طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش مليشيا الحوثي برفع الحصار المفروض على مدينة تعز فورًا، داعية أطراف النزاع إلى إعطاء الأولوية لإدخال الإمدادات الأساسية، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص الغذاء والمياه والإمدادات الطبية.
وجاءت مطالبة المنظمة عقب تحذيرات أممية من تراجع مخزونات المساعدات الغذائية في المدينة، حيث أفادت الأمم المتحدة بأن المنظمات الإنسانية وزعت الأسبوع الماضي آخر الطرود الغذائية المتوفرة لديها، فيما انخفضت إمدادات المياه بنسبة 50%، واقتربت المستشفيات من نفاد الأدوية والأكسجين والوقود.
وفرضت مليشيا الحوثي حصارًا على مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن وعاصمة المحافظة، بعد سيطرتها على المناطق المحيطة بها والطرق الرئيسية، في وقت ظلت فيه المدينة تحت سيطرة القوات الحكومية، ما أدى إلى تعطل وصول الإمدادات الأساسية وتفاقم الأوضاع المعيشية للسكان.
وتوقفت إمدادات الغذاء والوقود والدواء إلى حد كبير، وسط تحذيرات من برنامج الأغذية العالمي من قرب نفاد مخزونات القمح والدقيق خلال أسابيع، واحتمال انقطاع المساعدات عن مئات الآلاف من السكان.
وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة تتراوح بين 40 و50% أو أكثر، فيما تضاعفت أسعار البنزين والمياه، وزادت الضغوط على المرافق الصحية التي تواجه خطر نفاد الوقود والأكسجين والأدوية اللازمة لتشغيلها وتقديم الخدمات للمرضى.
وتنذر هذه التطورات بمزيد من التدهور الإنساني في تعز، مع استمرار القيود على دخول الإمدادات، وتزايد المخاوف من انعكاس نقص الغذاء والمياه والخدمات الطبية على مئات الآلاف من السكان.