أخبار محلية

نزيف الجبهات يدفع الحوثيين للتعبئة القسرية.. إب تتحول إلى ساحة حشد

نزيف الجبهات يدفع الحوثيين للتعبئة القسرية.. إب تتحول إلى ساحة حشد

أفادت مصادر محلية وطبية متطابقة في محافظة إب، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، بأن مليشيا الحوثي فرضت حالة استنفار قصوى وتعبئة عامة قسرية في مركز المحافظة ومختلف مديرياتها.

وتأتي هذه التحركات المكثفة في محاولة لتعويض نزيفها البشري الحاد في جبهات ريف تعز الغربي ومحاذاة محافظة لحج، عقب الخسائر الفادحة التي تكبدتها جراء العملية العسكرية الحكومية الواسعة المعروفة باسم "فجر اليمن".

وذكر شهود عيان لوكالة خبر، أن المليشيا استغلت منابر مساجد مدينة إب ومديرياتها (مثل جبلة، ويريم، وذي السفال، والسياني) عقب صلاة الجمعة لتنظيم وقفات مسلحة حاشدة تحت شعار "النفير العام". 

وألزمت المليشيا الخطباء والمشرفين بإلقاء كلمات تحريضية لحث أبناء القبائل على رفد معسكرات التدريب وتجنيد الشباب والمسارعة إلى إرسالهم نحو جبهات القتال الساخنة تزامناً مع التصعيد الأعنف الذي تشهده جبهات تعز ومأرب.

ووفقاً لمصادر قبلية، يمارس قادة المليشيا المحليون والمشرفون القادمون من صعدة ضغوطاً خانقة على الوجهاء وعقال الحارات وشيوخ القبائل في إب؛ لإلزامهم برفع قوائم مجندين جدد من كل عزلة وقرية. 

وتستغل المليشيا تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين، عارضةً إغراءات مالية ومخصصات عينية لتشجيع العائلات والشبان على الانخراط في صفوف التجنيد القسري.

إلى ذلك، أكدت مصادر طبية في مدينة إب وصول مئات الجثث والمصابين من عناصر الميليشيا إلى مستشفيات المحافظة خلال الساعات القليلة الماضية، قادمة من جبهات غرب تعز (محيط جبل هان ومقبنة) والمناطق القريبة من مضيق باب المندب ولحج.

وكان الناطق باسم القوات الحكومية قد أعلن في وقت سابق عبر القنوات الرسمية تحييد نحو 950 عنصراً حوثياً وتدمير وإعطاب 380 آلية وعربة عسكرية خلال المواجهات الأخيرة وغارات التحالف، وهو ما يفسر الاستنفار غير المسبوق للمليشيا في إب لتعويض النقص العددي الفوري.

 

وأثارت هذه الحملات الواسعة حالة عارمة من التذمر والاستياء بين سكان المحافظة. وأبدت منظمات حقوقية يمنية مخاوفها من إجبار العائلات على الدفع بأبنائها، لا سيما الأطفال، إلى محارق الموت تحت طائلة التهديد، في وقت تواصل فيه العائلات في إب إبداء رفضها الصامت لسياسات التجنيد الإجباري وتشييد المقابر الجديدة التي تبنيها المليشيا لاستيعاب تدفق قتلاها المتزايد.