كشف الباحث اليمني الدكتور عبدالقادر الخزار عن تمكن فريق بحثي يمني من إعادة بناء خمسة نماذج محتملة لصواريخ باليستية، اعتمادًا على قطع ومكونات عُثر عليها ضمن شحنة مكونة من 58 حاوية لا تزال محتجزة في العاصمة المؤقتة عدن، وفق ما أورده في منشور على منصة «فيسبوك» رصده محرر «مأرب برس».
وقال الخزار إن الفريق عمل على حصر القطع المتفرقة داخل الحاويات وقياسها ومطابقتها باستخدام برامج متخصصة، بينها أدوات للذكاء الاصطناعي، قبل الاستعانة بخبراء عسكريين للتدقيق في النتائج، مشيرًا إلى أن أحد النماذج التي أعاد الفريق بناءها يتصل بصاروخ باليستي.
وأضاف أن منظمة أبحاث تسليح النزاعات الدولية (CAR) أصدرت تقريرًا تناول مكونات من الشحنة، وتضمن إعادة تركيب أجزاء ومعدات كانت متفرقة داخل الحاويات، بما أفضى إلى تكوين نموذج لصاروخ باليستي، بحسب وصفه.
وأوضح الخزار أن العمل الذي أنجزه الفريق اليمني يتجاوز ما تناوله التقرير الدولي، لافتًا إلى أن الفريق توصل إلى خمسة نماذج محتملة لصواريخ، فيما يجري الإعداد لتقرير موسع يتضمن تفاصيل المكونات وأنواعها، ونماذج الصواريخ، والمعدات المستخدمة في التصنيع.
مكونات مرتبطة بالصواريخ الباليستية
وبحسب الخزار، تضمنت الشحنة براميل تحتوي على مادة «راتنج الفينول»، قال إنها تُستخدم مادةً عازلة في صناعة الصواريخ الباليستية، إلى جانب مئات القطع التي أشار إلى أن الفريق طابقها مع مكونات من صواريخ إيرانية وحوثية سبق استخدامها في هجمات على دول في المنطقة.
وأشار إلى أن الفريق يحتفظ بأكثر من 500 صورة للمواد المضبوطة، إضافة إلى وثائق وبوالص شحن ومستندات قال إنها تتعلق بالشركات المستوردة والموردة، وتغييرات في أسماء بعض الشركات، وبيانات السفن الناقلة.
الحاويات لا تزال محتجزة في عدن
وأكد الخزار أن الحاويات الـ58 لا تزال محتجزة في عدن، رغم محاولات قال إنها استهدفت الإفراج عنها، مشيدًا بمواقف الجهات التي رفضت السماح بخروجها.
وأضاف أن الشحنة وصلت من الصين، وأن الفريق يعمل على إعداد تقرير نهائي يتناول تفاصيل مكوناتها، والشركات والوسطاء المرتبطين بها، ومسار نقلها، والجهات التي قال إنها تقف وراء استيرادها.
ومن المقرر، وفق الخزار، نشر التقرير النهائي على محاور متعددة، تتناول مكونات الشحنة والمعدات والوثائق المرتبطة بها، إلى جانب معلومات قال إنها تتعلق بشبكات الاستيراد والنقل.