صعدت مليشيا الحوثي الإرهابية، مساء الأربعاء، من اعتداءاتها على المدنيين في محافظة تعز، باستهداف منازل وقصف أحياء سكنية وإطلاق نيران القناصة، في سلسلة جرائم أسفرت عن سقوط قتيل وإصابة عدد من النساء والأطفال، بينهم طفلة في حالة حرجة.
وفي أحدث الجرائم، قصفت المليشيا منزلًا في قرية كحلان بمديرية المسراخ، على جبل صبر، ما أدى إلى إصابة ستة من النساء والأطفال، جميعهم من أسرة واحدة، بينهم طفلة تعاني إصابة حرجة، وفقًا للمعلومات الواردة من المنطقة.
وتفاقمت معاناة المصابين مع تعذّر نقلهم إلى مدينة تعز لتلقي العلاج، خشية تعرضهم للاستهداف، في ظل الحادثة التي شهدتها المحافظة أمس الثلاثاء، عندما استهدفت مليشيا الحوثي سيارة إسعاف كانت تقل مدنيين مصابين، ما أسفر عن مقتل سائقها وإصابة المسعفين.
وسبق القصف، في اليوم نفسه، مقتل المواطن عامر عبدالله سعيد، إثر إصابته برصاصة قناص تابع للمليشيا، يتمركز في القرى المجاورة لقرية كحلان، حيث أصيب أمام منزله وفارق الحياة على الفور، في جريمة جديدة تكشف استمرار استهداف المدنيين في مناطق جبل صبر.
وفي سياق الاعتداءات الحوثية المتواصلة على الأحياء السكنية، أُصيبت آمنة محمد عبدالله، البالغة من العمر 55 عامًا، إثر سقوط حجر كبير عليها أثناء مرورها في منطقة صينة، التي تعرضت للتدمير جراء صاروخ أطلقته المليشيا على المنطقة يوم أمس.
كما أُصيب المواطن عبدة محمد ردمان علي، البالغ من العمر 64 عامًا، بشظايا متعددة في الرأس، جراء قصف حوثي بقذيفة هاون استهدف محل سكنه في حي بير باشا بمدينة تعز.
وامتدت نيران المليشيا إلى الأطفال، إذ أُصيب الطفل زاهر طاهر سعيد عبدة، البالغ من العمر ثلاثة أعوام، بشظية في عينه اليمنى، جراء قصف بقذيفة هاون استهدف منزل أسرته في منطقة الأقروض، برأس النقيل، في مديرية المسراخ.
وفي قرية كحلان بالمديرية ذاتها، أُصيبت الطفلة يسرى محمود ماهر هزاع، البالغة من العمر سبع سنوات، إثر قصف حوثي استهدف منزل أسرتها، في اعتداء آخر يضاف إلى سجل الانتهاكات التي تطال المدنيين داخل منازلهم وقراهم.
وتأتي هذه الجرائم في ظل استمرار القصف والقنص الحوثي على مناطق مأهولة بالسكان في تعز، حيث يدفع المدنيون، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، ثمنًا باهظًا للاعتداءات المتكررة، وسط مخاطر تهدد حتى عمليات إسعاف الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات.