أخبار محلية

العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش: الحوثيون يحيلون 8 موظفين أمميين وإنسانيين إلى محاكمة قد تنتهي بالإعدام

عدن الغد- محليات 21/10/2026 09:42 296 مشاهدة
العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش: الحوثيون يحيلون 8 موظفين أمميين وإنسانيين إلى محاكمة قد تنتهي بالإعدام

أعلنت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إحالة جماعة الحوثي ثمانية من العاملين في المجالين الحقوقي والإنساني إلى المحاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، بتهم تتعلق بالتجسس وإعانة العدو، وهي اتهامات قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، وفقاً لبيان مشترك للمنظمتين.

وأوضح البيان أن المحاكمة بدأت إجراءاتها بحق المحتجزين منذ 18 أغسطس الماضي، ويضمّون موظفين اثنين في الأمم المتحدة ومستشاراً أممياً، إلى جانب خمسة أشخاص عملوا مع منظمات مجتمع مدني محلية ودولية في قطاعات الصحة وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية.

وطالبت المنظمتان الجماعة بوقف المحاكمات والإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين الثمانية، فضلاً عن عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات المدنية الذين قالت إنهم محتجزون تعسفياً منذ نحو عامين.

وبحسب البيان، تستند الاتهامات الموجهة إلى المحتجزين إلى المادتين 127 و128 من قانون الجرائم والعقوبات اليمني، المتعلقتين بالتجسس وإعانة العدو، فيما أشارت المنظمتان إلى أن النيابة وجهت إليهم اتهامات وصفتها بالفضفاضة، مرتبطة بطبيعة عملهم الإنساني والحقوقي.

وأضاف البيان أن المحتجزين ما زالوا محرومين من الرعاية الصحية الكافية، ولا يحصلون على إمكانية مناسبة للتواصل مع محاميهم، في حين نقلت المنظمتان عن أسر بعضهم أن أقاربهم أبلغوهم بتعرضهم للتعذيب أو التهديد به لإجبارهم على الاعتراف بالتهم المنسوبة إليهم.

وحذرت المنظمتان من تدهور الحالة الصحية للمحتجزين، مشيرتين إلى أن بينهم موظفاً أممياً مصاباً بالسرطان ويخضع للعلاج الكيميائي في مستشفى عسكري، وآخر يعاني مرض السكري والتهاب الكبد الفيروسي ب ، وسط مخاوف بشأن حصولهما على الرعاية الطبية اللازمة.

وقالت ديالا حيدر، الباحثة المعنية بشؤون اليمن في منظمة العفو الدولية، إن إحالة موظفين أمميين وعاملين في المجتمع المدني إلى محاكمات قد تفضي إلى إعدامهم تمثل تصعيداً خطيراً، داعية الحكومات إلى جعل الإفراج عنهم أولوية في تحركاتها الدبلوماسية.

من جانبه، حذر نيكو جعفرنيا، الباحث المعني بشؤون اليمن والبحرين في منظمة هيومن رايتس ووتش، من خطورة تعريض أشخاص لعقوبة الإعدام بسبب عملهم في تقديم المساعدات الطبية والغذائية أو في مجالات حقوق الإنسان والسلام والحوار، مطالباً بتكثيف الجهود للإفراج عن المحتجزين تعسفياً.

وأشار البيان إلى أن حملات الاعتقال التي تستهدف موظفي الأمم المتحدة والعاملين في منظمات المجتمع المدني تصاعدت منذ 31 مايو 2024، وشملت مداهمات واعتقالات طالت موظفين أمميين وعشرات العاملين لدى منظمات محلية ودولية.

ووفقاً للمنظمتين، كان 72 موظفاً أممياً وعشرات العاملين في المجالين الإنساني والمدني لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين حتى 5 أكتوبر الجاري، وجميعهم يمنيون.

كما استحضر البيان وفاة أحد العاملين في برنامج الأغذية العالمي أثناء احتجازه لدى الحوثيين في 11 فبراير 2025، معتبراً أن الواقعة تثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة بقية المحتجزين، في ظل تقارير عن التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية.

وتقول المنظمتان إن استخدام اتهامات التجسس ضد العاملين في المجالين الإنساني والمدني يهدد أنشطة الإغاثة والعمل الحقوقي في اليمن، محذرتين من أن أي أحكام بالإعدام تصدر في محاكمات لا تتوافر فيها ضمانات المحاكمة العادلة ستثير انتهاكات خطيرة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.