آخر الأخبار
بدء تسليم «آيفون دوو» في الإمارات اليوم.. و22 يناير لأصحاب الحجوزات المتأخرة   •   عاجل | معارك عنيفة بين القوات المسلحة وميليشيا الحوثي في جبهات الأقروض جنوب شرقي تعز   •   إحصائية دامية: 51 مدنياً بين شهيد وجريح في حصيلة لجرائم الإرهاب الحوثي بمحافظة تعز خلال أسبوع   •   #تعز | كمين ثانٍ يستهدف مليشيا الحوثي في مدينة التربة خلال 24 ساعة .   •   البرلمان الأوروبي يدعو إلى تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية وتفكيك مصادر تمويلهم وتجميدها   •   بالاسم.. قيادات إصلاحية تستلم دعم ومعونات المقاومة في تعز وتغادر إلى مصر (تفاصيل مثيرة)   •   قوات المقاومة تحرر جبل المنارة وتدحر الحوثيين وسط اشتباكات طاحنة في جبهات صبر بتعز   •   البديوي: دول مجلس التعاون تؤيد بالإجماع ترشيح لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة   •   #أبين: معلمون بلا أرقام وظيفية يلوحون بالإضراب المفتوح .   •   التحالف يفند مزاعم مليشيا الحوثي حول تهديد المملكة باستهداف التجمعات القبلية والمدنية   •  
أخبار محلية

"القاعدة" يعاود هجماته في شبوة بالتزامن مع تصاعد خسائر الحوثيين.. ملف التخادم بين الطرفين يعود إلى الواجهة

"القاعدة" يعاود هجماته في شبوة بالتزامن مع تصاعد خسائر الحوثيين.. ملف التخادم بين الطرفين يعود إلى الواجهة

عاود تنظيم القاعدة نشاطه المسلح في شرقي اليمن، بالتزامن مع تصاعد المواجهات والخسائر في صفوف مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهات تعز والساحل الغربي ومناطق أخرى، في تطورات تثير تساؤلات بشأن أوجه التخادم بين الطرفين، وانعكاسات ذلك على أمن المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

واستشهد جنديان وأصيب آخرون، الخميس، في هجوم إرهابي شنه تنظيم القاعدة في منطقة خورة بمديرية مرخة السفلى، في محافظة شبوة، شرقي اليمن، مستهدفاً أفراداً من القوات الأمنية والعسكرية.

وأدان محافظ شبوة، عوض محمد بن الوزير، الهجوم، محذراً من أن الاعتداءات التي تشهدها المحافظة، والتي قال إن تنظيم القاعدة ومليشيا الحوثي وعناصر متعاونة معهما تقف وراءها، تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وتقويض جهود السلطات المحلية والأجهزة الأمنية.

وأكد ابن الوزير أن السلطة المحلية، بالتنسيق مع المؤسستين الأمنية والعسكرية، ستواصل ملاحقة المتورطين في الهجمات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الأمن، مشدداً على أن الاعتداءات لن تثني السلطات عن أداء مسؤولياتها.

ويأتي الهجوم بعد نحو 72 ساعة من هجوم صاروخي شنته مليشيا الحوثي على مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي في شبوة وأسفر، وفق حصيلة أوردتها السلطات، عن استشهاد أكثر من 53 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين من منتسبي الأمن الداخلي المستجدين.

ووصفت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الهجوم الحوثي بأنه "جريمة حرب"، مؤكدة أن المركز المستهدف منشأة تدريبية يتلقى فيها المجندون برامج التأهيل الأمني، وليس موقعاً عسكرياً مرتبطاً مباشرة بمسار المواجهات في جبهات القتال.

تزامن الهجمات وخسائر الحوثيين

وربطت مصادر عسكرية وأمنية، تحدثت لوكالة خبر، بين تصاعد الهجمات في المحافظات الشرقية والضغوط الميدانية التي تواجهها مليشيا الحوثي، مؤكدة أن تزامن نشاط تنظيم القاعدة مع ارتفاع خسائر الحوثيين قد يسهم في تشتيت الجهود الأمنية والعسكرية وإرباك المشهد في المناطق الخاضعة للحكومة.

