آخر الأخبار
مروحيات الأباتشي في اليمن: تحول نوعي في الصراع وتداعيات مستقبلية   •   شاهد | شبح الانهيار يلاحق مستشفيات صنعاء وذمار.. تكدس مئات الجثث والحوثيون يفرضون تعتيماً إعلامياً صارماً   •   "رويترز": الولايات المتحدة وكندا قد تعقدان اتفاقية تجارية قبل انتخابات الكونغرس   •   ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران الصيف الماضي كان مضيعة للوقت   •   مأرب وشبوة.. حرب قبلية تستخدم فيها لأول مرة الدبابات والطيران المسيّر وصواريخ الكاتيوشا   •   اسرار | حكايات لا تنتهي - تبددت فرحة العمر تحت الأنقاض.. قصف حوثي يغتال حلم العريس (الكحلاني) عشية زفافه في تعز   •   ميندل: زيلينسكي أثار الكراهية تجاه الأوكرانيين حول العالم   •   الطيار: مواقف أبناء الجنوب تجاه تعز تؤكد أن روابط الأخوة والعقيدة أقوى من الخلافات السياسية   •   حادث مرعب لطائرة اليمنية في الأجواء.. ضربة تحطم أجزاء من المقدمة والزجاج الأمامي (صور)   •   "أنثروبيك" تقدم الأوراق للاكتتاب الأولي العام   •  
اليمن في الصحافة الخارجية

سياسات ترامب الاقتصادية توسّع الفجوة بين الأغنياء والفقراء

صحيفة الامارات اليوم 27/10/2026 03:06 462 مشاهدة
سياسات ترامب الاقتصادية توسّع الفجوة بين الأغنياء والفقراء
سياسات ترامب الاقتصادية توسّع الفجوة بين الأغنياء والفقراء

كثيرون ممن وعد الرئيس بمساعدتهم تضرروا.. في حين استفاد الأميركيون الأكثر ثراءً

ترامب وعد الطبقة العاملة بـ«عصر ذهبي». رويترز

يقدم الشعبويون وعوداً كثيرة للطبقة العاملة، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدها بـ«عصر ذهبي»، فقبيل انتخابات عام 2024 أخبر الناخبين بأنهم على بُعد أيام من الحصول على «أفضل الوظائف، وأعلى الرواتب، وأكثر مستقبل اقتصادي إشراقاً شهده العالم على الإطلاق».

وزعم أن مزيجاً غير تقليدي، من الرسوم الجمركية والتخفيضات الضريبية وعمليات الترحيل، سيؤدي إلى خفض تكاليف المعيشة، وإحياء المناطق الصناعية في أميركا، واستعادة ازدهار الطبقة الوسطى.

فهل أوفى الرئيس بوعوده؟ في 22 أكتوبر قال البيت الأبيض إن سياساته تسهم في رفع الأجور وتعزيز «طفرة في قطاع العمالة اليدوية»، وبالفعل يشهد الاقتصاد الأميركي نمواً قوياً، إذ يتجه الناتج المحلي الإجمالي إلى التوسع بمعدل سنوي يبلغ نحو 3% في الربع الثالث، ومع ذلك تضرر كثيرون ممن وعد ترامب بمساعدتهم، في حين استفاد الأميركيون الأكثر ثراءً.

وتُعد السياسات التي أدت إلى ارتفاع التكاليف اليومية الأكثر إثارة للجدل سياسياً، فقد تسببت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس في زيادة تكلفة السلع الاستهلاكية بنحو 2%، وفقاً لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ويقدّر «مختبر الميزانية» في جامعة «ييل» أن هذه الرسوم ستكلف الأسرة الأميركية المتوسطة 1100 دولار خلال العام الجاري، كما أدت الحرب الإيرانية إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ومن المتوقع أن يضيف 1000 دولار أخرى إلى أعباء الأسرة المتوسطة بحلول نهاية العام.

في المقابل، أسهم القانون الرئيسي الذي تبناه ترامب بشأن الضرائب والإنفاق، والمعروف باسم «القانون الكبير الجميل»، في زيادة المبالغ المستردة من الضرائب بمتوسط 340 دولاراً، واستحدث القانون أيضاً ما يُعرف بـ«حسابات ترامب»، وهي مبادرة تهدف إلى توسيع قاعدة المستثمرين في سوق الأسهم، إذ يحصل المواليد المؤهلون على 1000 دولار لاستثمارها في الأسهم.

لكن المكاسب الأكبر من القانون ذهبت إلى الأميركيين الأكثر ثراءً، بفضل التخفيضات الضريبية، في وقت تزامنت فيه هذه الخطوات مع تقييد الوصول إلى برامج الدعم، وفقد أكثر من خمسة ملايين أميركي، حتى الآن، استفادتهم من برنامج المساعدات الغذائية المعروف باسم «قسائم الطعام»، ومن برنامج «ميديكيد» المخصص لتوفير الرعاية الصحية لذوي الدخل المحدود.

