وتحدثت مريم الخشت عن تأثير المخرج هاني ملاح في تجربتها بالمسلسل، موضحة أنه علّمها أهمية قدرة الممثل على الدخول الى الحالة الشعورية للشخصية والخروج منها بسرعة، خاصة أن تصوير المشاهد لم يكن مرتبًا وفق التسلسل الزمني للأحداث.
وأضافت أن المخرج كان حريصًا على الابتعاد عن الأداء السطحي، ويطلب منها تقديم مشاعر الشخصية بعمق وصدق، بما يتناسب مع حالتها النفسية وتطور الأحداث، وهو ما شكّل تحديًا تمثيليًا بالنسبة لها خلال التصوير.
وأشارت الى أن طبيعة العمل وتداخل المشاعر التي مرت بها شخصية "مي" جعلا التجربة مختلفة عن غيرها من الأدوار التي قدمتها، إذ لم يكن التحدي مقتصرًا على أداء المشاهد، بل امتد الى فهم الشخصية واستيعاب تحولات حالتها النفسية.وأكدت مريم الخشت أن الانفصال عن شخصية "مي" كان من أصعب مراحل التجربة، موضحة أنها تأثرت بشدة في يوم انتهاء التصوير، ولم تتمكن من التعامل مع لحظة الوداع بسهولة.
وقالت إنها بكت بشدة بعد الانتهاء من العمل، ولم تستطع مغادرة غرفتها أو حتى المشي، بسبب شعورها بافتقاد الشخصية، وهو ما يعكس حجم ارتباطها بالدور وتأثرها بالتجربة التي عاشتها خلال فترة التصوير.
وأضافت أن هذه الحالة لم تمر بها بالطريقة نفسها في تجاربها التمثيلية السابقة، ما جعل مسلسل "طالع نازل" محطة استثنائية في مشوارها الفني.وتطرقت مريم الخشت الى ردود أفعال الجمهور تجاه شخصية "مي"، مشيرة الى موقف لافت حدث خلال ظهورها على السجادة الحمراء في مهرجان الجونة السينمائي، بعدما وضعت الفنانة منى زكي قلوبًا في تعليق لها، لتفاجأ باعتراض بعض المتابعين على هذا التفاعل.
وأوضحت أن ردود الفعل جاءت بالتزامن مع تصاعد أحداث الانتقام من شخصية "مي" في المسلسل، وهو ما عكس مدى اندماج الجمهور مع الأحداث وتأثره بتصرفات الشخصية، الى حد انتقال مشاعر المشاهدين تجاهها الى التفاعلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.وعن شعار مهرجان الجونة السينمائي "المهرجان لحظة والسينما للأبد"، وصفت مريم الخشت العبارة بأنها مؤثرة وحقيقية، موضحة أن اللحظات تمر سريعًا، بينما تظل السينما قادرة على الاحتفاظ بها وتخليدها، لتبقى حاضرة في الذاكرة حتى بعد مرور الوقت.
وأكدت أن المشاعر تمثل أساس كل شيء، سواء في الحياة أو في الفن، مشيرة الى أهمية الإصغاء الى الآخرين وفهم تجاربهم الإنسانية بدلًا من إصدار الأحكام عليهم.
واختتمت مريم الخشت حديثها بالتأكيد على أن النساء يحتجن الى أن يستمع الآخرون إليهن بصدق، وأن منحهن مساحة للتعبير عن أنفسهن يساعد على فهمهن بصورة أفضل، في رسالة شددت خلالها على أهمية الحوار والإنصات باعتبارهما طريقًا لفهم التجارب والمشاعر المختلفة.