اليمن في الصحافة الخارجية

"وثقته الكاميرات".. مكتب نتنياهو يطالب بأدلة دامغة بشأن مهاجمة دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية

روسيا اليوم- اخبار 18/10/2026 00:20 398 مشاهدة
"وثقته الكاميرات".. مكتب نتنياهو يطالب بأدلة دامغة بشأن مهاجمة دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية
35 خبر

أخبار العالم

تاريخ النشر: 17.10.2026 | 21:17 GMT

دعا مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى عدم التهور في اتهام مستوطنين بالاعتداء على دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية، مشددا على ضرورة تقديم أدلة دامغة.

وقال المكتب، في بيان السبت، إن التقارير عن تعرض دبلوماسيين أوروبيين لاعتداء على أيدي إسرائيليين ملثمين في الضفة الغربية تستدعي التحقق من الوقائع قبل استخلاص النتائج، مؤكدا أن أي عنف يستهدف الدبلوماسيين أمر غير مقبول، لكن خطورة الاتهامات تستوجب أدلة قوية تثبتها.

وجاء البيان عقب تقارير عن اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد يضم دبلوماسيين من فرنسا وبلجيكا وبولندا، إلى جانب ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية، خلال زيارة إلى بلدة الطيبة شمال شرقي رام الله، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.

وأكد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو تعرض أعضاء من الوفد للاعتداء، مشيرا إلى إصابة رئيس بلدية فرنسي وإلحاق أضرار بمركبة بلجيكية، فيما أكد سلامة أعضاء الوفد البلجيكي. وأعلن أن بلاده ستواصل الضغط لفرض عقوبات أوروبية على المسؤولين عن أعمال العنف وداعميهم.

وأوضح مكتب نتنياهو أن الوفد دخل منطقة وصفها بالحساسة، شهدت مواجهات سابقة، دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أن هذا التنسيق ضروري لضمان سلامة الدبلوماسيين ومنع وقوع حوادث عنف.

وأكد الجيش الإسرائيلي بدوره عدم التنسيق المسبق للزيارة، لكنه أدان ما وصفه بأنه اعتداء خطير ارتكبه مشاغبون إسرائيليون ضد ممثلين دبلوماسيين، موضحا أن تحقيقا أوليا أظهر عدم وجود جنود في مكان الحادث وقت وقوعه.

وأشار مكتب رئيس الوزراء إلى مشاركة برنار بودو، رئيس بلدية أولنوا إيمري الفرنسية والمنتمي إلى الحزب الشيوعي الفرنسي، في الزيارة. وذكر أنه سبق أن رفع العلم الفلسطيني فوق مبنى البلدية، ما دفع السلطات الفرنسية إلى إصدار أمر بإزالته.

وفي ما يتعلق بالأدلة المصورة، أوضح المكتب أن اللقطات المتداولة تظهر أشخاصا ملثمين يواجهون مركبة دبلوماسية، بينما تظهر صور أخرى نافذة محطمة وشخصا ملقى على الأرض، معتبرا أن هذه المواد لا تكفي وحدها لإثبات التسلسل الكامل للأحداث أو تحديد المسؤولية الفردية.

غير أن رئيس البلدية الفرنسي برنار بودو قال لوكالة "رويترز" إنه تعرض لاعتداء عنيف من مستوطنين ملثمين أثناء مشاركته في قطف الزيتون تضامنا مع السكان الفلسطينيين، مؤكدا أن المعتدين طرحوه أرضا.

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إدانته الشديدة لأعمال العنف في منطقة الطيبة، مؤكدا أن الشرطة فتحت تحقيقا وأن خبراء الأدلة الجنائية باشروا جمع الأدلة، فيما تتواصل وزارة الخارجية مع سفراء الدول المعنية للمساعدة في تحديد هوية المعتدين وتقديمهم للعدالة.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الاعتداء، واعتبرته دليلا إضافيا على تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين والدبلوماسيين والصحفيين ورجال الدين، مطالبة بتحرك دولي لإنهاء الإفلات من العقاب.

وفي المقابل، أعرب مكتب نتنياهو عن مخاوفه من احتمال وجود حملة منسقة لتشويه صورة إسرائيل والمستوطنين في الضفة الغربية خلال موسم قطف الزيتون، من خلال نشر اتهامات مثيرة قبل اكتمال التحقيقات.

وحذر المكتب من احتمال ظهور اتهامات إضافية خلال الأيام المقبلة، معتبرا أن التسرع في إصدار الأحكام قد يلحق ضررا بسمعة المستوطنين حتى إذا كشفت التحقيقات لاحقا معطيات مختلفة. ودعا الصحفيين والجمهور إلى المطالبة بأدلة قابلة للتحقق وعدم الاعتماد على الشائعات أو تحويل الاتهامات غير المثبتة إلى اتهام جماعي للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية.

ويأتي الجدل بعد يوم من اعتداء آخر شهدته قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله، الجمعة 16 أكتوبر، حيث أصيبت المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين، العاملة لدى صحيفة "واشنطن بوست"، إثر هجوم نفذه مستوطنون ملثمون على فلسطينيين أثناء قطف الزيتون.

المصدر: RT