ولحساب صافي أثر هذه المكاسب والخسائر، جمعت مجلة «الإيكونوميست» تقديرات تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الوقود وقانون الضرائب والإنفاق الذي أقره ترامب على شرائح الدخل المختلفة خلال عام 2026، وتشير تقديرات «المجلة» إلى أن سياسات ترامب ستكلف أفقر 10% من الأسر الأميركية، التي يبلغ متوسط دخلها بعد الضرائب والتحويلات المالية نحو 37 ألف دولار، ما يقارب 3% من دخلها.

في المقابل، ستحقق أغنى 10% من الأسر، التي يبلغ متوسط دخلها بعد الضرائب نحو 500 ألف دولار، مكاسب تقارب 3%، أما الأسر في الشريحة الوسطى، التي يبلغ متوسط دخلها نحو 100 ألف دولار، فستتكبد خسارة تتجاوز 400 دولار.

ولا يشمل هذا الحساب أثر قرار الجمهوريين في الكونغرس، بدعم من ترامب، السماح بانتهاء صلاحية الإعانات المعززة لبرنامج «أوباما كير» العام الماضي، ووفقاً لمؤسسة «كي إف إف» البحثية المتخصصة في السياسات الصحية، أدى ذلك إلى ارتفاع متوسط أقساط التأمين الصحي الفردي الذي يُشترى عبر منصات التأمين بنحو 800 دولار سنوياً.

وتشكل تكاليف الإسكان مشكلة أخرى تواجه الرئيس، فقد ارتفعت أسعار الفائدة على الرهن العقاري، مدفوعة جزئياً بآثار التضخم الناجمة عن حرب إيران، لتتجاوز 7%، ما دفع مالكي المنازل الحاليين إلى التمسك بمنازلهم والامتناع عن بيعها، كما أصبحت إضافة وحدات سكنية جديدة أكثر كلفة، إذ قدّر العاملون في قطاع بناء المنازل العام الماضي أن الرسوم الجمركية على مواد البناء ستضيف نحو 11 ألف دولار إلى تكلفة المنزل الجديد النموذجي.

وتسهم الإجراءات الصارمة التي يتخذها ترامب بشأن الهجرة في تفاقم نقص العمالة، وأظهر استطلاع أجرته «الرابطة الوطنية لبنائي المنازل» في سبتمبر أن تكاليف العمالة ارتفعت بنسبة 4.2% مقارنة بالعام السابق.

ومرة أخرى، يجد الناخبون من ذوي الدخل المنخفض وأفراد الطبقة الوسطى أنفسهم الأكثر تضرراً، ووفقاً لشركة «زيلو» العقارية، انخفضت مبيعات المنازل المخصصة للمشترين لأول مرة بنسبة 5.4% في مايو، مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفعت مبيعات المنازل الفاخرة بنسبة 6.2%.

أما في سوق العمل، فقد استحوذ قطاعا الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية على معظم المكاسب في القطاع الخاص منذ يناير 2025، لتلبية الطلب الناجم عن شيخوخة السكان في الولايات المتحدة.

وشكّلت طفرة الذكاء الاصطناعي نقطة مضيئة أخرى، إذ أسهمت الاستثمارات في مراكز البيانات في توفير نحو 180 ألف وظيفة جديدة في القطاعات المرتبطة بتطوير هذه البنية التحتية.

وفي القطاعات الأخرى، لم تشهد معدلات التوظيف في القطاع الخاص سوى تغيرات طفيفة للغاية، وتباطأ نمو الأجور السنوي في القطاع الخاص من 4% إلى 3%، ومع ارتفاع معدلات التضخم، انخفضت القيمة الحقيقية للأجر بالساعة الذي يتقاضاه العمال بنسبة 0.7% مقارنة بما كانت عليه قبل عام.

وفي المقابل، ظل تحقيق انتعاش في وظائف قطاع التصنيع أمراً بالغ الصعوبة، وعلى الرغم من ارتفاع الإنتاج الصناعي، تراجع عدد العاملين في هذا القطاع بنحو 20 ألف وظيفة، منذ يناير 2025، كما فشلت أجور عمال المصانع في مواكبة معدلات التضخم خلال العام الماضي.   «الإيكونوميست»

• مرة أخرى، يجد الناخبون من ذوي الدخل المنخفض وأفراد الطبقة الوسطى أنفسهم الأكثر تضرراً.

• طفرة الذكاء الاصطناعي شكّلت نقطة مضيئة أخرى، إذ أسهمت الاستثمارات بمراكز البيانات في توفير 180 ألف وظيفة جديدة.

آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 26 أكتوبر 2026 23:33

أعلى