آخر الأخبار
نجل ثابت جواس يعاتب قبائل انساقت مع الحوثيين ضد تعز   •   مستشار وزير الدفاع اليمني: تعز لا تزال محاصرة وإيران تقف وراء المشروع العسكري للحوثيين   •   لافروف: مستعدون لتسوية بين طهران وواشنطن   •   أمين عام مركز الرعاية الصحية الأولية بجامعة عدن يهنئ رئيس الجامعة "الخضر لصور" باليوم العالمي للمدير   •   توغل إسرائيلي جديد في الأراضي السورية يترافق مع إطلاق قنابل مضيئة في سماء القنيطرة   •   بالاسماء والتفاصيل | (صندوق الأسرار) الحوثي.. تزايد حالات الاختفاء الغامض لضباط محليين وخبراء أجانب وسط ارتباك غير مسبوق   •   مركز الملك سلمان يوزّع مساعدات إيوائية عاجلة على 100 أسرة نازحة في لحج   •   صنعاء تتفاعل مع مبادرة شيخ الأزهر.. ونداء إلى السيسي بشأن اليمن   •   رئاسة مجلس الشورى: استهداف مراكز التدريب الامنية وسفك دماء أبناء اليمن جريمة مدانة   •   شاهد | سلاسل التوريد والثغرات في ضوابط التصدير التي تسهل على الحوثيين بناء الصواريخ | مُترجم (تحقيق)   •  
أخبار محلية

" القرية الملغومة" جريمة ايرانية جديدة بحق اليمنيين .. الصمت الدولي يشجع ذلك

المنتصف نت- المنتصف نت 20/10/2026 00:36 264 مشاهدة
" القرية الملغومة" جريمة ايرانية جديدة بحق اليمنيين .. الصمت الدولي يشجع ذلك

لم تعد الحرب الحالية التي تشنها مليشيا الحوثي الارهابية على اليمنيين والملاحة ودول الجوار، كالحروب السابقة او المتعارف عليها، بل اصبحت حربا تستهدف المدنيين الامنيين بدلا من المقاتلين، فالمليشيا الايرانية توسع دائرة استهداف اليمنيين عمدا وما نقل منصات اطلاق الصواريخ والمسيرات الايرانية الى داخل القرى الا نموذج حي.

وما كان يحدث سابقاً بشكل متقطع، أصبح اليوم " تكتيك حرب يومي"، رغم انه يفترض دينيا وانسانيا واخلاقيا وعرفا قبليا، أن تكون القرية او القرى ملاذاً آمناً تحوي "بئر ماء، مدرسة، مسجداً".. لكن الحوثي حولها إلى فوهة بندقية.. يطلق من فوق سطوح الفقراء صواريخه نحو العالم، ثم يترك الفقراء يدفعون الثمن.

وفي انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية، كشفت مصادر محلية وحقوقية في محافظات الحديدة وتعز وصعدة وحجة وشبوة، عن استراتيجية حوثية ممنهجة تقوم على تحويل القرى والتجمعات السكنية إلى قواعد عسكرية لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، ما يجعل المدنيين دروعاً بشرية في مرمى نيران الرد.

أمثلة حية على الجريمة

تؤكد مصادر محلية متعددة، ان مليشيا الحوثي بعد فشله في جبهة كهبوب وباب المندب اليوم، انسحبت إلى قرى الكدحة والعمري ونصبت 3 منصات إطلاق صواريخ كاتيوشا بين منازل المواطنين، واطلقت صواريخ عشوائية باتجاه مواقع العمالقة، لمنعها من التقدم.

ذلك التكتيك الذي يتخذ من المدنيين دروع بشرية، دفع القوات على عدم الرد المدفعي المباشر خوفاً على المدنيين المحتجزين داخل القرى، خاصة عقب رصد قيام الزينبيات بمنع الأهالي من النزوح من تلك القرى، لإبقائهم كدروع.

وفي دليل حي اخر، تم رصد نصب منصة إطلاق طائرات مسيرة مفخخة في قرية "السليم" التابعة لمديرية عسيلان غربي شبوة قبل يومين من الهجوم  على المتطوعين في معسكر العلم في شبوة.. حسب المعلومات القرية يسكنها 40 أسرة، كلهم مدنيون.

القرية ذاتها استخدمتها المليشيا يابقا لاطلاق مسيرتين من بين المنازل، ثم هربت، فرد التحالف باستهداف المنصة، وتضررت 3 منازل مجاورة، وتسبب بنزوح الاهالي الى العراء، واستغلت المليشيا الحادثة بتصوير  المنازل المتضررة على أنها "جرائم أمريكية".

