرلماني الشيخ محمد مقبل الحميري انتقادًا لاذعًا لتأخر التحرك العملي لفك الحصار عن مدينة تعز، مؤكدًا أن المقاتلين المرابطين في جبهات المدينة، الذين يواجهون المعارك ويصمدون رغم الظروف القاسية، هم الأجدر بالتقدير، وأن مسؤولية إنهاء الحصار تقع على عاتق الدولة والجيش من خارج المدينة.
وقال الحميري، في تغريدة على منصة «إكس»: «كثر الكلام وقلّ الفعل.. رجال المتارس في تعز الصامدون صمود الجبال هم وحدهم من يستحقون أن تُقبل الأرض تحت أقدامهم. فك الحصار مسؤولية الدولة وجيشها من خارج المدينة، وحان وقت الأفعال لا الشعارات!».
وتأتي تصريحات الحميري بالتزامن مع دعوة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، الأربعاء، الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لإنهاء الحصار الحوثي المفروض على تعز، محذرة من كارثة إنسانية واسعة النطاق تهدد حياة ملايين السكان.
وقالت وزارة الخارجية، في رسائل وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية، إن التصعيد الحوثي وتضييق الخناق على تعز وقراها يطال أكثر من أربعة ملايين نسمة بين محاصرين ونازحين، مطالبة بممارسة ضغط دولي مباشر لفتح المنافذ الإنسانية وضمان تدفق الغذاء والوقود ومياه الشرب.
وجددت الحكومة التزامها بتسهيل جهود الاستجابة الإنسانية، مشددة على ضرورة اتخاذ تدابير عملية تتجاوز بيانات القلق، لإنهاء معاناة السكان وحماية المدنيين.
وتعيد دعوة الحكومة وتصريحات الحميري تسليط الضوء على استمرار معاناة تعز جراء الحصار، وسط مطالبات بالانتقال من الدعوات والمواقف السياسية إلى خطوات عملية تنهي عزلة المدينة وتخفف الأعباء عن سكانها.