عميد كلية الإعلام بجامعة عدن: ثورة 14 أكتوبر شكلت منعطفاً تاريخياً في مسيرة التعليم وبناء المؤسسات الوطنية
عدن - سبأنتأكد عميد كلية الإعلام بجامعة عدن، الدكتور وهيب مهدي عزيبان، أن ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م شكّلت محطة تاريخية مهمة في حياة المجتمع، وأن التحولات التي أعقبت الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م أسهمت في إحداث نقلة نوعية في مجالات التعليم والتعليم العالي والإعلام والثقافة، رغم محدودية الإمكانات والتحديات التي رافقت تلك المرحلة.
واوضح عميد كلية الاعلام في حديث لوكالة الانباء اليمنية (سبأ) بمناسبة العيد الوطني الـ ٦٣ لثورة الـ ١٤ من اكتوبر الخالدة، أن من أبرز التحولات التي شهدتها مرحلة ما بعد الاستقلال التوسع في التعليم العام، وإنشاء المؤسسات التعليمية، وتأهيل المعلمين والكوادر الوطنية، بعد أن كانت فرص التعليم محدودة، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية..مؤكدًا أن الاهتمام بالتعليم أسهم في إتاحة فرص أوسع لأبناء المجتمع، وتعزيز مشاركة المرأة في التعليم والعمل، وإعداد أجيال من الكفاءات العلمية والمهنية.
وأشار إلى أن تأسيس جامعة عدن عام 1970م يُعد من أبرز المنجزات العلمية والمؤسسية لتلك المرحلة، إذ مثّل بداية مهمة لبناء منظومة وطنية للتعليم العالي، انطلقت من كليات محدودة، ثم توسعت تدريجياً في تخصصاتها وبرامجها الأكاديمية، وأسهمت على مدى العقود الماضية في تخريج آلاف الكوادر التي عملت في مجالات التعليم والصحة والإدارة والإعلام وغيرها من المجالات.
وفي المجال الإعلامي، أوضح عميد كلية الإعلام، أن مدينة عدن عرفت الصحافة والطباعة والنشاط الثقافي قبل الثورة، وكانت من المراكز المبكرة للعمل الصحفي والإذاعي في المنطقة، غير أن مرحلة ما بعد الاستقلال شهدت إعادة تنظيم المؤسسات الإعلامية وتطوير دورها في نشر الأخبار والمعرفة والتوعية المجتمعية، ومن أبرز معالم تلك المرحلة صدور صحيفة «14 أكتوبر» عام 1967م، واستمرار العمل الإذاعي والتلفزيوني وتطور المؤسسات الصحفية والثقافية.
وقال الدكتور وهيب عزيبان: "أن الصحافة والمجلات والمطبوعات الثقافية أسهمت في توثيق التحولات الاجتماعية والتعليمية، ونشر الإنتاج الفكري والأدبي، وتعزيز حضور الكُتّاب والمثقفين والإعلاميين في الحياة العامة".
واضاف: " أن تقييم التجربة الإعلامية تاريخياً يتطلب التمييز بين تطور المؤسسات ووسائل الإعلام من جهة، ومستوى التعددية الصحفية وحرية الرأي والتعبير من جهة أخرى، باعتبارهما جانبين لا يتطابقان بالضرورة في جميع المراحل".
وأكد عميد كلية الاعلام، أن حرية الرأي والتعبير والتعددية الإعلامية تمثل ركائز أساسية لبناء إعلام مهني مسؤول، وأن الاستفادة من التجارب التاريخية تقتضي تعزيز حق المجتمع في المعرفة، وإتاحة المجال لتعدد الآراء، والالتزام بأخلاقيات العمل الصحفي، واحترام الحقيقة والمصلحة العامة.
ولفت الدكتور عزيبان، إلى أن المنجزات التي تحققت في التعليم والصحة والثقافة وبناء المؤسسات لم تكن بمعزل عن جهود المعلمين والأكاديميين والإعلاميين والكوادر الوطنية الذين أسهموا في تأسيس تلك المؤسسات وتطويرها..مشددًا على أهمية توثيق هذه التجارب ودراستها بصورة علمية تحفظ الذاكرة المؤسسية وتنقل خبراتها إلى الأجيال الجديدة.
واختتم عميد كلية الاعلام، تصريحه بالتأكيد على أن الاحتفاء بالذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر ينبغي أن يكون مناسبة لاستحضار ما تحقق من إنجازات، وتقييم ما واجهته التجربة من تحديات، واستلهام الدروس في تطوير التعليم الجامعي والبحث العلمي والإعلام..إلى أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، وأن العلم والمعرفة وحرية الفكر والإعلام المسؤول تمثل الأساس لأي نهضة تنموية مستدامة..مثمناً جهود من أسهم في بناء المؤسسات التعليمية والعلمية والثقافية والإعلامية، ولكل من يواصل اليوم أداء رسالته في خدمة العلم والمعرفة والمجتمع.