كشفت مصادر ميدانية عن نشوب خلاف حاد بين العميد أمجد خالد والقيادي في مليشيا الحوثي الإرهابية، المكنى «أبو إسحاق المروني»، على خلفية اتصالات تلقاها خالد من شخصيات في محافظة تعز تربطه بها صلات قرابة وعلاقات شخصية، طالبته بعدم مساندة المليشيا في معاركها ضد المدينة.
وقالت المصادر إن المروني، الذي يعمل مساعدًا للقيادي الحوثي المكنى «أبو نصر الشعف»، استدعى خالد عقب علمه بالاتصالات، وواجهه بشأن مضمونها وأسباب عدم إبلاغ قيادات الجماعة بها، في خطوة تعكس، وفق المصادر، تصاعد الشكوك بشأن طبيعة علاقاته وموقفه من العمليات العسكرية الجارية في المحافظة.
وأضافت المصادر أن المروني اتهم خالد بالعمل لصالح السعودية والحكومة اليمنية، وبدأ يحذر منه، ملوحًا برفع تقرير إلى زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي بشأن الاتصالات والملابسات المحيطة بها.
وبحسب المصادر ذاتها، يأتي الخلاف في ظل جدل متواصل بشأن دور أمجد خالد في المعارك التي تخوضها المليشيا الحوثية في محافظة تعز خلال الأسابيع الماضية، عقب تداول معلومات عن ظهوره إلى جانب عناصرها ومشاركته في تحركاتها الميدانية.
ويطرح الخلاف، إذا تأكدت تفاصيله، تساؤلات بشأن مستوى الثقة بين القيادات الميدانية للمليشيا والعناصر التي التحقت بها من خلفيات عسكرية مختلفة، في وقت تتواصل فيه المواجهات على جبهات تعز، وسط معاناة السكان من القيود المفروضة على وصول الاحتياجات الأساسية، بما فيها المياه والوقود والمواد الغذائية.
من هو أمجد خالد؟
أمجد خالد فرحان القحطاني، ضابط عسكري يمني سابق برتبة عميد، تولّى قيادة لواء النقل العام التابع للقوات الحكومية اليمنية، ضمن تشكيلات الحماية الرئاسية في عدن.
عاد اسمه إلى الواجهة في أكتوبر 2026، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن ظهوره إلى جانب عناصر من مليشيا الحوثي في مدينة التربة بمحافظة تعز، وعن مشاركته في تحركاتها الميدانية، وهو ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وهناك اتهامات ضده بتسهيل دخول الحوثيين مناطق عدة في تعز.