أخبار محلية

صراعات المحارق والكمائن الميدانية: كيف تتهاوى صفوف قادة الصف الأول والثاني للمليشيا على جدران تعز؟

المنتصف نت- المنتصف نت 21/10/2026 08:52 305 مشاهدة
صراعات المحارق والكمائن الميدانية:  كيف تتهاوى صفوف قادة الصف الأول والثاني للمليشيا على جدران تعز؟

​تتحول مدينة تعز، العاصمة الثقافية لليمن وصخرة الصمود العتيقة، باستمرار إلى معمل لاختبار صلابة الإرادة الوطنية ومقبرة حقيقية للمشاريع الكهنوتية. وعلى جدران تضاريسها الوعرة وحلقات كمائنها الميدانية المحكمة، تتهاوى بضجيج مدوٍ صفوف قيادات الصف الأول والثاني للمليشيا الحوثية، في مشاهد متكررة تؤكد أن تعز ليست مجرد جبهة قتال تقليدية، بل هي "المقصلة الكبرى" التي تبتلع أوهام السيطرة وتكشف هشاشة الهيكل العسكري لمليشيا سقطت في فخ الغرور والتوغل المدمّر.

ليس مجرد خسارة تكتيكية عابرة

​أحمد محسن العقيلي (الشخصية السياسية والإدارية ومسؤول محلي سابق) قال:

"ما يحدث في تعز اليوم يعكس أزمة وجودية عميقة تعاني منها قيادة المليشيا. إن استنزاف العناصر القيادية الميدانية ليس مجرد خسارة تكتيكية عابرة، بل هو هدم تدريجي لبنية السيطرة والقرار لدى جماعة تعتمد كلياً على الشخصيات العقائدية المعبأة طائفياً. 
تعز تثبت سياسياً وجغرافياً أن مشاريع الهيمنة السلالية ترتطم بجدار صلب من الوعي الجمهوري والرفض الشعبي المطلق، مما يترك المليشيا في حالة تخبط وغياب للبوصلة السياسية والعسكرية."

إرادة الصمود في وجه الموت الحوثي

​عمار عبدالرحمن الشرجبي (القيادي الكشفي والشبابي في تعز) قال:"الشباب في تعز يدركون تماماً أن بقاء هذه المدينة حرة ومنيعة هو صمام الأمان لمستقبل الوطن بأكمله. نحن لا نرى في تهاوي قادة المليشيا سوى عدالة الأرض ومنطق التاريخ الذي لا يرحم الغزاة. جبهات تعز تروي كل يوم قصصاً عن بسالة أبنائنا الذين يحولون أحلام المليشيا بالتسلل إلى سراب، لتعود قياداتهم إلى ديارهم محملة بالهزائم وخيبة الأمل."

المرأة التعزية وحراسة البوابة الوطنية

​الدكتورة أروى محمد المخلافي (الأكاديمية والناشطة المجتمعية) قالت: "النساء في تعز كن على الدوام في قلب المعركة، ليس فقط كحارسات للنسيج الاجتماعي والتربوي، بل كشاهدات على اندحار آلة الموت الحوثية.
إن سقوط قيادات المليشيا واحداً تلو الآخر في محارق تعز هو انتصار للمدنية والحياة على ثقافة الموت والكهنوت. المرأة التعزية التي قدمت الشهداء والتضحيات ترى في هذا النزيف العسكري للمليشيا بداية النهاية لحصار طال أمده وظلم ستحطمه إرادة الأحرار."

تداعي البنية القتالية وعقم التكتيكات

​اللواء الركن/ منصور أحمد السامعي (القيادي العسكري البارز والخبير الاستراتيجي) قال: "من الناحية العسكرية المحضة، تشهد البنية القيادية للمليشيا نزيفاً غير مسبوق يعود إلى اعتمادها على العشوائية، والمناطقية الضيقة، والزج بالعناصر غير المؤهلة في محارق غير محسوبة. 
كمائن تعز وتكتيكات الدفاع المتقن أثبتت عجز المنظومة القتالية الحوثية عن تحقيق أي اختراق استراتيجي، بل وجعلت من قيادات الصفين الأول والثاني أهدافاً مكشوفة أمام صلابة وصلابة أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية."

كلفة المغامرة وانعكاسات الانهيار الميداني

​عبدالله سعيد الرهوي (رجل الأعمال والتاجر بالمحافظة) قال:
"رغم الحصار الظالم والمعاناة الاقتصادية المفروضة على تعز، إلا أن الروح المعنوية والتجارية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى صمود الجبهات. إن تهاوي القيادات العسكرية للمليشيا يعزز من الشعور العام بقرب الانفراجة وزوال كابوس الحصار الذي يعيق الحركة التجارية. الاقتصاديون
هنا يدركون أن أي ضربة تتلقاها المليشيا في بنيتها العسكرية تقربنا خطوة إضافية نحو استعادة الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية لأوعية الاقتصاد الوطني."

تعز.. مقبرة المشاريع الظلامية ومصنع الأحرار

​فؤاد البريهي (الكاتب الصحفي والمؤرخ) قال: "تاريخ تعز الثقافي والتنويري يشهد بأنها لم تكن يوماً أرضاً خصبة للمشاريع الاستبدادية. ما تشهده جبهات المحارق والكمائن اليوم هو امتداد طبيعي لتاريخ هذه المدينة في لفظ الغزاة والمستبدين. الثقافة والوعي هما خط الدفاع الأول الذي يتكسر عليه طوفان التعبئة الحوثية، وسقوط قادتهم العسكريين هو ترجمة حية لانتصار الفكر الجمهوري الأصيل على الخرافة والسلالية."

​الخاتمة
​تظل تعز الشوكة في حلق المشروع الحوثي، والقلعة المنيعة التي تتكسر على أسوارها أوهام السيطرة والنفوذ. وإن نزيف البنية العسكرية للمليشيا وتهاوي قادتها في محارق الصمود ليس إلا دليلاً قاطعاً على أن منطق القوة والغطرسة يندحر حتماً أمام إرادة الشعوب الحية.