أثار استمرار حرمان غالبية موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة عصابة الحوثي من نصف رواتبهم، مقابل صرف مستحقات كاملة لكبار قياداتها ومسؤوليها ضمن ما يُعرف بالفئة «أ»، موجة استياء واسعة، في ظل الأوضاع المعيشية والإنسانية الصعبة التي يواجهها الموظفون وأسرهم.
وبحسب ناشطين وموظفين، تشمل الفئة المستفيدة من هذا التمييز منتحلي صفات الوزراء ووكلاء الوزارات وأعضاء مجلسي النواب والشورى ومديري العموم وقيادات عليا، في حين لا يزال آلاف الموظفين، وفي مقدمتهم المعلمون، يشكون من توقف صرف نصف الراتب للشهرين الماضيين، وسط اتهامات لعصابة الحوثي بتوجيه الموارد المالية لدعم مجهودها الحربي وتصعيدها العسكري في الساحل الغربي ومحافظة تعز.
وطالب موظفون ، حكومة الحوثيين ومنتحل صفة وزير ماليتها، المدعو عبدالجبار الجرموزي، بسرعة صرف أنصاف الرواتب المتأخرة، مؤكدين أن استمرار حرمانهم من مستحقاتهم فاقم معاناتهم المعيشية، وأعجز كثيرين عن توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم، بما في ذلك الغذاء والدواء والتعليم.
يأتي ذلك وسط انتقادات متصاعدة لسياسات عصابة الحوثي المالية وتمييز كبار قياداتها ومسؤوليها بالامتيازات والمستحقات، مقابل ترك الغالبية العظمى من موظفي الدولة بمافيهم المعلمين ، رهائن للانتظار والوعود المتكررة بصرف ما اسموه بـ«الفتات» من مستحقاتهم.