في الساحل الغربي

اشار تقرير استخباراتي الى ان البحرية الامريكية رصدت  5 عمليات إطلاق صواريخ مضادة للسفن من قرى القطابا والجاح في مديرية بيت الفقيه.. حيث تنصب عصابة ايران المنصات داخل مزارع نخل يملكها مدنيون، ويُجبر المزارعون على حراستها، واذا رفض المزارع، تتهمه الجماعة بأنه "مرتزق" وتعتقل الزينبيات زوجته.

تكتيك القرية الملغومة

هذه هي سلوكيات مليشيا ايران الخبيثة، باستخدام ما اطلق عليه القرية الملغومة، والتي لا تستخدم فقط لاطلاق الصواريخ والمسيرات منها، بل يتم تفخيخ القرى  قبل الانسحاب منها، فالجماعة عندما تخسر قرية، تزرع ألغام وعبوات في بيوتها وآبارها، ثم ينسحب عناصرها، وعندما يعود الأهالي، تنفجر بهم.. حدث هذا في 4 قرى في مقبنة تعز خلال الشهر الحالي.

ومن ضمن هذا التكتيك، يتم استخدام الأطفال كمراسلين، حيث يجبر أطفال القرى على تصوير أماكن إطلاق الصواريخ بهواتفهم وإرسالها لخلاياه، مقابل كيس قمح.

وليست القرى وحدها مستهدفة فدور العبادة المساجد ومدارس التعليم والمنشآت الخدمية المدنية، كلها مستهدفة حوثيا ويتم استخدامها كمنصات اطلاق صواريخ، والمساجد  مراكز تحكم بالمسيرات.

حقيقة ان المليشيا تعيش هستيريا الموت، وذلك باستخدام القرى والمنشآت الحيوية لارتكاب جرائمه مع كل خسارة تتلقها في الجبهات يلجأ للقرى حيث لا يستطيع التحالف ضربه بقوة.

ويستغل اي ضربات ضد عناصره في تلك القرى، لتصويرها كضحايا مدنيين لوقف الضغط الاقليمي والدولي عليه، خاصة بعد إدانة السفارة الأمريكية له اليوم.

كما يمنع نزوح الاهالي ليبقوا دروعاً، والزينبيات هي من تنفذ منع النزوح.

إذا لم يوثق الإعلام هذه الجريمة بالصوت والصورة من داخل القرى، سيستمر الحوثي في تحويل كل قرية يمنية إلى منصة صواريخ، وكل طفل يمني إلى درع بشري.

كيف تتم العملية؟ 

بحسب شهادات سكان فارين من مناطق احتلال مليشيا ايران، فان العملية تتم على عدة مراحل، الاولى، الاقتحام الليلي، حيث تص شاحنات تحمل منصات إطلاق صواريخ كاتيوشا وبالستية ومسيرات إيرانية الصنع (صماد وقاصف) ليلاً إلى قرية نائية. تترافق مع عناصر من "الزينبيات" لتفتيش المنازل وإجبار السكان على الصمت.

وفي المرحلة الثانية، تتم عمليات الحفر والتموية، من خلال حفر منصات تحت أشجار النخيل أو داخل حظائر المواشي حيث تتم عملية إخفاء الصواريخ في آبار مياه جافة أو مدارس مهجورة، بوضع قش فوقها وأغطية بلاستيكية، ويُمنع الأطفال من الاقتراب.

وفي مرحلة ثالثة، تتم عمليات الإطلاق والهروب، وذلك باطلاق الصواريخ باتجاه الأعيان المدنية في اليمن او دول الجوار، او تجاه سفن الملاحة في البحر الأحمر.. وبعد  الإطلاق بدقائق، تهرب المليشيا وتترك القرية مكشوفة للرد الجوي من التحالف أو البحرية الأمريكية، اي قصف مضاد يصيب منازل المدنيين، ثم يأتي إعلام الحوثي ليصور الضحايا كـ "شهداء العدوان".

الجريمة حسب القانون الدولي

حسب القانون الدولي، ان استخدام المدنيين كدروع بشرية يعتبر "جريمة حرب" حسب المادة 51 من اتفاقية جنيف الرابعة.

فاطلاق صواريخ من مناطق مأهولة يعرض حياة المدنيين للخطر ويحول قريتهم إلى هدف عسكري مشروع حسب القانون الدولي الإنساني.

وهنا تجدر الاشارة الى ان الامم المتحدة وثقت أكثر من 400 حالة استخدام الحوثي لمدارس ومستشفيات وقرى كمنصات إطلاق منذ 2022.

اخيرا.. ان سكوت المجتمع الدولي عن هذه الجريمة، وعدم إدانة استخدام القرى كمنصات، هو الذي شجع المليشيا على تكرارها اليوم في شبوة وكهبوب، وغداً في كل قرية يمنية تحت سيطرتها.