أخبار محلية

الحكومة: فك حصار تعز وتأمين طرقها في صدارة مسؤولياتنا

نافذة اليمن 28/10/2026 16:48 256 مشاهدة
الحكومة: فك حصار تعز وتأمين طرقها في صدارة مسؤولياتنا

أكدت الحكومة اليمنية أن فك الحصار الذي تفرضه ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران على محافظة تعز، وحماية سكانها وتأمين الطرق والإمدادات، يتصدر مسؤولياتها الوطنية، مجددة التزامها بحشد إمكانات الدولة وإسناد القوات المسلحة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة المواطنين.

جاء ذلك في بيان صادر عن مؤتمر استعراض تداعيات حرب وحصار ميليشيات الحوثي على محافظة تعز، الذي عُقد اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، وشددت فيه الحكومة على أن ما تتعرض له المحافظة يمثل اعتداءً مستمراً على المدنيين وحقوقهم، وعلى سيادة الدولة ومؤسساتها.

وأكدت الحكومة أن استخدام التجويع والقصف وقطع سبل الحياة وسيلة لإخضاع السكان لن يمنح الميليشيات أي حق في حكمهم أو تقرير مصيرهم، محملة إياها المسؤولية عن الانتهاكات والتداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن الحرب والحصار.

وأوضح البيان أن المؤتمر يهدف إلى عرض الحقائق أمام الرأي العام والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، وتحديد المسؤوليات عن الانتهاكات، والدفع نحو إجراءات دولية فاعلة لوقفها ومحاسبة الجهات المتورطة فيها والداعمة لاستمرارها.

واستعرضت الحكومة تداعيات الحصار على حياة السكان وأمنهم وغذائهم وعلاجهم وتعليم أبنائهم، مشيرة إلى أن إغلاق الطرق وعرقلة حركة الإمدادات ضاعفا معاناة المرضى والجرحى والأسر، في ظل استهداف المدنيين والمرافق والطواقم الطبية، وزراعة الألغام، وتهجير السكان، واستغلال الأطفال وتجنيدهم.

وشددت على أن حقوق الضحايا ستظل أساساً لجهود التوثيق والملاحقة والمساءلة، مؤكدة التزام مؤسسات الدولة بمتابعة ملفات الانتهاكات واستكمال إحالتها إلى جهات التحقيق والعدالة.

وفي الجانب العسكري، أكدت الحكومة عزمها إسناد القوات المسلحة لأداء واجبها في الدفاع عن الجمهورية وفك الحصار عن تعز واستعادة مؤسسات الدولة وحماية المواطنين، استناداً إلى إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، رشاد محمد العليمي، التعبئة العامة وانطلاق معركة فجر اليمن .

ودعت القوى والمكونات الوطنية إلى توحيد جهودها خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، مؤكدة أن الدفاع عن تعز مسؤولية وطنية جامعة، وأن أمن المحافظة جزء لا يتجزأ من أمن العاصمة المؤقتة عدن وسائر المحافظات اليمنية.

وفي سياق متصل، أدانت الحكومة الدعم العسكري والمالي والتقني الذي قالت إن النظام الإيراني يقدمه لميليشيات الحوثي، بما يشمل الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة والخبرات العسكرية، معتبرة أن هذه الإمدادات تعزز قدرات الجماعة على مواصلة اعتداءاتها وتفاقم معاناة اليمنيين.

وطالبت باتخاذ إجراءات دولية فعالة لوقف الدعم الإيراني، وتعقب شبكات نقل الأسلحة والتمويل والتقنيات العسكرية إلى الحوثيين، ومحاسبة الأفراد والكيانات المتورطة في تسهيل وصولها.

كما دعت إلى توسيع نطاق التصنيف الدولي للحوثيين منظمة إرهابية، وفرض عقوبات مستهدفة على القيادات والجهات المتورطة في الانتهاكات وتمويلها، وإنفاذ حظر توريد السلاح، وتشديد الرقابة على شبكات التهريب والتمويل، مع ضمان عدم تأثر وصول الاحتياجات الأساسية إلى المدنيين.

وأكدت الحكومة أن حصار المدن واستهداف المدنيين وتجنيد الأطفال وتهديد طرق الملاحة الدولية تستوجب موقفاً دولياً متسقاً وإجراءات تتناسب مع خطورة هذه الممارسات، مشددة على أن حماية أمن المنطقة والملاحة الدولية ترتبط بتمكين الدولة اليمنية من استعادة سيادتها وإنهاء تهديد الميليشيات.

وطالبت الحكومة اليمنية الأشقاء والشركاء والمجتمع الدولي بتقديم الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري والأمني واللوجستي والاقتصادي والإنساني اللازم للحكومة ومؤسساتها وقواتها المسلحة، بما يسهم في فك الحصار عن تعز، وتأمين الطرق والإمدادات، وحماية السكان، واستعادة سلطة الدولة، بالتنسيق مع الحكومة ووفقاً للقانون الدولي.

كما دعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على الحوثيين من أجل وقف الاعتداءات على المدنيين، وإنهاء الحصار، وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة، وضمان حرية التنقل ووصول الغذاء والدواء والوقود والمساعدات الإنسانية دون عرقلة أو ابتزاز، مع وضع آليات واضحة لمتابعة تنفيذ هذه المطالب.

وفي ختام بيانها، حيت الحكومة صمود أبناء تعز وتضحيات القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية، مثمنة جهود الطواقم الطبية والعاملين في الإغاثة والخدمات والتوثيق، الذين يواصلون أداء مهامهم في ظروف بالغة الصعوبة.