صنعاء | متابعات خاصة:
في وصف صارخ لحجم المعاناة غير المسبوقة التي يعيشها قطاع الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين، وجه الناشط التربوي عبد السلام مهيوب انتقادات لاذعة وحادة لسلطة صنعاء، معتبراً إياها "العدو الأول للموظف" وصاحبة العدوان الأكبر على لقمة عيشه وحقوقه الأساسية المسلوبة منذ سنوات.
وفي منشور رصده موقعنا على منصة "فيسبوك"، أكد مهيوب أن من يقدم على السطو الممنهج على أرزاق الناس ومصادرة أجورهم ومرتباتهم لا يقل خطورة وإجراماً عن أي عدوان خارجي، مشيراً إلى أن ما تمارسه سلطة الأمر الواقع من عبث بالاستراتيجية الوطنية للأجور عبر آليات عنصرية مقيتة يمثل أبشع صور النهب والتجويع المتعمد.
العدوان الداخلي وتجريف الحقوق
وأضاف التربوي اليمني أن استمرار هذه السياسات الرعناء يعكس قمة الاستهانة بحياة المواطنين، ويضع مئات الآلاف من الموظفين في مواجهة يومية قاسية مع سلطة لا تقيم وزناً للكرامة الإنسانية، وتتفنّن في اختلاق أساليب التجويع والإفقار الممنهج.
ولفت مهيوب إلى أن ما يتعرض له موظفو الدولة من حرمان تام من مرتباتهم وحقوقهم يكشف بوضوح عن "عدوان داخلي" أشد قسوة وتدميراً على النسيج الاجتماعي من أي جبهات خارجية، مختتماً صرخته الغاضبة بعبارات تعكس قمة الانسداد المعيشي: "زاد الماء على الطحين واختفى الماء والطحين.. كفاية عبث"، في إشارة بليغة إلى بلوغ المعاناة مرحلة لم تعد تحتمل السكوت.