حذّر التيار الوطني للسلام من تفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية في اليمن جراء تصاعد العمليات العسكرية وتشديد الحصار على مدينة تعز، داعياً إلى تحرك عاجل لحماية المدنيين وتأمين وصول الغذاء والدواء والمياه إلى المناطق المتضررة.
وأقرّ التيار، خلال اجتماع موسع لأعضائه، خطة للتحرك على المستويات الحقوقية والإنسانية والدبلوماسية، محلياً ودولياً، لمواجهة تداعيات التصعيد وتكثيف جهود الاستجابة للأزمة المتفاقمة.
وأكد المنسق العام للتيار، الدكتور همدان دماج، أهمية توحيد الإمكانات وتكثيف الجهود في ظل الظروف الخطيرة التي تمر بها البلاد، مشدداً على ضرورة التعامل الفاعل مع التطورات الراهنة والحد من التداعيات الإنسانية والسياسية للأزمة.
واستعرضت رئيسة مسار حقوق الإنسان في التيار، هدى الصراري، إحاطة بشأن الآثار الحقوقية للهجمات الأخيرة منذ سبتمبر الماضي، وما نتج عنها من نزوح قسري وضغوط متزايدة على الخدمات الطبية والإمدادات الغذائية والمائية، ولا سيما في مدينة تعز.
بدوره، قدّم رئيس المسار الأمني، العميد الدكتور عبد السلام الضالعي، عرضاً للمستجدات العسكرية، فيما ناقش عضو مجلس الأمناء، الدكتور محمود العزاني، الأبعاد السياسية للتصعيد، مؤكداً أهمية صون التوافق الوطني وتعزيز فرص الوصول إلى حلول سلمية.
من جانبها، نقلت مقررة مسار الشباب في التيار، سعادة العريقي، صورة عن الأوضاع المتدهورة داخل مدينة تعز، مشيرةً إلى النقص الحاد في المشتقات النفطية والسلع الأساسية، وارتفاع الأسعار نتيجة إغلاق المنافذ، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان ويضاعف الأعباء المعيشية عليهم.
وشارك أكثر من 50 عضواً في الاجتماع، الذي شهد مناقشات بشأن سبل تعزيز دور التيار في مواجهة تداعيات التصعيد، وتطوير آليات توثيق الانتهاكات، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية، وتوسيع جهود المناصرة على الصعيد الدولي.
وفي ختام الاجتماع، أقرّ التيار عدداً من الإجراءات التنفيذية، تضمنت تشكيل فرق متخصصة لتوثيق الانتهاكات الحقوقية، والتنسيق مع الكوادر اليمنية في الخارج للمساهمة في توفير المستلزمات الطبية وإمدادات الأكسجين للمستشفيات، إلى جانب تنظيم تحركات دبلوماسية وإعلامية لإيصال معاناة الضحايا والمطالبة برفع الحصار عن تعز وحماية المدنيين في مختلف المحافظات.
وجدد التيار دعوته إلى تحرك عاجل لاحتواء التداعيات الإنسانية للتصعيد، وضمان تدفق المساعدات والإمدادات الأساسية إلى المناطق المتضررة، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية المدنيين ومنع اتساع نطاق الأزمة الإنسانية في اليمن.