آخر الأخبار
جمعية المرأة التنموية تسلم أدوات ومعدات التمكين الاقتصادي لـ 30 مستفيدة في أبين   •   العمالقة تدمر مركبتين حوثيتين في لحج وضربات جوية تواصل استهداف تجمعات المليشيا في عدة جبهات   •   فيديو يثير تعاطف الملايين.. إنقاذ طبيب مصري مشرد في اليمن   •   نقابة عمال النظافة بعدن تعلن تصعيد الاحتجاج رفضاً لخصخصة التحصيل وتسريح العمال   •   نيران الجيش والمقاومة تباغت الحوثيين في الأقروض.. تفاصيل إفشال هجوم عنيف وسقوط عناصر المليشيا بين قتيل وجريح   •   جامعة الدول العربية وأونكتاد يوقعان مذكرة لتعزيز التعاون الاقتصادي   •   جامعة الدول العربية وأونكتاد يوقعان مذكرة لتعزيز التعاون الاقتصادي   •   «بدلاً من المدارس والمستشفيات».. قيادي حوثي يفتتح "مشروع مقبرة جديدة" في إب ويثير موجة غضب عارمة   •   زلزال عسكري يجتاح مواقع المليشيا.. ناطق القوات المسلحة يكشف حصيلة أضخم هجوم هادف لقطع الإمداد وشل التحشيد   •   الحوثيون يحفرون خنادق في منطقة العقور جنوب تعز   •  
أخبار محلية

مركز اقتصادي يحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز جراء الإغلاق المتكرر لطريق الضباب

مركز اقتصادي يحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز جراء الإغلاق المتكرر لطريق الضباب

حذّر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي من استمرار التدهور الاقتصادي والإنساني في مدينة تعز، في ظل استمرار الحصار والإغلاق المتكرر لطريق الإمداد الوحيد، مؤكدًا أن التحسن النسبي في توافر بعض السلع الأساسية لا يمثل انفراجًا مستدامًا، وسط مخاوف من تجدد ارتفاع الأسعار وتفاقم أزمة الغذاء والمياه والخدمات الصحية.

وأوضح المركز، في الإحاطة الثالثة بشأن الوضع الاقتصادي والإنساني في تعز، التي تغطي الفترة من 10 إلى 21 أكتوبر 2026، أن وصول شحنات محدودة من القمح والدقيق، إلى جانب المخزون المتوافر لدى التجار، أسهم في تحسن مؤقت للمعروض السلعي. غير أن استمرار إغلاق طريق الضباب بصورة متكررة يهدد بنفاد المخزون وعودة الأسعار إلى مستوياتها المرتفعة، في ظل تعثر حركة الشاحنات والمواطنين جراء فتح الطريق لساعات محدودة وإغلاقه المتكرر.

ووفق الإحاطة، تراجع سعر كيس الدقيق الأبيض، وزن 50 كيلوغرامًا، من 60 ألف ريال في بعض المحال يوم 12 أكتوبر إلى نحو 50 ألف ريال في معظم المحال المرصودة يوم 17 أكتوبر، مقارنة بـ38 ألف ريال قبل التصعيد العسكري الأخير. كما انخفض سعر 20 لترًا من البنزين في السوق السوداء من 90 ألف ريال إلى 60 ألفًا خلال الفترة نفسها، لكنه ظل عند نحو ضعف مستواه السابق للتصعيد.

في المقابل، استمرت أزمة الغاز المنزلي، مع تراوح سعر الأسطوانة بين 25 ألفًا و40 ألف ريال، فيما نفدت أول مقطورة غاز وصلت إلى المدينة منذ بداية الشهر في يوم وصولها، نتيجة الإقبال الواسع وشح الإمدادات المنتظمة.

ونقل المركز عن مدير مكتب الصناعة والتجارة في تعز، عبدالرحمن القليعة، تحذيره من أن التحسن التمويني «مؤقت جدًا»، موضحًا أن تكرار إغلاق طريق الإمداد كل يوم أو يومين يدفع التجار إلى تقليص الكميات الموردة وتأجيل الشحنات، أو العزوف عن النشاط التجاري والانتقال إلى مناطق أخرى.

وأكد المركز أن تداعيات الحصار تجاوزت ارتفاع الأسعار وشح السلع إلى تقويض ثقة التجار وإضعاف النشاط الاقتصادي، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل ومخاطر التوريد وتقليص الشحنات، الأمر الذي يضاعف الأعباء على الأسر محدودة الدخل والعاملين بالأجر اليومي والنازحين الذين فقد كثير منهم مصادر دخلهم.

إنسانيًا، أشارت الإحاطة إلى تعذر وصول المساعدات إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الغذائية، بينهم أكثر من 200 ألف امرأة وطفل، وفق ما أعلنه برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه في 14 أكتوبر. وحذّر البرنامج من احتمال إجراء تخفيضات كبيرة في المساعدات اعتبارًا من نوفمبر، ما لم يتوفر تمويل إضافي.

وفي ملف النزوح، أفادت بيانات المنظمة الدولية للهجرة الصادرة في 13 أكتوبر بتسجيل 217,303 نازحين، بما يعادل 36,216 أسرة، منذ بدء التصعيد. في المقابل، قدّرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نزوح أكثر من 250 ألف شخص في اليمن خلال الفترة من 1 أغسطس إلى 17 أكتوبر، مع اختلاف نطاق الرصد ومنهجية التقدير بين الجهتين.

وفي قطاعي المياه والصحة، حذّر المركز من تداعيات نقص الوقود والإمدادات على الخدمات الأساسية، مشيرًا إلى اتهامات السلطة المحلية لجماعة الحوثي بمنع دخول صهاريج مياه الشرب القادمة من آبار الضباب. كما نقل تحذيرات مكتب الصحة من وصول مخزونات الأدوية والمحاليل الطبية والوقود إلى مستويات حرجة، بما يهدد حياة 1,110 مرضى بالفشل الكلوي و192 مريضًا في أقسام العناية المركزة.

ودعا المركز إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان تدفق السلع والخدمات الأساسية إلى المدينة، تشمل تحديد ساعات عبور ثابتة ومعلنة عبر طريق الضباب، وتأمين مرور الشاحنات وصهاريج المياه والمرضى والمواطنين، وتوفير الوقود اللازم لتشغيل مضخات المياه والمستشفيات، وتأمين الأدوية والمحاليل الطبية للمرضى الأكثر عرضة للخطر.

كما شدد على ضرورة تقديم ضمانات وتسهيلات للتجار للحد من مخاطر التوريد وضمان استمرار النشاط التجاري، ونشر بيانات المخزون السلعي بصورة دورية، محذرًا من أن استمرار الإغلاق المتقطع قد يؤدي إلى استنزاف المعروض وارتفاع الأسعار مجددًا، فضلًا عن تآكل القاعدة التجارية والاستثمارية للمدينة.

ورجّح المركز استمرار الاضطراب خلال الأسبوعين إلى الأربعة أسابيع المقبلة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التوصل إلى تسوية تضمن انتظام فتح الطرق أو إنشاء ممرات إنسانية وتجارية آمنة، داعيًا إلى تحرك عاجل لتجنب مزيد من التدهور الاقتصادي والإنساني في تعز.