كشف الكاتب والمحلل السياسي السعودي عبد الرحمن الراشد عن قيام المملكة العربية السعودية بدفع رواتب الموظفين في المناطق الخاضعة لسيطرة عصابة الحوثي، ضمن جهود التهدئة وبناء الثقة التي رعتها مسقط ونسقها المبعوث الأممي بالتزامن مع هدنة أبريل 2022.
وأوضح الراشد، في مقال نشرته صحيفة «الشرق الأوسط»، أن الرياض خاضت مساراً دبلوماسياً هدف إلى تشجيع الحوثيين على الانخراط في مسار سلام دائم وإنهاء الحرب عبر حزمة تسهيلات شملت دفع المرتبات، وفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة، إضافة إلى إرسال وفد رسمي زار العاصمة المختطفة صنعاء في خطوة سياسية فارقة.
وأشار المقال إلى أن عصابة الحوثي استغلت تلك المبادرات لتحقيق مكاسب سياسية ودعاية واسعة دون أن تفي باستحقاقات السلام أو تخفف الأعباء المعيشية عن السكان في مناطق نفوذها.
وأثارت هذه الإيضاحات ردود فعل واسعة في الأوساط اليمنية؛ إذ عدّها مراقبون ومصادر حقوقية دليلاً جديداً على تنصل الحوثيين من مسؤولياتهم تجاه الموظفين، في ظل استمرار انقطاع المرتبات متذ اكثر من عشرة اعوام ونهب إيرادات الدولة والمساعدات لصالح المجهود الحربي ، رغم تلقي أموال مخصصة لبند الرواتب ورفع القيود عن الموانئ والمطارات.