افتتحت الأسواق الآسيوية تداولات الأربعاء على ارتفاع، تزامناً مع استقرار السندات، وذلك بعد مكاسب سجلتها وول ستريت. وتشير المؤشرات الأولية من موسم إعلان نتائج أعمال الشركات إلى تحقيق أرباح قوية للشركات العالمية، مما عزز ثقة المستثمرين.
صعد المؤشر الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 1.5%، بقيادة الأسهم الكورية الجنوبية التي قفزت بنسبة 4%، فيما ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.3%، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%. استعادت أسواق الأسهم في المنطقة بعض الاستقرار منذ موجة البيع الحادة التي شهدتها الأسبوع الماضي، لكنها تحركت ضمن نطاق ضيق منذ ذلك الحين. وسجلت الأسهم في وول ستريت مكاسب محدودة في تداولات الليلة الماضية، ليرتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، مع تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية.
وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن، تجاوزت أرباح 86% من الشركات التي أعلنت نتائجها حتى الآن تقديرات المحللين، في وقت أعلنت فيه 13% من الشركات المدرجة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتائجها. وكتب محللو بنك ويستباك في مذكرة أن أداء الأسهم العالمية اتسم بالتباين، إذ دعمت الأرباح القوية الأسواق الأميركية، بينما ألقت المخاوف المستمرة بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وارتفاع تكاليف النفط والاقتراض بظلالها بصورة أكبر على الأسواق الأخرى. وأضاف المحللون أن أسعار النفط تراجعت عقب تقارير غير مؤكدة عن استئناف مفاوضات السلام، قبل أن تعاود الارتفاع إلى حد كبير بعدما نُفيت تلك التقارير.
في المقابل، تراجعت الأسهم الفرنسية في ظل استمرار المخاوف بشأن خطط الحكومة لاحتواء الاضطرابات الأخيرة، وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن الحكومة ستعزز قوات الشرطة بنشر «واسع النطاق» للقوات، بهدف احتواء الاحتجاجات المقرر تنظيمها يوم السبت. وارتفع العائد على السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.7 نقطة أساس إلى 4.94%، ما دفع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع بمقدار 0.3 نقطة أساس، ليصل إلى 153.1 نقطة أساس.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% إلى 110.03 دولار للبرميل مع استئناف التداولات في آسيا، مواصلة مكاسبها بعدما سجلت أعلى مستوى لها في 5 أشهر خلال جلسة متقلبة يوم الثلاثاء. وجاءت تحركات أسعار النفط في ظل موازنة المتعاملين بين الاجتماع المرتقب بين الرئيس الإيراني ورئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة بين أميركا وإيران، وبين استمرار هجمات الحوثيين على البنية التحتية السعودية. ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق يوم الأربعاء، وذلك بعد محادثات وصفها مسؤول أميركي بأنها «بناءة» مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في النرويج. وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الوقت قد حان لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
تراجع الين بنسبة 0.1% أمام الدولار إلى 158.33 ين، بعدما أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الأربعاء ارتفاع الصادرات اليابانية خلال سبتمبر أيلول بنسبة 16.7% على أساس سنوي، لكنها جاءت دون توقعات المحللين. وساعد الطلب القوي على أشباه الموصلات والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في تعويض الضعف الذي شهدته قطاعات أخرى. ويتوقع غالبية الاقتصاديين إحجام بنك اليابان عن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه يوم 30 أكتوبر تشرين الأول، قبل التصويت على زيادة قدرها 25 نقطة أساس في ديسمبر كانون الأول، يعقبها رفع الفائدة بوتيرة ربع سنوية. ويتوقع الاقتصاديون أيضاً أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل يوم 28 أكتوبر تشرين الأول، قبل رفعها في ديسمبر كانون الأول. وتُظهر العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية أن الأسواق تسعّر احتمالاً ضمنياً يبلغ 83% للإبقاء على الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الجاري، وهو مستوى لم يتغير كثيراً مقارنة باليوم السابق. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 5.123%.
في الأسواق الناشئة، يترقب المتعاملون قرار البنك المركزي الإندونيسي، الذي يسعى إلى وقف تراجع الروبية عقب موجة هبوط حادة في الأسواق، أثارها تحذير من شركة «إم إس سي آي» بشأن احتمال استبعاد الأسهم الإندونيسية من مؤشراتها الرئيسية. وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت بيتكوين بنسبة 0.3% إلى 82,988.76 دولار، فيما صعدت إيثريوم بنسبة 0.2% إلى 2,452.59 دولار.