قصفت مليشيا الحوثي الإرهابية، يوم الأحد، قرى سكنية في محافظتي تعز والحديدة، مخلفة دماراً واسعاً في منازل المدنيين. وأظهرت صور حجم الخسائر المادية، حيث تحول أحد المنازل في محافظة تعز إلى ركام.
وقال سكان محليون إن قصفاً حوثياً متواصلاً استهدف قرى في منطقتي الأقروض وكحلان، ما أدى إلى حالة من الهلع بين الأهالي. ولم تتوافر معلومات رسمية حتى الآن عن الخسائر البشرية أو ما إذا كان هناك أفراد داخل المنازل المستهدفة لحظة وقوع القصف.
تأتي هذه الانتهاكات في سياق تزايد الاعتداءات التي ترتكبها المليشيا بحق المدنيين في تعز. فقد وثّق تقرير صادر عن دائرة حقوق الإنسان في رئاسة الجمهورية، انتهاكات جديدة ارتكبتها الجماعة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث جاءت محافظة تعز في المرتبة الثانية بـ 17 حالة انتهاك.
ويشير تقرير حقوقي آخر بعنوان «تعز: عقدٌ من الحصار والانتهاكات الممنهجة بحق المدنيين (2015–2025)» إلى أن المليشيا الحوثية مسؤولة عن أكثر من 22 ألفاً و500 حالة انتهاك من أصل نحو 30 ألف حالة موثقة في المحافظة. كما رصدت تقارير سابقة سقوط نحو أربعة آلاف قتيل مدني بنيران المليشيا حتى أبريل 2022، بينهم مئات الأطفال والنساء.
وفي سياق متصل، أفاد المركز الأميركي للعدالة في تقرير نشره عام 2024، بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف مدني وإصابة أكثر من سبعة آلاف آخرين خلال سنوات الحصار، جراء القنص والقصف وزراعة الألغام وإغلاق المنافذ. وتؤكد السلطات المحلية في تعز أن استهداف المنازل والأعيان المدنية يعتبر جريمة حرب، داعية إلى تحرك دولي جاد لرفع الحصار وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين.