عدن | متابعات خاصة:
في تطور إرهابي بالغ الخطورة، كشف وزير الإعلام معمر الإرياني عن كارثة إنسانية كادت أن تقع في مطار عدن الدولي، إثر استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية لحرم المطار بصاروخين بالتزامن مع استعداد رحلة تابعة للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع باتجاه العاصمة المصرية القاهرة.
حذر وزير الإعلام معمر الإرياني من خطورة استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية مطار عدن الدولي بصاروخين، بالتزامن مع استعداد رحلة للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع باتجاه العاصمة المصرية القاهرة، مؤكداً أن عناية الله حالت دون وقوع كارثة إنسانية كان يمكن أن تودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء.
وقال الإرياني إن الصاروخين سقطا على بعد نحو 500 متر من الطائرة التابعة للخطوط الجوية اليمنية، التي تحمل رقم الرحلة (IY 612)، وعلى مسافة نحو 100 متر من منتصف مدرج الإقلاع، أثناء استعدادها للمغادرة من مطار عدن الدولي إلى مطار القاهرة الدولي.
وأكد أن ما حدث لا يقتصر على الاعتداء على مطار مدني، بل يمثل تهديداً مباشراً لأرواح الركاب وأطقم الطيران وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاكاً خطيراً للقوانين والأعراف الدولية.
وأوضح الإرياني أن استهداف مطار مدني يُسيّر عشرات الرحلات الجوية يومياً، وينقل المرضى الباحثين عن العلاج، والطلاب الساعين إلى مستقبلهم، والمغتربين العائدين إلى أسرهم أو المغادرين إلى أعمالهم، وآلاف اليمنيين الذين يعتمدون عليه نافذةً أساسيةً للتواصل مع العالم، ليس إنجازاً عسكرياً ولا نصراً يُتباهى به، بل اعتداء على حق اليمنيين في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم، وتهديد مباشر لأرواح الأبرياء وسلامة الطيران المدني.
وشدد وزير الإعلام على أن الدولة، بدعم وإسناد الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ستظل ماضية بثبات في حماية الشعب اليمني ومؤسساته ومرافقه الحيوية، وإنهاء التهديد الحوثي، واستعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن.
وكانت إدارة أمن العاصمة عدن، قد كشفت في وقت سابق تفاصيل الاستهداف، مؤكدة سقوط صاروخين أطلقتهما جماعة الحوثيين داخل حرم مطار عدن الدولي، في الحادثة الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع.
وقالت إدارة أمن عدن، في توضيح أمني صادر عنها الجمعة 16 أكتوبر 2026، إن المعلومات الأولية تفيد بعدم تسجيل خسائر في الأرواح جراء الحادثة، فيما تواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات اللازمة، على أن تتم موافاة الرأي العام بأي تفاصيل إضافية فور استكمالها.
وأكدت الإدارة أن تكرار هذه الحوادث داخل حرم المطار يمثل تهديداً خطيراً لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران، لا سيما في ظل وجود رحلات جوية من وإلى عدد من الدول، وتواجد المسافرين في صالات المغادرة والوصول. وأشارت إلى أن مطار عدن الدولي يُعد منفذاً جوياً حيوياً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر وتلقي العلاج في الخارج.
ودعت إدارة أمن العاصمة عدن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية والجهات المعنية بالطيران المدني إلى الاهتمام بمخاطر استهداف المرافق المدنية، والعمل على ضمان سلامة المسافرين والعاملين وحماية حركة الطيران المدني.
كما شددت على ضرورة الالتزام الصارم بالتعميمات والتعليمات الأمنية الصادرة عن الجهات المختصة، ودعت المواطنين والإعلاميين وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي إلى التقيد بها، وعدم نشر أو تداول أي معلومات أو صور أو مقاطع مرتبطة بالحوادث الأمنية خلافاً لما تسمح به التعليمات، مع ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، لما لذلك من أهمية في حماية المصلحة العامة ومساندة جهود الأجهزة الأمنية.
وأعربت الإدارة عن شكرها وتقديرها للمواطنين والإعلاميين وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي الذين أبدوا تعاوناً والتزاماً بالتعميمات والتعليمات الأمنية، مثمنةً دورهم المسؤول في دعم جهود حفظ الأمن والاستقرار.