متابعات ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الأحد , 18 اكتوبر ,2026-11:56 مساءً
ركز محللون وخبراء عسكريون في منصات الدفاع العربي ومراكز الدراسات الاستراتيجية على دلالة الحضور الأمني والعسكري الرفيع في لقاء رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في العاصمة أبوظبي، معتبرين أن طبيعة الحضور تعكس طبيعة الملفات التي تمت مناقشتها.
وأشار الخبراء إلى أن اللقاء لم يقتصر على الجانب الدبلوماسي، بل شهد حضور قيادات أمنية واستخباراتية رفيعة المستوى، من أبرزها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني الإماراتي، وعلي بن حماد الشامسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، والدكتور ناصر حميد النعيمي الأمين العام لمجلس التوازن للتمكين الدفاعي، ومن الجانب السعودي هشام بن عبدالعزيز بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات.
ويرى "اللواء الركن المتقاعد الدكتور أحمد المنهالي"، الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، أن هذا التمثيل الاستخباراتي والأمني المكثف لا يحدث في اللقاءات البروتوكولية العادية، بل يعكس مناقشة ملفات عملياتية ساخنة، لاسيما مواجهة التهديدات الحوثية الأخيرة للملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب، واعتراض التهديدات الجوية والبحرية التي تمس أمن الخليج بشكل مباشر.
من جانبه، قال "العميد الركن الدكتور خالد العتيبي"، المحلل العسكري المتخصص في الأمن الإقليمي، إن حضور القيادات المعنية بالتوازن الدفاعي وإدارة الأزمات والطوارئ يشير إلى أن التنسيق بين الرياض وأبوظبي تجاوز الجانب السياسي إلى بناء منظومة دفاعية مشتركة، تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والإنذار المبكر والتصدي للمسيرات والصواريخ.
أما "الدكتور فهد الشمري"، الباحث في شؤون الدفاع والأمن الخليجي، فأكد أن اللقاء يأتي في ظل تصاعد التهديدات الإقليمية، وهو ما يجعل التنسيق العسكري والأمني بين السعودية والإمارات صمام الأمان الأساسي لحفظ استقرار المنطقة، ويبعث برسالة ردع واضحة لأي طرف يسعى لزعزعة أمن الخليج أو تهديد الممرات البحرية الحيوية.
وخلص الخبراء إلى أن هذا اللقاء يجسد مرحلة جديدة من التكامل العسكري والأمني بين البلدين، ويؤكد أن الرياض وأبوظبي تعملان كقوة موحدة لحماية أمن المنطقة وتحقيق السلام الدائم.