صنعاء | متابعات خاصة:
في تصعيد قبلي بارز، وجهت قبائل "خولان الطيال" شرقي العاصمة صنعاء صفعة سياسية وأمنية لمليشيا الحوثي، معلنة رفضها القاطع لأي محاولات التواء أو احتواء لتداعيات مقتل الشيخين عبدالقوي مهدي غنيم وصالح القصري. وجددت القبائل تمسكها بسقف مطالبها الثابت، والمتمثل بتسليم كافة المتورطين في الجريمة—تنفيذاً وتخطيطاً وإصداراً للأوامر—دون إبطاء.
جاء ذلك خلال اجتماع قبلي موسع وحاشد أُقيم في منطقة جحانة، وتحدّى فيه مشايخ ووجهاء وأبناء خولان مساعي وضغوطاً حوثية مكثفة سعت لإفشال اللقاء أو الالتفاف على مطالبه. وأكد المجتمعون في بيانهم رفضهم التام لتشكيل أي لجان تقصي حقائق تابعة للمليشيا، معتبرين إياها محاولة بائسة لميوعة القضية وطمس معالم الجريمة.
كما دحضت القبائل الاتهامات "المفبركة" التي سوّقتها الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا بحق المجني عليهما عقب تصفيتهما، ووصفتها بالمسرحية الهزيلة الرامية لتبرير القتل خارج إطار القانون، مشددة على أن الدماء الحرة لن تمر دون قصاص عادل وناجزة.
خلفية الأحداث:
وتعود جذور الجريمة إلى يوم الخميس الماضي، حين طالت يد الغدر الشيخ عبدالقوي مهدي غنيم (أحد مشايخ مديرية مسور) والشيخ صالح القصري، إثر استدراجهما إلى منزل غنيم في خولان الطيال تحت ذريعة الإفراج عن نجله المختطف منذ عامين، ليُقْتلا بدم بارد.
وفي محاولة لشرعنة الجريمة، سارعت وزارة الداخلية التابعة للمليشيا إلى إعلان مسؤوليتها عن الواقعة، مروجة لرواية أمنية زعمت فيها ارتباط الضحايا بـ"خلية تفجيرات ورصد"، وهي المزاعم التي قوبلت برفض قبلي عارم سحق الرواية الحوثية وأسقط مصداقيتها، مكرساً الإصرار على محاكمة الجناة الحقيقيين.