أخبار محلية

الغفوري: الحوثي يوظف الفقر والحرب كوقود بشري، ويشبه الخميني في عدم حساب الخسائر

شبكة اخبار اليمن مباشر- محلية 23/10/2026 13:48 384 مشاهدة
الغفوري: الحوثي يوظف الفقر والحرب كوقود بشري، ويشبه الخميني في عدم حساب الخسائر

يشير الكاتب مروان الغفوري إلى أن جماعة الحوثي تستغل الفقر المدقع والمأساة الإنسانية كوقود حيوي لعملياتها العسكرية، معتبراً الحرب المصنع ومؤسسة التوظيف الوحيدة لدى الجماعة، ويقارن تكتيكاتها بأسلوب الخميني في استنزاف المقاتلين دون حساب للخسائر البشرية.

يُبرز الغفوري أن عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون على إسرائيل، وفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي، بلغ 41 صاروخاً، وهو رقم قليل مقارنة بما أطلقوه على ميناء المخا اليمني. وقد تسبب القصف على المخا بأضرار جسيمة، بينما اقتصرت الأضرار المادية في إسرائيل على بعض السيارات في مدينة رمات غان. وكان الهدف من الهجوم على إسرائيل، بحسب الكاتب، هو تحذير اليمنيين وتخويف السعودية من القدرات العسكرية للجماعة، مع العمل سراً على بسط النفوذ على كامل اليمن، مستهدفاً تعز كبوابة لعدن، ومتوقعاً حياداً سعودياً.

يوضح الكاتب أن السعودية لم تقف على الحياد، وأن الحوثي قدم نفسه في مواجهاته مع إسرائيل وأمريكا كمقاتل مجنون لا يمكن التنبؤ بردود أفعاله، مهدداً به "اللاشيء اليمني" بسبب الدمار الذي لحق ببلاده، مما يعني أنه لا يخشى أي ضرر. ويؤكد أن الفقر والانسحاق والمأساة هي الوقود الحيوي للحوثي والمادة التي يستغلها لتخويف العالم.

يشير الغفوري إلى أن حكام اليمن من السلالة استغلوا الفقر كآلة حربية، كما لاحظت شيلاغ واير، ونشروا الجوع لتجنيد المقاتلين، حيث أصبح القتال مهنة وكسب العيش الوحيد. ونقل عن محمد الحوثي قوله: "من أراد الراتب فليذهب إلى الجبهة"، مؤكداً أن الحرب هي المصنع ومؤسسة التوظيف الوحيدة.

يتساءل الكاتب عن سر الحشود العسكرية، موضحاً أن هؤلاء المقاتلين هم عمال وظيفتهم الحرب ومهارتهم إطلاق النار، وأنهم يلتحقون بخطوط النار للحصول على لقمة العيش. ويقارن ذلك بالمثل العربي "قتيل الماء لا قتيل الظمأ". ويصف الحوثي بأنه يجلس على "بحيرة بشرية" غير محدودة، وأن سلوك قواته الانتحاري يشبه "الأمواج البشرية" على الطريقة الخمينية، حيث يفني موجات من المقاتلين دون حساب لكسب الأرض، مما يؤدي إلى اضطرابات نفسية لدى المقاتلين الحكوميين الذين يضطرون لمواجهة هذه الأمواج.

يقارن الغفوري تكتيكات الحوثي بالأمواج البشرية الإيرانية في الحرب العراقية-الإيرانية، حيث اعتمد الخميني على القدرة الديموغرافية لسد العجز في الآلة العسكرية والغطاء الجوي، مستخدماً الباسيج والحرس الثوري. ويشبه ذلك موجات الحوثيين التي تتسلق الجبال وتلتف على خطوط المقاومة. ويرى أن سقوط الساحل الغربي كان نتيجة استنزاف الحوثي لذخيرته وجهده بالرغم من الكلفة البشرية العالية، مشيراً إلى أن الحوثي، مثل الخميني، لا يحصي القتلى.

يختتم الكاتب بالإشارة إلى أن الفقر في شمال اليمن يدفع الأسر لإرسال أبنائها إلى هيئات الحوثي، وغالباً ما تأتيهم أخبار "الاستشهاد". ويعرب عن تخوفه من نجاح تقنيات التعبئة الحوثية في ريف تعز، مما سيعوض خسائرهم الأخيرة ويجدد وقود معاركهم القادمة نحو عدن، مشبهاً ذلك بما فعله النازيون. ويخلص إلى أن المعضلة الحوثية معقدة للغاية، وأن طبيعتها وتاريخها وعناصرها المؤسسة تشير إلى أنها ستصبح مشكلة عابرة للحدود.