أخبار محلية

من أحرق حافلة دار الحديث بالفيوش؟.. أسئلة أمنية خطيرة عن هوية المسلحين ورسالتهم: هل وصل الحوثيون إلى دار المناصرة؟

البعد الرابع 15/10/2026 03:56 452 مشاهدة
من أحرق حافلة دار الحديث بالفيوش؟.. أسئلة أمنية خطيرة عن هوية المسلحين ورسالتهم: هل وصل الحوثيون إلى دار المناصرة؟
محلياتالخميس 15 أكتوبر 2026 — 03:50 صالمصدر: 24 بوست | متابعات

إحراق حافلة تابعة لدار الحديث في منطقة الفيوش بمديرية تبن، بمحافظة لحج، واقعةً لا يمكن تجاوزها ببلاغ مقتضب أو الصمت عنها؛ فالحادثة تفتح أسئلة أمنية خطيرة، خصوصًا أن المحافظة تواجه مليشيا الحوثي على تخومها، وأن الواقعة جاءت عقب أيام من الإعلان عن ضبط خلية نسائية يُشتبه في عملها لصالح الجماعة.

وبحسب ما أورده موقع «عدن الغد»، أقدم مسلحون يرتدون زيًا عسكريًا، مساء الثلاثاء، على إيقاف حافلة تابعة لدار الحديث في الفيوش، وإنزال من كانوا على متنها تحت تهديد السلاح، قبل إحراق الحافلة. وحتى الآن، لم تتضح هوية المسلحين أو دوافعهم، في ظل غياب توضيح معلن يكشف نتائج التحقيق والإجراءات المتخذة بشأن الحادثة.

وهنا يبرز السؤال الأشد إلحاحًا: هل وصل نفوذ الحوثيين إلى دار المناصرة في لحج، أم أن من يقف وراء الحادثة متحوثون يعملون لحسابهم، أو متعاونون مع الجماعة، أو أطراف تقدم لها خدمة مجانية عبر زعزعة الأمن وإثارة الفوضى؟ إنها احتمالات وأسئلة تستوجب التحقيق، لا اتهامات محسومة قبل كشف الأدلة.

وما يزيد هذه التساؤلات إلحاحًا أن الحادثة وقعت في محافظة تقع على تماس مع جبهات القتال المشتعلة ، وبعد أيام من ضبط خلية نسائية يُشتبه في ارتباطها بالجماعة. فهل ثمة صلة بين التطورات الأمنية، أم أن الأمرين منفصلان؟ وهل يجري التعامل مع هذه الوقائع باعتبارها حوادث معزولة، أم ضمن تقييم أمني أوسع لاحتمالات الاختراق والتعاون مع العدو؟

كما أن ارتداء المسلحين الزي العسكري يطرح سؤالًا آخر لا يقل أهمية: هل كانوا ينتمون إلى جهة عسكرية أو أمنية، أم استخدموا الزي للتمويه وفرض الهيبة؟ ولماذا أُنزل ركاب الحافلة تحت تهديد السلاح ثم أُحرقت، وما الرسالة التي أراد الفاعلون إيصالها، ومن المستفيد من هذا الفعل في هذا التوقيت؟

واحتفى ناشطون محسوبون على مليشيا الحوثي، بالواقعة؛ وهو أمر يستحق التحقق والتدقيق، لكنه لا يكفي وحده لإثبات مسؤولية الجماعة عن تنفيذها. ومع ذلك، فإن أي احتفاء بالاعتداء أو استثماره سياسيًا يضاعف الحاجة إلى كشف الحقيقة، لا إلى ترك الحادثة رهينة التأويلات.

أمام أمن لحج مسؤولية واضحة: أن يخرج للرأي العام بإجابة عن هوية المسلحين، والجهة التي يتبعونها، ونتائج التحقيق، وما إذا كانت هناك مؤشرات على ارتباطهم بأي جهة أو نشاط معادٍ.  فالسؤال ليس اتهام لطرف بعينه قبل اكتمال الأدلة، بل كيف أمكن لمسلحين بزي عسكري إيقاف حافلة وإنزال ركابها وإحراقها، ثم تبقى هويتهم ودوافعهم بلا توضيح معلن؟

في محافظة تواجه الحوثيين على تخومها، لا يُعد كشف ملابسات كهذه ترفًا إعلاميًا، بل ضرورة أمنية. فالصمت يترك المجال للشائعات ويزيد المخاوف من الاختراق، بينما التحقيق الشفاف وحده كفيل بتحديد المسؤولين ومنع تكرار الحادثة، أيًا كانت الجهة التي تقف وراءها.