أخبار محلية

شهداء العلم.. الحوثي يضرب في العمق والجنوب يدفع الثمن من جديد ..ماذا يريد الحوثي من بوابة الجنوب الشرقية؟

البعد الرابع 20/10/2026 20:02 344 مشاهدة
شهداء العلم.. الحوثي يضرب في العمق والجنوب يدفع الثمن من جديد ..ماذا يريد الحوثي من بوابة الجنوب الشرقية؟

خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار


نشر في الثلاثاء , 20 اكتوبر ,2026-07:53 مساءً

تحليل سياسي لصحفي:ماجد الشعيبي - ومدير موقع البعد الرابع الإخباري

لم يكن استهداف معسكر العلم في شبوة مجرد عملية عسكرية عابرة، بل رسالة واضحة بأن الحرب مع مليشيا الحوثي لم تنتهِ، وأن الجبهات المفتوحة في الجنوب ما تزال في مرمى الاستهداف المباشر.

الهجوم الذي أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى، ووجود مفقودين تم التعرف على بعضهم بعد ساعات من البحث في رفات الجثث بمشافي شبوة، يكشف عن طبيعة المعركة الجديدة: معركة لا تعتمد فقط على الصواريخ والمسيرات، بل على استهداف معنويات المقاتلين وضرب حاضنتهم الاجتماعية.

أولاً: العلم.. الموقع والرمزية
معسكر العلم ليس موقعاً عادياً. هو بوابة شبوة الشرقية ونقطة ارتكاز استراتيجية للقوات الجنوبية، واستهدافه يعني أن الحوثي يريد أن يقول إنه قادر على الوصول إلى العمق، رغم كل التحصينات والاستعدادات.

ثانياً: الشهداء.. قصص من وجع
ما يميز هذه الكارثة أن أسماء الشهداء ليست أرقاماً. يحيى بن عريق الديولي، اليتيم ووحيد أمه، وعوض جمال العولقي الذي تعرف عليه والده من علامة في قدمه بعد 24 ساعة من البحث، هذه قصص تختزل حجم الألم في شبوة والجنوب كله. أمهات تنتظر أخباراً عن أبنائهن فتأتيهن شهادات الاستشهاد.

ثالثاً: لماذا الآن؟
توقيت الهجوم ليس بريئاً. يأتي في لحظة تشهد فيها المنطقة تحركات سياسية وعسكرية متسارعة، ويبدو أن المليشيا تحاول فرض أوراق تفاوضية بالدم، وخلط الأوراق في محافظة تعد عقدة التوازن بين شبوة وحضرموت ومأرب.

رابعاً: الرسالة الجنوبية
رغم قسوة الحدث، فإن الرد الجنوبي يجب أن يتجاوز الحزن إلى الفعل: تعزيز الدفاعات الجوية، رفع الجاهزية الاستخباراتية، وإعادة تقييم منظومة تأمين المعسكرات الحيوية. فالعدو الذي يضرب مرة سيكرر المحاولة ما لم يجد ردعاً حقيقياً.

خاتمة:
شهداء العلم ليسوا مجرد ضحايا هجوم، بل شهداء قضية. دماؤهم ستظل تذكيراً بأن الجنوب يدفع ثمناً غالياً كل يوم من أجل أمنه واستقراره، وأن النصر في هذه المعركة لن يتحقق إلا بالوحدة، واليقظة، والرد الحازم على كل من يستهدف أرضنا ورجالنا.