حذرت دراسة أسترالية من أن كبار السن الذين يتناولون عدة أدوية ذات آثار جانبية متشابهة قد يتعرضون لزيادة خطر السقوط والكسور ومضاعفات الكلى والإمساك.
أشارت الدراسة، المنشورة في المجلة الدولية للصيدلة السريرية، إلى أن نحو 2.3 مليون أسترالي من كبار السن يتناولون تركيبات دوائية قد تزيد مخاطر السقوط والكسور، فيما يتناول أكثر من 1.2 مليون شخص أدوية متعددة ترتبط آثارها الجانبية بمضاعفات الكلى.
اعتمد الباحثون على تحليل سجلات صرف الأدوية لأكثر من 323 ألفاً و500 شخص من كبار السن. ووفقاً للتقديرات، حصل نحو 2.4 مليون مسن على أدوية متعددة قد تتداخل آثارها الجانبية، ويُقدّر عدد المعرضين لمشكلات مرتبطة بالإمساك بنحو 1.7 مليون شخص.
أوضحت الباحثة الرئيسية، الدكتورة إيماينا ويداغدو، أن المرضى قد لا يدركون أن الأدوية المختلفة يمكن أن تحمل آثارًا جانبية متشابهة، مما يزيد المخاطر. وتسلط النتائج الضوء على أهمية تقييم الأدوية بصورة متكاملة بدلاً من النظر لكل وصفة بمعزل.
تُكلف الأضرار المرتبطة بالأدوية النظام الصحي الأسترالي نحو 1.4 مليار دولار سنوياً، ويُعتقد أن ثلثي هذه الحالات يمكن الوقاية منها. يوصي الباحثون بتوسيع نطاق المراجعات الدورية للأدوية بمشاركة الأطباء والصيادلة لاكتشاف الآثار الجانبية المتداخلة وتقييم ضرورة استمرار العلاج.
شددت الدراسة على ضرورة عدم التوقف عن تناول الأدوية دون استشارة طبية. وينصح الباحثون كبار السن بالاحتفاظ بقائمة محدثة لجميع الأدوية المستخدمة ومشاركتها مع الطبيب والصيدلي، وإبلاغهم بأي أعراض جديدة.