نظمت قبائل الزوب وقيفة في مديرية القريشية بمحافظة البيضاء، اليوم السبت، وقفة احتجاجية حاشدة للمطالبة بالإفراج الفوري عن أربعة من أبنائها المحتجزين لدى مليشيا الحوثي، رغم صدور أوامر قضائية عليا بذلك. وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوتر قبليًا وسياسيًا في المنطقة، مما ينذر بتداعيات أمنية مستقبلية.
يأتي احتجاز هؤلاء الأفراد، الذين من بينهم اثنان سلّما نفسيهما طوعًا كرهائن قبل سبع سنوات عبر وساطات قبلية حقنًا للدماء، في ظل اتهامات للمليشيا بالاحتجاز التعسفي وإخضاع بعضهم لمحاكمات غير قانونية، نتج عنها أحكام قضائية انقضت مددها دون الإفراج عنهم. وتُصر مليشيا الحوثي، عبر جهاز ما يسمى بالأمن والمخابرات، على رفض تنفيذ الأوامر القضائية بالإطلاق، مما يفاقم الأزمة ويزيد من سخط القبائل.
طالب المحتجون بوضع حد للانتهاكات والتعسفات التي يتعرض لها سكان المنطقة، والتي تشمل عمليات الاحتجاز الميداني ورفع الظلم الواقع عليهم. وتعتبر هذه المطالب مؤشرًا على تزايد الاستياء الشعبي من ممارسات المليشيا، واحتمالية تحول هذه الاحتجاجات إلى تحركات أوسع إذا لم يتم الاستجابة للمطالب.
تشمل قائمة المحتجزين كلا من غازي عبد ربه الزوبة وعبدالمطلب علي الزوبة، اللذين سلّما نفسيهما وسلّما أنفسهما رهائن، وتمت محاكمتهما رغم انتهاء مدة العقوبة. بالإضافة إلى عبدالله عامر الزوبة وأنور الزوبة، اللذين اختطفتهما عناصر المليشيا من الطريق العام دون توجيه أي تهم رسمية.
تعود جذور القضية إلى مارس 2018، عندما فرضت مليشيا الحوثي حصارًا على قرية الزوب بهدف السيطرة عليها، مما أدى إلى مواجهات مع الأهالي. ويسعى أبناء القبيلة اليوم إلى إنهاء هذا الملف، وتنفيذ الأوامر القضائية لضمان الإفراج عن المحتجزين، ووضع حد للتوتر القائم، الذي قد يؤثر على استقرار المنطقة على المدى الطويل.