وأشارت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف مليشيا الحوثي السلالية بصورة يومية جراء المواجهات في جبهات تعز، فضلاً عن استهداف مواقعها وتجمعاتها وتعزيزاتها وآلياتها بالطيران الحربي والطائرات المسيرة في جبهات أخرى، خصوصاً في مأرب والجوف.

وترى المصادر أن تزامن هذه التطورات يعزز المخاوف من استفادة الطرفين من انشغال القوات الحكومية على جبهات متعددة. 

علاقات وتقاطعات

وقالت المصادر، إن أوجه التخادم بين مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة تعود، وفق تقديرها، إلى مرحلة اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وما أعقبه من انهيار مؤسسات الدولة واتساع رقعة المواجهات المسلحة.

وأضافت أن قيادات وعناصر من التنظيم ظهرت لاحقاً في مناصب عسكرية ميدانية ضمن صفوف الحوثيين، بالإضافة إلى إعادة دمجها في المجتمع بتقديمها واجهات سياسية.

وذكر المركز اليمني في تقرير سابق أن "من بين الأسماء المذكورة: علي سالم الفطحاني (أبو سالم) الذي جُنّد عام 2021، ورياض النهدي (أبو عمر)، وعبد الله المنذري (أبو عمار)، وسليمان الكندي (أبو داوود الصيعري)".

كما استفادت المليشيا، بحسب المصادر، من سيطرتها على السجون الحكومية التي كان يحتجز فيها عشرات من عناصر القاعدة وقياداتها، في بناء قنوات اتصال وعلاقات بين الطرفين.

وتحدثت المصادر عن صفقات متفرقة بين 2016 و2021 أفضت إلى إطلاق سراح عناصر وقيادات من التنظيم، مؤكدة أن هذه التطورات تمثل أحد أوجه التقاطع بين الطرفين، في ظل استمرار التهديدات الأمنية التي تواجهها المناطق المحررة.

ومن ضمن الدفعات المفرح عنها أيضاً، دفعة في مطلع أبريل 2025 تضم 6 من عناصر التنظيم كانوا محتجزين في سجون صنعاء من قبل سيطرة الحوثيين على المدينة عام 2014.

وكان أبرز الأسماء المفرج عنها: القيادي أبو مصعب الرداعي، القيادي أبو محسن العولقي، وثلاثة أعضاء كانوا ضمن كتيبة تابعة للقيادي حمزة المشدلي. 

كما تم إطلاق سراح القيادي البارز في التنظيم محمد عايض الحرازي من سجن الأمن السياسي في صنعاء فجأة عام 2016، في إطار صفقة لتبادل الأسرى بين تنظيم القاعدة ومليشيا الحوثي، بعد أن كان قد اعتُقل في 2011 وحُكم عليه بالسجن عشر سنوات. وقُتل بعد أشهر من إطلاق سراحه في غارة شنتها طائرة أمريكية دون طيار في محافظة البيضاء، إلى جانب ابنه صفوان وشقيقه فؤاد.

الشرق ساحة لنشاط التنظيم

وتتركز المخاوف الأمنية من نشاط القاعدة في المناطق الجبلية والنائية بمحافظتي شبوة وأبين وأجزاء من حضرموت ومأرب، والبيضاء، حيث يمكن أن توفر التضاريس الوعرة بيئة للتحرك والتمركز وشن الهجمات على القوات الحكومية. بالإضافة إلى ذلك ينحدر أغلب قيادات وعناصر التنظيم من تلك المحافظات.

وبحسب المصادر، فإن استهداف هذه المناطق قد يفاقم الضغط على الأجهزة الأمنية والعسكرية، ويستنزف مواردها في وقت تواجه فيه القوات الحكومية تحديات متزامنة على جبهات القتال مع الحوثيين وفي مواجهة التنظيمات المتطرفة.

وتحذر المصادر من أن استمرار هذه الهجمات قد يوفر للحوثيين فرصة لاستثمار وجود القاعدة في المحافظات الخاضعة للحكومة لتقديم أنفسهم دولياً بوصفهم طرفاً يواجه الإرهاب، في حين تتعرض الحكومة لضغوط بسبب استمرار نشاط التنظيم في مناطق نفوذها.

وتشير هذه التطورات إلى أن تزامن هجمات الحوثيين والقاعدة يضع السلطات اليمنية أمام تحديات أمنية متداخلة، تتطلب تعزيز حماية المنشآت والقوات الأمنية، وملاحقة الجماعات المسلحة.