أمرت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة السعودية، على خلفية تصاعد المخاطر الأمنية المرتبطة بهجمات مليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة، محذرة من احتمال اتساع رقعة المواجهات وتفاقم اضطرابات السفر.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن القرار يشمل الموظفين غير الأساسيين في السفارة الأمريكية بالرياض والقنصليات التابعة للبعثة الدبلوماسية في السعودية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، إن أمر المغادرة يقتصر على الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم داخل المملكة.
وعزا بيغوت القرار إلى الهجمات الحوثية التي استهدفت مطارات مدنية ومنشآت حيوية في السعودية، وما نتج عنها من خسائر بشرية واضطرابات واسعة في حركة السفر، مؤكداً أن حماية الموظفين الأمريكيين وأسرهم تمثل أولوية للوزارة.
وكانت وكالة رويترز قد نقلت، في وقت سابق الأربعاء، عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تستعد لإصدار أوامر بمغادرة بعض الموظفين وأفراد عائلاتهم من سفارات في منطقة الخليج، قبل أن توضح الخارجية الأمريكية أن القرار المعلن يقتصر على السعودية.
وفي تحذير أمني صدر الأربعاء، حذرت البعثة الأمريكية في المملكة من احتمال تصاعد الأعمال القتالية بسرعة وامتدادها إلى مناطق أخرى، مشيرة إلى أن الهجمات الحوثية المدعومة من إيران على المطارات والمنشآت الحيوية تسببت في سقوط ضحايا واضطرابات شديدة في حركة السفر.
وأكدت البعثة استمرار تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، موضحة أن استخدام الموظفين الحكوميين الأمريكيين أي مطار داخل السعودية يتطلب موافقة خاصة من رئيس البعثة.
ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، وسط مخاوف أمريكية من انعكاسات الهجمات على سلامة الموظفين والمصالح الأمريكية، واحتمالات اتساع نطاق المواجهات خلال الفترة المقبلة.