شبوة | خاص
في تصعيد لافت يكشف خفايا التحالفات المشبوهة، وجّه وكيل أول محافظة شبوة، فهد الخليفي، اتهامات رسمية ومباشرة لمليشيا الحوثي المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، بتزويد تنظيمات إرهابية —أبرزها "القاعدة" و"داعش"— بتقنيات الطائرات المسيّرة، في إطار ما وصفه بـ"التخادم الممنهج" لاستهداف أمن واستقرار المحافظة.
أدلة دامغة على تورط الحوثيين في تسليح الإرهاب
وجاءت تصريحات الخليفي في أعقاب المجزرة الدامية التي ارتكبتها المليشيا الحوثية، عبر استهداف مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي في أطراف عاصمة المحافظة (عتق) بثلاثة صاروخ باليستية أثناء طابور تدريبي لمنتسبي الأمن الداخلي، مما أسفر عن ارتقاء أكثر من 70 شهيداً وإصابة ما يزيد عن 200 جريح.
وأكد الخليفي أن السلطة المحلية تمتلك معلومات وأدلة راسخة تؤكد تصاعد التعاون بين الحوثيين والتنظيمات الإرهابية؛ حيث امتد هذا التنسيق الخبيث لتمكين تلك التنظيمات من امتلاك وتوظيف طائرات مسيّرة، وزراعة العبوات الناسفة في الطرقات ومسارات تحركات قوات الأمن وقوات "دفاع شبوة" وقوات "درع الوطن".
ردود فعل رئاسية وإجراءات عاجلة لدعم أسر الشهداء
وعلى صعيد الاحتواء الحكومي والمحلي لتداعيات الهجوم، أعلنت السلطة المحلية اعتماد الضحايا كـ "شهداء واجب"، مع تثبيت رواتبهم بصورة دائمة لأسرهم، وضمان صرف مستحقات الجرحى ورعايتهم الطبية الكاملة دون أي تأخير.
وفي السياق ذاته، اطّلع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، خلال اتصال هاتفي بمحافظ شبوة عوض بن الوزير، على مستجدات التحقيقات وتداعيات الهجوم الإرهابي. ووجّه الرئيس الجهات المختصة بتوفير الرعاية الطبية الفورية للجرحى، والعناية الفائقة بأسر الشهداء، مؤكداً أن لجوء الحوثيين لمثل هذه الضربات يعكس حالة التخبط كلما واجهوا ضغوطاً سياسية أو تعثرت مخططاتهم الإيرانية. وشدد العليمي على أن دماء الضحايا لن تذهب هدرة، وأن الدولة ماضية في رد حازم يضمن حماية المواطنين واستعادة المؤسسات.
تحدٍ وصمود: دعوات لتسليح نوعي ودفاعات أرضية
وفي ختام تصريحاته، شدد وكيل أول محافظة شبوة على أن هذه الأعمال الإجرامية لن تكسر إرادة وصمود أبناء شبوة وقواتهم الأمنية والعسكرية، موجهاً دعوة عاجلة إلى قيادة التحالف العربي لتعزيز الجبهات بأسلحة نوعية ودفاعات أرضية قادرة على التصدي للصواريخ الباليستية ومسيّرات الإرهاب الحوثي-الإيراني التي تستهدف البنى التحتية والأرواح البريئة.