منوعات

وفاة أيقونة التلفزيون الأمريكي سوزان سانت جيمس بطلة Kate & Allie بسرطان البنكرياس

صحيفة المرصد 28/10/2026 10:22 581 مشاهدة
وفاة أيقونة التلفزيون الأمريكي سوزان سانت جيمس بطلة Kate & Allie بسرطان البنكرياس
المرصد_ عكاظتوفيت الممثلة الأمريكية سوزان سانت جيمس (Susan Saint James)، نجمة مسلسلي "كيت وآلي Kate & Allie" و"ماكميلان وزوجته McMillan & Wife"، عن عمر يناهز 80 عاماً، بعد صراع مع مرض سرطان البنكرياس، لترحل تاركة خلفها مسيرة فنية وإنسانية حافلة توجت خلالها بجائزة إيمي، ورسخت اسمها كإحدى أيقونات الدراما التلفزيونية في هوليوود.

نعت عائلة النجمة الراحلة فقيدتهم عبر بيان مؤثر، استحضرت فيه خصالها الإنسانية؛ حيث وصفتها بأنها كانت كريمة بوقتها وطاقتها، وتؤثر مساعدة الآخرين وتقديرهم فوق أي حسابات مادية.

وأكد أفراد الأسرة أن الراحلة غرست في أبنائها مبادئ التمهل واللطف والاهتمام بالآخرين، مشيرين إلى أنها لم تكن ترى في الناس غرباء، بل كانت تمنح كل من تلتقيه اهتماماً مطلقاً يجعله الشخص الأهم في المكان.

وأبرزت العائلة كيف تجلى هذا الإيثار في أشد اللحظات قسوة عقب فاجعة مصرع نجلها الأصغر تيدي (Teddy Ebersol) عام 2004، حين تحاملت على ألمها ووجهت كلمات التأبين لتخفيف الحزن عن باقي أبنائها وزوجها. واختتمت العائلة بيانها بالإشارة إلى أن الفقيدة تركت خلفها زوجها رائد الإعلام التلفزيوني ديك إيبرسول (Dick Ebersol)، وأبناءها الأربعة: صن شاين لوكاس (Sunshine Lucas)، وهارموني لوكاس (Harmony Lucas)، وتشارلي إيبرسول (Charlie Ebersol)، وويلي إيبرسول (Willie Ebersol)، وسبعة أحفاد، وشقيقتها ماري مرسيدس ديوي (Mary Mercedes Dewey).

ولدت سوزان سانت جيمس باسم سوزان جين ميلر في لوس أنجلوس عام 1946 ونشأت في مدينة روكفورد بولاية إلينوي ضمن بيئة أسرية وفرت لها أساساً متيناً سمح لها بإطلاق العنان لطموحاتها. تشكل شغفها بـ السينما منذ الطفولة المبكرة، وتحديداً في سن السابعة حين أدركت رغبتها في احتراف الفن، وتطور هذا العشق حتى شاهدت الفيلم الكلاسيكي The King and I أكثر من ثلاثين مرة وهي ابنة عشر سنوات.

عقب تخرجها من المدرسة الثانوية في سن السادسة عشرة، التحقت بكلية كونيتيكت للبنات وخاضت تجربة دراسية في فرنسا أتقنت خلالها اللغة الفرنسية، لتتجه بعدها إلى نيويورك وتخوض تجربة عرض الأزياء التي لفتت الأنظار إلى حضورها المميز، قبل أن تقرر في سن العشرين تغيير لقبها العائلي إلى سانت جيمس وتتوجه إلى هوليوود لتوقيع عقد احترافي مع شركة يونيفرسال بيكتشرز.

انطلقت مسيرة سوزان سانت جيمس الفنية عبر أدوار سينمائية مبكرة، وكان من بينها فيلم Where Angels Go, Trouble Follows عام 1968، وهو العام ذاته الذي شكل نقطة التحول الكبرى في مسارها المهني بحصولها على دور محوري في المسلسل التلفزيوني The Name of the Game.

قدمت الراحلة في هذا العمل أداءً لافتاً نالت عنه إشادة واسعة من النقاد، وتوجت حضورها بثلاثة ترشيحات متتالية لـ جوائز إيمي، حصدت منها الجائزة الأولى في مسيرتها، مما رسخ أقدامها كواحدة من ألمع الوجوه الصاعدة في المشهد الدرامي الأمريكي بنهاية الستينيات.

دخلت سوزان سانت جيمس حقبة السبعينيات بنجاح جماهيري إثر انضمامها عام 1971 إلى بطولة المسلسل الشهير McMillan & Wife إلى جانب النجم العالمي روك هدسون Rock Hudson. وشكل هذا العمل إحدى أنجح الثنائيات التلفزيونية في تلك الفترة، ونالت عن تجسيدها لشخصية "سالي ماكميلان" ثلاثة ترشيحات إضافية لجوائز إيمي.

استمرت سوزان سانت جيمس في بطولة المسلسل على مدار خمسة مواسم متتالية قبل أن تودع شخصيتها العمل في منتصف السبعينيات برغبة منها في التفرغ للتجارب السينمائية، دون أن تتأثر علاقة الصداقة والتقدير المتبادل التي جمعتها بـ روك هدسون لسنوات طويلة تالية.

بعد تجارب سينمائية وتلفزيونية متعددة شملت أفلاماً كوميدية ودرامية بارزة، عادت سوزان سانت جيمس لتحقق مجداً تلفزيونياً جديداً عام 1984 من خلال مشاركتها جين كورتين Jane Curtin بطولة المسلسل الكوميدي الناجح Kate & Allie.

تناول المسلسل قصة صديقتين مقربتين مطلقتين تقرران الانتقال للعيش معاً رفقة أطفالهما لمواجهة أعباء الحياة، وهو العمل الذي أشاد به النقاد واعتبروه نقلة نوعية في تقديم شخصيات الأمهات والنساء المستقلات في وقت الذروة التلفزيوني.

حصد المسلسل نجاحاً جماهيرياً ممتداً حتى نهاية الثمانينيات، ونالت عنه سانت جيمس ترشيحين جديدين لجوائز إيمي، قبل أن تقرر الابتعاد تدريجياً عن صخب الشهرة وتكريس وقتها لرعاية عائلتها، مكتفية بظهور شرفي محدود في أعمال مثل Law & Order: Special Victims Unit ومسلسل Suits، إلى جانب تكريمها بنجمة على ممشى المشاهير في هوليوود عام 2008.

شهد شهر أغسطس الماضي محطة مضيئة في أيامها الأخيرة، حين احتفلت ببلوغها سن الثمانين على مدار يومين؛ إذ حضرت في الليلة التي سبقت يوم ميلادها حفلاً لفرقة الروك الشهيرة دوبي براذرز (The Doobie Brothers) — التي كانت ترافقها في جولاتها الغنائية خلال السبعينيات والثمانينيات — برفقة جميع أبنائها وأحفادها، وفاجأتها الفرقة على المسرح بتهنئتها وإهدائها أغنيتها المفضلة بلاك ووتر (Black Water).

وفي يوم ميلادها، اجتمعت العائلة والأصدقاء المقربون في الفناء الخلفي لمنزلها، لتؤكد لأسرتها حينها أن هذين اليومين كانا من أجمل أيام حياتها.

وكانت فرحتها الكبرى تتجسد في أحفادها السبعة، وهم خمس فتيات وولدان تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عاماً، لترحل تاركة وراءها إرثاً من المحبة يحفظه زوجها، وأبناؤها الأربعة، وأحفادها السبعة، وشقيقتها ماري مرسيدس ديوي (Mary Mercedes Dewey).