أخبار محلية

تحليل: رغم الضربات.. الحوثي يصعد ويشل الحياة في السعودية والمملكة تبحث عن الخطة "ب"

صحيفة المرصد- اخبار 26/10/2026 14:36 424 مشاهدة
تحليل: رغم الضربات.. الحوثي يصعد ويشل الحياة في السعودية والمملكة تبحث عن الخطة "ب"
كتب:خالد سلمان
ليست دعاية حوثية، ولكنها قراءة موضوعية لحركية الأحداث. فالعمليات القادمة من معاقل الحوثي رغم كل الضربات هي في حالة ازدياد، وترسانته الصاروخية لم تدخل في وضع العد التنازلي.

مجمل الحياة في السعودية تم شلها، من الاجتماع الأوروبي الخليجي وحتى وقف رالي دكار المقرر إقامته بالرياض.

السعودية دولة مركزية في النشاط الاقتصادي القاري والدولي، وهي ملتقى دورة المال والتجارة، واستمرار قصف الحوثي لمدنها يضعها في توصيف الدول غير الآمنة، وربما إن استمر الوضع المتفجر تتحول إلى طاردة للرأسمال.

حتى الآن لم تنجح المملكة بالحد من خطر الحوثي، أو إجباره على خفض متوالياته الصاروخية، ناهيك عن تحقيق الهدف الأبعد إسقاط انقلابه، وفرض ترويكا حكم أقل عدائية إن لم تكن موالية بالمطلق للسياسة السعودية.

في السياسة، حين ترتبط الصراعات بمصالح الدولة، تسقط المجازفات ولعبة المقامرة بالمضي بحرب غائمة النتائج، غير محددة الأهداف، وهذا ما تفكر فيه مطابخ صناع القرارات في المملكة. حرب بلا نهايات حاسمة تشل دورة الحياة في عاصمتها ينبغي أن لا تستمر، ولابد من طرح الخطة ب، أي فتح مسارات بديلة تعتمد على التنازلات والترضيات المؤلمة وتحييد الخطر، وهذا ما يسعى إليه الحوثي من رفع وتيرة القصف على منشآت حيوية تتوزع بين المطارات والموانئ ومصادر إنتاج الطاقة.

الحوثي مليشيا عقائدية بمرجعية غير وطنية وعابرة لليمن، لا تجيد البحث عن وسطية الحلول، أما كل شيء أو لا شيء، وبالتالي خطرها سيبقى قائماً طالما لم يتم تجفيف حضورها وإخراجها من المعادلة، وهو ما لا يبدو خياراً سعودياً في المديين القريب والمتوسط، وستبقى المملكة تحت ضرب النار، إلى أن يتم تفكيك كل الملفات الإقليمية المتشابكة.

وماذا عن مصالح اليمن؟
في توزيع حصص اليوم التالي للحرب بين قوى المنطقة، ستكون اليمن المستنزفة في خانة أكبر الخاسرين.