آخر الأخبار
أطباء بلا حدود: أكثر من 5 آلاف طفل تلقوا العلاج من سوء التغذية في البيضاء وسط اتهامات للحوثيين بتفاقم الأزمة الإنسانية   •   الهيئة السياسية تستعرض مستجدات المشهد الجنوبي والإقليمي وتؤكد أهمية الاصطفاف الوطني   •   أمن العاصمة عدن ينفذ حملة أمنية واسعة لتمشيط المناطق من العريش حتى العماد   •   نائب رئيس الجمعية الوطنية يبحث مع قيادة الهيئة الوطنية العليا للاستقلال مستجدات الأوضاع في الجنوب وتعزيز التنسيق الوطني   •   هيئة الفكر والإرشاد الديني تناقش آلية تنفيذ مضامين خطاب الرئيس الزُبيدي   •   الاتحاد الأوروبي يخصص 32.3 مليار يورو لمناخ الدول النامية   •   الاتحاد الأوروبي يخصص 32.3 مليار يورو لمناخ الدول النامية   •   انتقالي العاصمة عدن يدشن المراكز النسوية في مديرية المنصورة   •   الزامكي يكرّم المناضل معين المقرحي بدرع الثبات والنضال تقديرًا لمواقفه الوطنية وصموده   •   نائب رئيس الجمعية الوطنية يبحث مع قيادة الهيئة الوطنية العليا للاستقلال مستجدات الأوضاع في الجنوب وتعزيز التنسيق الوطني   •  
أخبار محلية

بيان هام للشيخ كمال باهرمز.. موقف حازم من الحوثيين ورسائل بارزة بشأن التصعيد العسكري في اليمن والسعودية

عدن الغد- محليات 29/10/2026 15:06 397 مشاهدة
بيان هام للشيخ كمال باهرمز.. موقف حازم من الحوثيين ورسائل بارزة بشأن التصعيد العسكري في اليمن والسعودية

أصدر عميد المعهد العالي للتوجيه والإرشاد، الشيخ كمال بن عبدالله بن عمر باهرمز، بيانًا بشأن التطورات الجارية في اليمن والمملكة العربية السعودية، أكد فيه إدانته لانتهاكات جماعة الحوثي، ورفض الاعتداء على المدنيين والمنشآت المدنية، مشددًا على أن حقن الدماء لا يعني ترك المعتدي يتمادى في عدوانه، وأن الشريعة الإسلامية أقرت ردع الفئة الباغية وفق ضوابطها وأحكامها.

وأوضح باهرمز أن البيان يعبر عن موقفه الشخصي وقناعته العلمية، مؤكدًا تمسكه بمنهج أهل السنة والجماعة، الذي يقوم على محبة الصحابة وآل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والترضي عن الصحابة، وتحريم سبهم والطعن فيهم أو تكفيرهم، إلى جانب تعظيم حقوق آل البيت ومحبتهم.

وأكد أن محبة الصحابة ومحبة آل البيت أصلان متكاملان في منهج أهل السنة والجماعة، ولا يجوز اتخاذ أحدهما ذريعة إلى بغض الآخر أو الانتقاص منه، مستشهدًا بنصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال عدد من الصحابة في فضل آل بيت النبي ومكانتهم.

إدانة انتهاكات الحوثيين والتأكيد على ردع العدوان

وفي موقفه من جماعة الحوثي، أدان باهرمز ما وصفه بانتهاكات الجماعة لسيادة الدولة ومؤسساتها، وما نسب إليها من اعتداءات على المدنيين والمساجد ودور تحفيظ القرآن الكريم، وتهجير السكان وحصار المناطق والإضرار بمصالح المواطنين ومعايشهم.

وأشار إلى أن اللجوء إلى السلاح لفرض الإرادة السياسية، والخروج المسلح على الدولة، وترويع الآمنين وسفك الدماء وتدمير الممتلكات، تمثل ممارسات خطيرة تهدد أمن اليمن واستقراره ووحدة مجتمعه.

واستحضر باهرمز موقف الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما، حين تنازل عن الخلافة حقنًا لدماء المسلمين، مستشهدًا بالحديث النبوي الذي أشار إلى فضله في الإصلاح بين فئتين عظيمتين من المسلمين، مؤكدًا أن هذا الموقف يجسد أهمية الإصلاح وتغليب مصلحة الأمة على المصالح الفئوية والحزبية والسياسية.

وفي المقابل، شدد على أن الدعوة إلى حقن الدماء لا تعني ترك المعتدي يستمر في البغي والعدوان، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ﴾، مؤكدًا ضرورة ردع العدوان وفق أحكام الشريعة وضوابطها، مع تجنب الاعتداء على الأبرياء وصيانة الدماء المعصومة والممتلكات المدنية.

كما أشار إلى دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى النفير العام، معتبرًا أن الغاية من ذلك، وفق ما أورده في بيانه، هي وقف البغي وإعادة الحقوق وتحقيق العدل والإصلاح، وليس الانتقام أو سفك الدماء.

