أخبار محلية

مالروي: توقعات بتدخل أمريكي ضد الحوثيين بعد الانتخابات النصفية

اخباري نت- اخبار اليمن 26/10/2026 10:50 390 مشاهدة
مالروي: توقعات بتدخل أمريكي ضد الحوثيين بعد الانتخابات النصفية

يتوقع نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق لشؤون الشرق الأوسط، مايكل مالروي، أن يتخذ الرئيس دونالد ترامب قراراً بالتدخل العسكري المباشر ضد الحوثيين بعد الانتخابات النصفية للكونغرس في الثالث من نوفمبر المقبل، مرجعاً ذلك إلى تزايد الهجمات على السعودية والحاجة إلى مشاركة أمريكية أكبر، خاصة وأن تجدد الصراع مع الحوثيين يأتي نتيجة للحرب التي بدأتها واشنطن ضد إيران.

خلال مقابلة، رأى مالروي أن التصعيد الحوثي مرتبط بدعم عسكري من طهران، وتدخل ضباط من "فيلق القدس" الإيراني، معتبراً استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض "هجوماً إرهابياً" يستدعي تدخلاً أمريكياً أكبر. ورغم قناعته بضرورة التدخل، لا يتوقع حدوثه قبل الانتخابات النصفية، نظراً لحسابات ترامب الانتخابية وقلقه من تداعيات التصعيد السياسي. كما أن وصول تعزيزات عسكرية أمريكية للمنطقة بحلول منتصف أو نهاية نوفمبر سيزيد من الخيارات العسكرية المتاحة.

في حال قررت واشنطن التدخل، يرى مالروي أن المساهمة الأمريكية الأكثر فاعلية ستكون في توظيف قدراتها الجوية والاستخباراتية لدعم السعودية والقوات اليمنية الشرعية، خاصة في المناطق المحيطة بمضيق باب المندب. ولا تقتصر الخيارات على الطائرات الموجودة في المنطقة أو حاملات الطائرات، بل تشمل أيضاً القاذفات الاستراتيجية. ويرى أن الجمع بين العمليات الجوية والبرية أكثر فعالية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تستطيع تقديم دعم جوي مباشر للقوات اليمنية، وإيصال المعلومات للقادة الميدانيين عبر قدراتها الاستخباراتية المتقدمة، مما يجعل إخفاء الأهداف شبه مستحيل.

إلى جانب الدعم الأمريكي المباشر، يقترح مالروي توسيع المواجهة عبر تحالف دولي بقيادة السعودية، مشابه للتحالف ضد "داعش"، لمعالجة تهديد الحوثيين لأمن الملاحة والتجارة الدولية. ويرى أن السعودية هي الدولة الأنسب لقيادة جهود تشكيل تحالف دولي، يبدأ بتعاون بحري لضمان حرية الملاحة، ويتوسع ليشمل دعماً دبلوماسياً واقتصادياً وعسكرياً. ولم يستبعد استهداف كبار قادة الحوثيين، مشككاً في الدور الصيني المحتمل في تزويد الحوثيين بمكونات صاروخية دون علم بكين.

ويتزامن احتمال التدخل الأمريكي ضد الحوثيين مع استعدادات عسكرية قد تسبق جولة جديدة من الضربات ضد إيران. يرجح مالروي أن تتحول الأولوية إلى ضرب مصادر تمويل النظام الإيراني، مثل منشآت الطاقة، مع الأخذ في الاعتبار التحديات القانونية واحتمال الرد الإيراني. ويشير إلى أن تركيز واشنطن سيكون على تدمير ما تبقى من القدرات النووية الإيرانية، بالتوازي مع استهداف موارد التمويل، بهدف دفع طهران لتقديم تنازلات تفاوضية، دون استبعاد تغيير النظام كخيار غير محتمل بالكامل عبر القوة الجوية وحدها.

يؤكد مالروي أن الجمع بين الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية واستهداف عائدات الطاقة قد يقوض قدرة طهران على تمويل جيشها، وربما يؤدي إلى انشقاقات داخل مؤسستها العسكرية. وتعتبر التعزيزات العسكرية الأمريكية المقبلة مؤشراً مهماً على نوايا ترامب، رغم أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية لم تنجح حتى الآن في تغيير الموقف الإيراني، وأن اختبار فعاليتها الحقيقي سيكون في استعداد طهران لتعديل شروطها التفاوضية.