قد يتساءل البعض: لماذا نكتب عن تعز بشكل يومي؟ ولماذا تحظى هذه المدينة بهذا الاهتمام؟
الإجابة ببساطة: لأن ما يحدث في تعز ليس حدثًا عابرًا يمكن تجاهله، ولأن صمود أبنائها في وجه الحرب والضغوط المستمرة يستحق أن يُروى ويُوثَّق.
تعز مدينة أثبتت، رغم الحصار والقصف والمعاناة، أن إرادة أهلها أقوى من كل محاولات إخضاعها. ولهذا سنواصل الكتابة عنها، ليس من باب الانحياز الأعمى، وإنما لأن التاريخ لا يرحم، وما يجري اليوم في تعز سيبقى شاهدًا على مرحلة فارقة من تاريخ اليمن.
نكتب عن مدينة يواجه سكانها ظروفًا قاسية، وعن أكثر من مليوني إنسان يدفعون ثمن حرب مستمرة، وعن حصار وقصف ومعاناة يومية لا ينبغي أن تتحول إلى خبر عابر.
ونكتب أيضًا عن المفارقة المؤلمة: أن تأتي جماعات مسلحة من خارج تعز، من صعدة وعمران وذمار وغيرها، ثم يُطلب من أبناء المدينة أن يتخلوا عن مدينتهم ويقبلوا بالأمر الواقع.
تعز اليوم ليست مجرد مدينة تقاوم؛ إنها عنوان لموقف أوسع، وصوت يرفض أن تتحول الجمهورية إلى مجرد ذكرى.
ولهذا سنظل نكتب عن تعز، وعن صمود أهلها، وعن كل ما يجري فيها، حتى يعرف الجيل القادم كيف صمدت هذه المدينة، وماذا قدم أبناؤها في واحدة من أصعب مراحل تاريخ اليمن.
تعز تستحق أن تُروى حكايتها... والتاريخ وحده سيحكم على الجميع.