إدانة استهداف المدنيين والمطارات والحرمين الشريفين

وأكد باهرمز إدانته لكل اعتداء يستهدف المدنيين الآمنين والمطارات والمنشآت المدنية ومرافق السفر والتنقل، سواء في اليمن أو المملكة العربية السعودية أو غيرهما، رافضًا تعريض أرواح الناس وممتلكاتهم للخطر تحت أي شعار سياسي أو مذهبي.

وشدد على ضرورة صيانة الحرمين الشريفين وتعظيم حرمتهما، وحماية أرواح الحجاج والمعتمرين والزوار وسائر المدنيين، محملًا الحوثيين مسؤولية ما وصفه بأفعالهم الإجرامية.

واستشهد في هذا السياق بالنصوص الشرعية التي تؤكد حرمة الدماء، داعيًا الله أن يرحم الضحايا ويشفي الجرحى ويحفظ اليمن والمملكة العربية السعودية وسائر بلاد المسلمين من كل سوء.

باهرمز يرفض مساواة التصوف السني بالتشيع

وفي جانب آخر من البيان، رفض باهرمز القول إن التصوف الإسلامي والتشيع وجهان لعملة واحدة، أو اعتبارهما متشابهين على نحو مطلق، معتبرًا أن هذه الاتهامات تفتقر إلى الإنصاف والتحقيق العلمي.

وأوضح أن التصوف الذي ينتسب إليه يقوم على تعظيم القرآن الكريم والسنة النبوية، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وآل البيت، وتزكية النفوس والالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية.

وأشار إلى أن عددًا من أئمة التصوف السني حذروا من الغلو والطعن في الصحابة، مستشهدًا بأسماء أبي حامد الغزالي وعبد القادر الجيلاني وأحمد الرفاعي وأحمد السرهندي، وما نسبه إليهم من مواقف ناقدة للتيارات التي تتبنى الطعن في الصحابة.

ودعا باهرمز من يتهمون أهل التصوف بما ليس فيهم إلى الإنصاف والتحقيق العلمي، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾، وبقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾.

وأكد رفضه للغلو والسب والتكفير والتحريض، داعيًا إلى معالجة الخلافات الفكرية بالحوار والعلم والحكمة، بعيدًا عن التعميم والإساءة.

الاستشهاد بتاريخ علماء التصوف في مقاومة الاحتلال

وتطرق البيان إلى إسهامات عدد من العلماء والقادة المنتسبين إلى الطرق الصوفية في مقاومة الاحتلال الأجنبي والدفاع عن بلاد المسلمين، مستشهدًا بالأمير عبد القادر الجزائري، والإمام شامل الداغستاني، والشيخ عمر المختار، والشيخ بوعمامة الجزائري، والحاج عمر بن سعيد تال، والشيخ عثمان دان فوديو، إلى جانب شخصيات وحركات أخرى ارتبطت بالتاريخ الديني والسياسي في عدد من البلدان الإسلامية.

واعتبر باهرمز أن هذه النماذج التاريخية تؤكد، من وجهة نظره، أن التصوف السني لا يتعارض بالضرورة مع الدفاع عن الأوطان ومقاومة الاحتلال، مشيرًا إلى الدور الذي أدته بعض الحركات الصوفية في التنظيم الديني والاجتماعي وتعبئة المجتمعات لمواجهة القوى الأجنبية.

دعوة إلى السلام وحماية أمن اليمن والسعودية

وفي ختام بيانه، أكد باهرمز أن أمن اليمن واستقراره وأمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يمثلان مصلحة مهمة لشعوب المنطقة، محذرًا من أن استمرار الحروب لا يؤدي إلا إلى مزيد من إراقة الدماء والدمار والتهجير.

ودعا إلى وقف الاعتداءات، وحماية المدنيين، ورفع الحصار عن المتضررين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وصيانة المساجد والمدارس والمنشآت المدنية، ومعالجة أسباب الصراع من خلال الحوار والوسائل السلمية العادلة.

كما دعا العلماء والدعاة والمصلحين إلى الإسهام في إطفاء الفتن ونشر ثقافة الرحمة والعدل، والتحذير من الغلو والتحريض الطائفي والمذهبي، مؤكدًا أن السلام لا يعني السكوت عن الظلم، بل يقتضي وقف العدوان واسترداد الحقوق بالوسائل المشروعة ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن الانتهاكات.

واختتم الشيخ كمال بن عبدالله بن عمر باهرمز بيانه بالدعاء بأن يحقن الله دماء المسلمين، ويحفظ اليمن والمملكة العربية السعودية وسائر بلاد المسلمين، ويرفع الظلم والعدوان، ويرحم الضحايا، ويشفي الجرحى، ويفرج عن المحاصرين والمهجرين، ويعيد الأمن والاستقرار إلى البلاد.

وصدر البيان باسم الشيخ كمال بن عبدالله بن عمر باهرمز، عميد المعهد العالي للتوجيه والإرشاد، بتاريخ 18 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق 29 أكتوبر 2026م.