آخر الأخبار
التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه الرياض وتدمير منصتين لإطلاق الصواريخ في صنعاء   •   الأرصاد تتوقع طقساً غائماً جزئياً إلى غائم وأمطاراً رعدية على السواحل الجنوبية والغربية وأرخبيل سقطرى   •   خدمة ستارلينك ليست لقتل المدنيين   •   لولا دا سيلفا يفوز بولاية رابعة لرئاسة البرازيل   •   «لن نقتحم المدينة».. الحوثيون يعترفون رسمياً بعجزهم في تعز وسط تحذيرات من مناورة لالتقاط الأنفاس وغضب داخلي يكشف حجم الخسائر   •   الميركاتو الشتوي للدوري المصري: مواعيد القيد واستثناء الزمالك   •   محرقة تعز تهز أركان المليشيا: صدمة ذمارية مفاجئة وصفعة قبلية في وجه المشرفين ومنابر صنعاء تصرخ في وجه (المتخاذلمين)   •   غارات جوية تُخرس منصات صواريخ حوثية في الضالع وإب   •   "وول ستريت جورنال": صواريخ حوثية تقتل 75 على الأقل في معسكر تدريب بشبوة اليمنية   •   صواريخ الحوثي نحو عدن استهدفت مخيما لنازحي المخا غرب المدينة   •  
أخبار محلية

«لن نقتحم المدينة».. الحوثيون يعترفون رسمياً بعجزهم في تعز وسط تحذيرات من مناورة لالتقاط الأنفاس وغضب داخلي يكشف حجم الخسائر

البعد الرابع 26/10/2026 05:06 542 مشاهدة
«لن نقتحم المدينة».. الحوثيون يعترفون رسمياً بعجزهم في تعز وسط تحذيرات من مناورة لالتقاط الأنفاس وغضب داخلي يكشف حجم الخسائر
محلياتالإثنين 26 أكتوبر 2026 — 04:50 صالمصدر: 24 بوست | خاص

في تطور لافت، حملت تصريحاته اعترافًا ضمنيًا بالعجز، خرج القيادي في مليشيا الحوثي، حسين العزي، المنتحل صفة نائب وزير الخارجية في حكومة الجماعة غير المعترف بها دوليًا في صنعاء، ليعلن أن جماعته لا تنوي اقتحام مدينة تعز، بدعوى الحرص على سلامة المدنيين، ما لم تستمر الانتهاكات اليومية بحق الأهالي، وفق زعمه.

وزعم العزي أن مساحة محافظة تعز، البالغة نحو 11 ألف كيلومتر مربع، تخضع بمجملها لسيطرة جماعته، باستثناء نحو 8 كيلومترات مربعة فقط، في إشارة إلى مساحة المدينة التي لا تزال خارج سيطرة المليشيا، في حديث أثار تساؤلات بشأن دلالاته العسكرية والسياسية، في ظل استمرار الحصار والتصعيد الحوثي على مختلف الجبهات المحيطة بالمدينة.

واعتبر متابعون أن حديث العزي يمثل اعترافًا رسمياً من قيادي حوثي بصعوبة اقتحام مدينة تعز، بعد سنوات من الحصار والتحشيد العسكري والهجمات المتكررة، التي رافقها قصف الأحياء السكنية بمختلف أنواع الأسلحة، دون أن تتمكن المليشيا من تحقيق اختراق حاسم أمام صمود أبطال الجيش والمقاومة الشعبية، الذين أفشلوا محاولاتها وأجبروها، في مواجهات عدة، على التراجع والانكسار.

ورأى مراقبون أن تغريدة العزي، المنشورة على منصة «إكس»، قد تمثل تمهيدًا لإقرار الجماعة بتعثرها العسكري في معركة تعز، في ظل الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها خلال المواجهات الأخيرة، وما أظهرته تلك المعارك من صعوبة تحقيق تقدم ميداني على حساب القوات المدافعة عن المدينة.

في المقابل، حذر آخرون من التعامل مع التصريحات الحوثية باعتبارها إعلانًا نهائيًا عن التراجع عن اقتحام المدينة، مرجحين أن تكون جزءًا من مناورة تهدف إلى بث تطمينات واستغلال أي تراخٍ في صفوف القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، قبل استئناف الهجمات ومحاولة التقدم نحو المدينة.

ورد ناشطون على العزي بالتأكيد أن الجيش والمقاومة الشعبية على أهبة الاستعداد للتصدي لأي تحشيدات أو تعزيزات حوثية، مشددين على أن أي محاولة جديدة لاقتحام تعز لن تكون نزهة للمهاجمين، وأن القوات المدافعة ستواجهها بالحزم نفسه الذي أظهرته خلال الأيام الماضية، وفق تعبيرهم.

وفي سياق متصل، أثار حديث العزي عن حرص جماعته على إدخال الاحتياجات الإنسانية إلى المدينة، رغم ما وصفه بعرقلة «السعودي» وتمترس أدواته بالمدنيين، موجة من الانتقادات بين ناشطين يمنيين، وصفوا تلك الادعاءات بأنها محاولة لتضليل الرأي العام والتغطية على الحصار المفروض على تعز، مؤكدين أن المدينة تعيش حصارًا خانقًا منذ أكثر من عشرين يومًا.

وفكك أحد الناشطين مضمون تغريدة العزي، معتبرًا أن قوله إن «قواتنا اليمنية لا تنوي اقتحام هذه الجزئية حرصًا على المدنيين» يعني، بحسب قراءته، عجز الجماعة عن دخول المدينة رغم المحاولات والهجمات المتكررة.

كما رأى أن ربط عدم الاقتحام باستمرار ما وصفه العزي بـ«الانتهاكات اليومية بحق الأهالي» ينطوي على ذريعة فضفاضة قد تستخدمها الجماعة لتبرير مواصلة الحشد والتجهيز، ثم شن هجمات جديدة تحت مبرر الرد على تلك الانتهاكات.

ولم تقتصر تداعيات تصريحات العزي على خصوم الجماعة، إذ قوبلت باعتراضات وغضب في أوساط مؤيدين حوثيين، على خلفية الخسائر التي تكبدتها المليشيا في جبهات تعز، وما اعتبروه محاولة لفرض واقع جديد لا ينسجم مع التضحيات التي قدمها مقاتلو الجماعة.

وفي هذا السياق، رفض أحد مؤيدي المليشيا ما اعتبره فرضًا لواقع جديد يمنح من وصفهم بـ«المرتزقة» نصرًا مجانيًا أو طوق نجاة بعد أن شارفوا على الهزيمة، معتبرًا أن ذلك يمثل طعنة في خاصرة التضحيات التي قُدمت في جبهة تعز.

واختتم المؤيد اعتراضه بالتشديد على أن «السياسة، مهما بلغت تعقيداتها، لا يمكن أن تكون مبررًا لإهدار المكتسبات الميدانية»، في موقف يعكس حجم الجدل الذي أثارته تصريحات العزي داخل الأوساط الموالية للجماعة، بالتزامن مع استمرار المواجهات والتوتر العسكري في محيط المدينة.