الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - 05:16 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد - خاصحذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز، في ظل استمرار إغلاق الطرق وتعذّر وصول الوقود والغذاء والإمدادات الحيوية، ما يهدد حياة ملايين السكان ويزيد الضغوط على القطاعات الصحية والخدمية.
وأشارت التحذيرات إلى أن القيود المفروضة على حركة الإمدادات أسهمت في تفاقم أزمة المعيشة ونقص السلع الأساسية، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية واتساع دائرة المتضررين، خصوصًا بين المرضى والأسر الأكثر احتياجًا.
ويواجه القطاع الصحي في المدينة أوضاعًا بالغة الصعوبة، مع اقتراب النظام الصحي من الانهيار نتيجة نقص الوقود والأكسجين الطبي والمستلزمات الضرورية لتشغيل المرافق الصحية، الأمر الذي يهدد حياة مئات المرضى الذين يعتمدون على الخدمات الطبية بصورة مستمرة.
كما تشهد الأسواق ارتفاعًا حادًا في أسعار المواد الغذائية والوقود، حيث تجاوزت الأسعار ضعف مستوياتها السابقة، ما يزيد الأعباء على السكان ويحدّ من قدرتهم على توفير احتياجاتهم الأساسية في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية المتدهورة.
وفي قطاع المياه، تراجع الإنتاج إلى النصف، وفق المعلومات الواردة، الأمر الذي فاقم صعوبات حصول مئات الآلاف من الأسر على المياه، وسط مخاوف من تداعيات نقص المياه النظيفة على الصحة العامة وانتشار الأمراض.
وفي هذا السياق، دعت التحذيرات الأممية جماعة الحوثيين إلى فتح ممرات آمنة بصورة عاجلة، بما يضمن وصول الغذاء والدواء والوقود والمساعدات الإنسانية إلى السكان، وتسهيل حركة الإمدادات الضرورية لتشغيل المرافق الصحية والخدمية.
وحذّرت الأمم المتحدة من أن استمرار إغلاق الطرق وتعطّل وصول المساعدات والإمدادات الأساسية قد يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا نتيجة الجوع والأمراض ونقص الخدمات، مؤكدةً ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف معاناة المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه تعز تحديات إنسانية وخدمية متفاقمة، تجعل تأمين الممرات الإنسانية واستئناف تدفق السلع الأساسية ضرورة ملحّة لحماية حياة السكان والحد من تدهور الأوضاع.