آخر الأخبار
أخبار محلية

ألغام الحوثي تعيد شبح الخوف والنزوح إلى الساحل الغربي

شبكة اخبار اليمن مباشر- محلية 21/10/2026 02:50 422 مشاهدة
ألغام الحوثي تعيد شبح الخوف والنزوح إلى الساحل الغربي

شهدت مديريات الساحل الغربي اليمني، التي استعادت الحياة تدريجياً بعد سنوات من النزوح والخوف بفضل جهود مضنية لتطهير الأراضي من ألغام الحوثيين، تهديداً جديداً للأمان. فقد أعادت سيطرة الجماعة على تلك المديريات مؤخراً وزرعها للألغام والعبوات الناسفة، بث الرعب مجدداً في نفوس السكان.

بات الأمان الذي استعادته مديريات ذوباب، المخا، الخوخة، حيس، الوازعية، موزع، والتحيتا مهدداً بفعل الإرهاب الحوثي، مع توغل الجماعة في الريف الغربي والجنوبي لتعز. نتيجة لذلك، يجد كثير من السكان أنفسهم أمام نزوح جديد يحمل معه المعاناة، بينما يبقى آخرون رهائن للخوف من عودة شبح الألغام إلى مناطقهم.

يأتي هذا التطور ليقوض الجهود الكبيرة التي بذلتها فرق مشروع "مسام" لنزع الألغام، والتي عملت على تطهير معظم هذه المناطق وتأمينها. وقد كشفت صور متداولة مؤخراً من مديرية ذوباب عن كميات كبيرة من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها مليشيا الحوثي، مما جدد المخاوف من إعادة تلوث القرى والمزارع ومرافئ الصيد فيها.

وتعزز هذه المخاوف تجارب ميدانية سابقة في مناطق مختلفة من اليمن، حيث امتد زرع الحوثيين للألغام إلى الطرقات والمدارس والمنازل والمراعي وآبار المياه والأراضي الزراعية، ليطال الأماكن المرتبطة بحياة المدنيين ومصادر رزقهم. إن استخدام الحوثيين لأنواع متطورة من الألغام وتعقيد أساليب تمويهها وزراعتها يزيد من صعوبة اكتشافها ويضاعف خطرها على المدنيين، حتى بعد توقف المعارك.

إن عودة الألغام إلى هذه المناطق ليست مجرد تطور ميداني، بل هي مأساة إنسانية تعيد السكان إلى دائرة المعاناة والخوف. وتؤكد تجربة شبوة أن عودة الألغام إلى المناطق المطهرة تفرض جولة جديدة من جهود التطهير، وتبدد آمال السكان في العودة السريعة إلى حياتهم الطبيعية. فالألغام لا تحصد الأرواح فحسب، بل تسلب السكان شعورهم بالأمان وتبدد ثمار سنوات من جهود التطهير.

في الساحل الغربي، تتجاوز المأساة مجرد عودة الألغام إلى تهديد حياة المدنيين؛ فهي تهدد أيضاً حق السكان في العودة الآمنة إلى منازلهم ومزارعهم، بعدما ظنوا أنهم طووا صفحة الخوف. لتتحول العودة التي انتظروها طويلاً إلى نزوح جديد ومأساة تتكرر، مهددةً استقرار الأسر وفقدان مصادر الرزق.