دعت الجمهورية اليمنية الدول العربية إلى اتخاذ إجراءات قانونية لتصنيف مليشيا الحوثي تنظيماً إرهابياً، وملاحقة عناصرها وتسليمهم، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي العربي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتجفيف مصادر التمويل وشبكات الإمداد.
جاء ذلك في كلمة اليمن التي ألقاها اللواء أحمد الظاهري، عضو اللجنة الأمنية والعسكرية العليا ومدير عام الإدارة العامة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بوزارة الداخلية، أمام المؤتمر العربي التاسع والعشرين للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب، المنعقد في مقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالعاصمة التونسية.
وأكد الظاهري أهمية الانتقال بالتعاون الأمني العربي من تبادل المواقف إلى خطوات عملية مشتركة، تشمل التنسيق الأمني والاستخباراتي والقضائي، بما يعزز قدرات الأجهزة المختصة على رصد التهديدات وملاحقة الشبكات الإرهابية والإجرامية.
وشدد على أن استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وتمكينها من بسط سلطتها القانونية وحماية المواطنين وتأمين المنافذ تمثل ضرورة استراتيجية لحماية الأمن القومي العربي، لافتاً إلى ارتباط استقرار اليمن بأمن المنطقة وسلامة الممرات الدولية والمصالح الحيوية.
ودعا إلى دعم المؤسسات الأمنية اليمنية وتعزيز قدراتها، باعتبار ذلك جزءاً من منظومة الأمن العربي المشترك، مؤكداً رفض اليمن الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية والمدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والمطارات.
كما شدد على رفض استهداف مطار عدن الدولي أو تعريض سلامة المسافرين والعاملين والطواقم الجوية للخطر، داعياً إلى تضامن عربي فاعل لحماية المنشآت المدنية والمقدسات الإسلامية، ومواجهة تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وصون أمن الملاحة الجوية والبحرية والممرات الحيوية للتجارة الدولية.
تحذير من توظيف الذكاء الاصطناعي في الإرهاب
وفي سياق متصل، حذّر رئيس الوفد اليمني من استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال الرقمية في التجنيد والتحريض والتخطيط للأنشطة الإرهابية، مشدداً على ضرورة تطوير قدرات الرصد والتحليل الرقمي والأمن السيبراني.
وأكد أهمية تعزيز الرقابة على التدفقات المالية غير المشروعة ومكافحة غسل الأموال، ومنع استغلال التقنيات المالية الحديثة في تمويل الأنشطة الإرهابية.
وأعرب الظاهري عن تطلع اليمن إلى أن يخرج المؤتمر بتوصيات واضحة قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، تترجم التوافق العربي إلى إجراءات عملية تعزز التنسيق بين الأجهزة المختصة وتحمي أمن المواطنين واستقرار المنطقة.
مجلس وزراء الداخلية العرب يدين اعتداءات الحوثيين
من جانبه، جدد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، الدكتور محمد كومان، إدانة المجلس للأعمال التي وصفها بالإرهابية، والتي ترتكبها مليشيا الحوثي، وما تنفذه من اعتداءات تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والمقدسات، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكد كومان تضامن المجلس مع الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية في مواجهة هذه التهديدات، وتأييده الإجراءات التي تتخذانها للتصدي لها.
وأشار إلى أن جماعة الحوثي مدرجة منذ عدة سنوات على القائمة العربية السوداء لمدبري ومنفذي وممولي الأعمال الإرهابية، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق والتعاون الأمني العربي لمواجهة الإرهاب وصون أمن الدول واستقرارها.
ويناقش المؤتمر، الذي يستمر يومين بمشاركة ممثلين عن الدول العربية وجامعة الدول العربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ومؤسسات دولية معنية بمكافحة الإرهاب، مستجدات مكافحة الإرهاب والتطرف، وسبل تجفيف مصادر التمويل الإرهابي، ومخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في الأنشطة الإرهابية.
كما يبحث المؤتمر تطوير تبادل المعلومات بشأن التهديدات الأمنية، ونتائج الاجتماعات العربية والدولية ذات الصلة، ومبادئ الجزائر التوجيهية بشأن منع وكشف وتعطيل استخدام التقنيات المالية الحديثة والناشئة في الأغراض الإرهابية.