أخبار محلية

صندوق النقد الدولي يدعو لزيادة الدعم للاقتصادات الهشة وسط مخاطر متزايدة

المنتصف نت- المنتصف نت 17/10/2026 18:18 362 مشاهدة
صندوق النقد الدولي يدعو لزيادة الدعم للاقتصادات الهشة وسط مخاطر متزايدة

دعت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التابعة لصندوق النقد الدولي، إلى تعزيز الدعم المالي للدول التي تعاني من صعوبات تمويلية قصيرة الأجل، مشيرة إلى أن الحروب وارتفاع أسعار الطاقة تزيد من المخاطر الاقتصادية العالمية.

جاءت هذه الدعوة في بيان صدر خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، حيث تتصاعد المخاوف بشأن تأثير الصراعات الجيوسياسية والتوترات التجارية على سلاسل الإمداد العالمية، وأسعار السلع، وأمن الطاقة والغذاء. وأوضح البيان، الذي قدمه وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن تصاعد النزاعات التجارية والحروب يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات في طرق التجارة الرئيسية، ورفع أسعار السلع، بما في ذلك المنتجات النفطية، ويهدد الأمن الغذائي والطاقوي.

تواجه الاقتصادات منخفضة الدخل والدول متوسطة الدخل الأكثر ضعفاً ضغوطاً متزايدة جراء ارتفاع تكاليف الاقتراض وخدمة الديون، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد. وذكرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، أن الدول منخفضة الدخل تنفق نسبة تتراوح بين 8% و14% من إيراداتها لسداد الديون، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً. هذا الارتفاع في أعباء الديون يحد من قدرة الحكومات على تخصيص الموارد للخدمات الأساسية والاستثمار، في حين تزيد صدمات الطاقة من الضغوط على الموازنات العامة وتكاليف المعيشة والإنتاج.

أكدت اللجنة على أهمية دعم الدول الملتزمة بالإصلاحات الاقتصادية والتي تعمل على معالجة نقاط الضعف في هياكل ديونها، مع إعطاء الأولوية للدول منخفضة الدخل، والاقتصادات متوسطة الدخل الهشة، والدول المتأثرة بالنزاعات. وأشار البيان إلى تأكيد عدد من الدول الأعضاء دعمها لصندوق النقد الاستئماني للحد من الفقر وتحقيق النمو، الذي يوفر تمويلاً ميسراً للدول المؤهلة منخفضة الدخل. لم يتضمن البيان إعلانًا عن حزمة تمويل محددة، بل ركز على ضرورة زيادة الدعم للدول التي تواجه صعوبات تمويلية مؤقتة.

لم تقتصر تحذيرات اللجنة على تداعيات الصراعات وأسعار الطاقة، بل أشارت أيضًا إلى أن ارتفاع عوائد السندات في الاقتصادات الكبرى قد يزيد من نقاط الضعف المالي في الاقتصادات المثقلة بالديون. كما حذرت من التأثير غير المؤكد للتقنيات المتقدمة، والتحولات التكنولوجية السريعة، والتغيرات الديموغرافية، والكوارث الطبيعية، والتجزؤ الاقتصادي والجيوسياسي، والتي قد تزيد من تعقيد اتخاذ القرارات الاقتصادية. تأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه الحكومات تحديًا مزدوجًا يتمثل في احتواء التضخم والحفاظ على استدامة المالية العامة، دون تقليص الدعم للفئات الأكثر تضرراً.