أخبار محلية

شهيد الواجب.. غسان الزعلي يرتقي في قصف الحوثي الغادر على قصر معاشيق وعدن تودعه بطلاً .

البعد الرابع 15/10/2026 19:18 372 مشاهدة
شهيد الواجب.. غسان الزعلي يرتقي في قصف الحوثي الغادر على قصر معاشيق وعدن تودعه بطلاً .

خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار

نشر في الخميس ,15 اكتوبر ,2026-07:13 مساءً

في لحظة غدر لم تكن الأولى، وفي استهداف جبان لمؤسسة من مؤسسات الدولة اليمنية، ارتقى الشهيد البطل غسان الزعلي، أحد حراسات قصر معاشيق في العاصمة المؤقتة عدن، شهيداً أثناء أداء واجبه الوطني، إثر القصف الصاروخي والطائرات المسيّرة الذي نفذته مليشيا الحوثي الإرهابية ظهر اليوم الخميس على القصر الرئاسي.

لم يكن غسان الزعلي مجرد حارساً يؤدي نوبة حراسة عادية، بل كان جندياً من جنود الوطن الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن الدولة ومؤسساتها، ووقفوا في الصفوف الأولى لحماية عدن ومراكزها السيادية، رغم علمهم أنهم هدف مباشر للصواريخ والمسيرات الحوثية التي لا تفرق بين مدني وعسكري، ولا تحترم حرمة دم ولا مكان.

وبحسب مصادر أمنية وشهود عيان، استهدف القصف الغادر قصر معاشيق بعدة صواريخ وطائرات مسيرة، في توقيت مزدحم بالعاملين والحراسات، مما أدى إلى استشهاد غسان الزعلي وإصابة عدد آخر من زملائه، الذين كانوا يؤدون واجبهم في حماية المقر الذي يُعد رمزاً لسيادة الدولة وحضورها في العاصمة المؤقتة عدن.

الشهيد غسان الزعلي، الذي ينتمي إلى أسرة عرفت بالوطنية والتضحية، عُرف بين زملائه بالانضباط والشجاعة والخلق الرفيع، وكان مثالاً للجندي الذي لا يتردد في أداء واجبه، ولا يتراجع أمام الخطر، وظل مرابطاً في موقعه حتى اللحظة الأخيرة، ليختم حياته شهيداً في ميدان الشرف، مدافعاً عن القصر الذي يمثل هيبة الدولة اليمنية.

ونعى زملاؤه ورفاق سلاحه الشهيد الزعلي، مؤكدين أنه كان من أوائل المرابطين في جبهات الدفاع عن عدن، وأنه لم يتوانَ يوماً عن أداء مهامه رغم التهديدات المستمرة، ورغم معرفته أن معاشيق كان في مرمى القصف الحوثي مراراً وتكراراً، إلا أنه كان يردد أن حماية مؤسسات الدولة واجب مقدس لا يقبل المساومة.

وأثار استشهاد الزعلي موجة من الحزن والغضب الشعبي في عدن وبقية المحافظات، حيث عبر مواطنون وناشطون عن إدانتهم الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي، مؤكدين أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن استهداف الحراسات والعاملين في القصر يكشف الوجه الحقيقي للمليشيا الحوثية، التي فشلت في مواجهة القوات المسلحة في الجبهات، فلجأت إلى قصف المنشآت المدنية والسيادية بالصواريخ والمسيرات.

من جهته، أكد مجلس الوزراء في بيانه أن استشهاد غسان الزعلي وزملائه لن ينال من إرادة الدولة والحكومة، وأن الحكومة ماضية في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة استعادة سلطة الدولة، وأن عدن ستظل مركزاً لعمل مؤسسات الدولة ولن تكون رهينة للتهديدات الإرهابية.

وتقدم مجلس الوزراء بالعزاء الحار لأسر الشهداء، وفي مقدمتهم أسرة الشهيد غسان الزعلي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، ومشدداً على أن تضحيات الشهداء ستظل منارة تُستلهم في معركة استعادة الجمهورية وإنهاء الانقلاب.

ومن المقرر أن تُشيّع جثمان الشهيد الزعلي في موكب جنائزي مهيب بمدينة عدن، بحضور قيادات عسكرية وأمنية وزملائه وذويه، وسط دعوات لإقامة مراسم تليق بتضحياته، وتخليداً لذكراه كبطل من أبطال معاشيق الذين سقطوا دفاعاً عن الدولة.

رحل غسان الزعلي، لكن اسمه سيسجله التاريخ في سجل شهداء الوطن، الذين دفعوا حياتهم ثمناً لحماية مؤسسات الدولة، ورفضاً لمشروع المليشيا الانقلابية المدعومة من إيران، وليظل قصر معاشيق شاهداً على أن أبناء اليمن لن يتراجعوا أمام الإرهاب، وأن إرادة اليمنيين في استعادة دولتهم أقوى من صواريخ ومسيرات الحوثي.