استعرض عدد من الوزراء ومحافظا تعز ولحج، في مؤتمر صحفي عقد الأربعاء بعدن، الانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها محافظة تعز جراء حصار وقصف مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مطالبين بموقف دولي حازم لتصنيفها منظمة إرهابية.
وقدمت وزيرة الشؤون القانونية القاضي إشراق المقطري الإطار القانوني لتداعيات الحصار وآثاره على حقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية، وتعزيز الجهود الحكومية لإيصال قضية تعز إلى المحافل الدولية وحشد المواقف لإنهاء الحصار وحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي.
فيما استعرض وزير الصحة د. قاسم بحيبح انهيار القطاع الصحي ونقص الإمدادات، موضحاً أن استمرار الحصار أدى إلى صعوبة وصول الإمدادات الطبية، وتهديد قدرة المرافق على تقديم الخدمات، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات مع تفشي الأمراض.
واستعرض وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي التداعيات الإنسانية، كاشفاً وفق الرصد الميداني من 10 أغسطس إلى 15 أكتوبر 2026 عن نزوح 19,600 أسرة تضم 135,587 فرداً بينهم 52,979 طفلاً، ورصد 494 انتهاكاً بحق المدنيين منها 79 حالة قتل و206 إصابات، وتضرر 56 منزلاً و12 منشأة تعليمية و8 صحية و10 طرق وجسور.
وأشار إلى أن 22 منظمة محلية قدمت بالتنسيق مع الوزارة 10,634 سلة غذائية و7,374 حقيبة إيواء ومساعدات نقدية لـ 2,841 أسرة.
من جانبه، أكد وزير حقوق الإنسان مشدل عمر، ضرورة توثيق جرائم القصف والقنص ومساءلة المتورطين، فيما استعرض وزير التخطيط د. محمد الفقمي فرص التنسيق مع المانحين لدعم تعز.
من جانبه قدم محافظ تعز نبيل شمسان إحاطة شاملة، مؤكداً أن 1,347,762 نسمة يعيشون في 6 مديريات محاصرة، وأن نحو 6,400 أسرة نزحت داخلياً إلى المدينة.
وقال إن الضحايا منذ أغسطس حتى 20 أكتوبر بلغوا 237 مدنياً بينهم 64 قتيلاً (17 طفلاً و15 امرأة) و173 جريحاً (48 طفلاً و49 امرأة)، وأن المليشيا اقتحمت ونهبت 3,562 منزلاً وتسببت بتضرر 676 منزلاً واختطاف أكثر من 2,000 مواطن والاستيلاء على أكثر من 2,000 بئر مياه وطرد 300 من ملاكها.
وأضاف أن 18 مدرسة حولت لثكنات، وخرج ميناء المخا عن الخدمة بخسائر أولية 79 مليون دولار مع مقتل 10 وإصابة 17 من العاملين، وأن 120 مرفقاً صحياً توقف كلياً و66 جزئياً، ومخزون الأدوية تراجع إلى 30% والوقود 5% والأكسجين 2%، فيما تأثر 186 ألف طفل دون الخامسة و22 ألف حامل.
وفي قطاع المياه، تراجعت التغطية من 30% إلى 8.2%، مع خسارة 4.5 مليون لتر يومياً من آبار الضباب والآبار الخاصة، وإغلاق 25 محطة وقود و30 وكالة غاز، بفجوة إمدادات 98% للديزل و97% للغاز المنزلي.
وفي التعليم، توقف الدراسة لـ539,051 طالباً أساسياً وثانوياً و45 ألف طالب جامعي في 9 جامعات.
إلى ذلك أوضح محافظ لحج مراد الحالمي جهود استقبال نازحي تعز، مشدداً على ضرورة حسم المعركة مع الحوثي واستعادة الدولة.
واختتم المؤتمر نائب وزير الإعلام صلاح العاقل بتلاوة البيان الختامي الذي حمّل الحوثي مسؤولية إغلاق الطرق وعرقلة الإمدادات، وطالب بتحرك دولي عاجل لفتح الطرق ورفع الحصار وتصنيف المليشيا منظمة إرهابية.