أخبار محلية

دراسة بريطانية: خطر التشخيص الخاطئ لاضطراب فرط الحركة والتوحد

المنتصف نت- المنتصف نت 15/10/2026 04:56 473 مشاهدة
دراسة بريطانية: خطر التشخيص الخاطئ لاضطراب فرط الحركة والتوحد

تحذر دراسة بريطانية واسعة النطاق من تزايد مخاطر التشخيص الخاطئ والمفرط لاضطرابي نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) وطيف التوحد. وأكدت الدراسة أن امتلاك بعض السمات المرتبطة بهذين الاضطرابين لا يعني بالضرورة استيفاء المعايير اللازمة للتشخيص الطبي.

دعت الدراسة، التي أُجريت بتكليف من الحكومة البريطانية، إلى إعادة النظر في نظام تقديم الدعم التعليمي والاجتماعي والصحي. يجب أن يعتمد النظام بصورة أكبر على احتياجات الأشخاص الفعلية، بدلًا من اشتراط الحصول على تشخيص رسمي للوصول إلى المساعدة. تأتي هذه التوصيات في ظل ارتفاع أعداد المنتظرين لتقييم حالتهم في إنجلترا، واستمرار الجدل حول كيفية تحقيق التوازن بين تجنب التشخيص غير الدقيق وضمان حصول المحتاجين على الدعم.

أظهرت بيانات المراجعة ارتفاعًا كبيرًا في قوائم انتظار تقييم اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة في إنجلترا. ففي ديسمبر 2025، كان نحو 560 ألف شخص ينتظرون التقييم، بزيادة تزيد عن 17 ضعفًا مقارنة بعام 2019. كما تجاوز عدد الأشخاص الذين لديهم طلبات إحالة مفتوحة لتقييم التوحد 254 ألف شخص. تفرض هذه الأرقام ضغوطًا على الخدمات الصحية وتثير تساؤلات حول قدرة النظام الحالي على توفير التقييم والدعم في الوقت المناسب.

أكدت المراجعة أن وجود سمات مثل تشتت الانتباه أو النشاط الزائد أو بعض الاختلافات في التواصل والتفاعل الاجتماعي لا يكفي وحده لتشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو التوحد. يحتاج التشخيص إلى تقييم متخصص يأخذ في الاعتبار طبيعة السمات ومدى استمرارها وتأثيرها على حياة الشخص وأدائه اليومي. قد يؤدي التشخيص غير الدقيق إلى اختيار تدخلات علاجية أو تعليمية لا تتناسب مع احتياجات الشخص الحقيقية.

من أبرز توصيات المراجعة الابتعاد عن النظام الذي يجعل التشخيص الرسمي شرطًا أساسيًا للحصول على بعض أشكال الدعم. يرى مؤلفو التقرير أن ربط المساعدة بالتشخيص وحده قد يترك أشخاصًا يعانون من صعوبات حقيقية دون دعم مناسب، خاصة خلال فترات الانتظار الطويلة. أوصوا بمراجعة الحالات الموجودة على قوائم الانتظار سريريًا لتحديد الأشخاص الأكثر احتياجًا للتدخل العاجل.

تناولت المراجعة أيضًا ارتفاع نسبة البالغين الذين يعانون من اضطرابات نفسية شائعة مثل القلق والاكتئاب في بريطانيا. ورأى الباحثون أن هذا الارتفاع يعكس زيادة حقيقية في مشكلات الصحة النفسية، ولا يمكن تفسيره بزيادة الوعي وحدها. أشار رئيسا الدراسة إلى مجموعة من الضغوط التي تواجه الشباب، من بينها عدم اليقين بشأن المستقبل والمخاوف المتعلقة بتحسين مستوى المعيشة.