كشفت شهادة ميدانية جديدة عن إجراءات مشددة تفرضها مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران على مداخل محافظة صعدة، في سياق سياسة عزل المحافظة وتغيير تركيبتها السكانية.
وبحسب الشهادة، فإن نقطة "آل عمار" الواقعة قبل مدينة صعدة، يديرها عنصران إلى ثلاثة يملكون جهاز اتصال لاسلكي، ويُمنع المواطنون من تجاوزها إلا في حالتين: أن يكون المسافر من أبناء صعدة، أو أن يكون لديه ضامن داخل المحافظة.
وأضافت الشهادة أن عناصر النقطة يتواصلون عبر اللاسلكي مع ما يسمى جهاز الأمن والمخابرات التابع للمليشيا داخل المدينة، وفي حال الموافقة، يُمنح الداخل تصريح دخول لوقت محدد فقط.
وأشارت إلى أن المليشيا نفذت خلال الفترة الماضية حملة واسعة لترحيل كافة أبناء المحافظات الأخرى من صعدة، في إجراء وصفه ناشطون بأنه تطهير ممنهج يهدف إلى عزل المحافظة وإخضاعها لسيطرة أمنية وعقائدية كاملة.
يأتي ذلك متزامنًا مع أنباء تتحدث عن إصابة أحد قيادات الجماعة العليا والبارزة إصابة خطيرة، يتلقى على إثرها العلاج على يد طبيبتين روسيتين وأطباء من عناصر الجماعة في أحد مستشفيات صعدة، وسط تكتم وسرية شديدين حول اسمه.
وتؤكد مصادر مطلعة أن الطبيبتين الروسيتين تم إحضارهما بشكل خاص عبر طائرة أممية لعلاج القيادي الحوثي، ورغم ذلك، فإن حالته تتطلب نقله خارج البلاد، لذا تحاول الجماعة بشتى الطرق فعل ذلك. وما استهداف مطار عدن أمس إلا نتيجة اعتراض مقاتلات التحالف لطائرة عسكرية كينية مستأجرة من الحرس الثوري الإيراني لنقل أسلحة للحوثيين، وكذا نقل القيادي الحوثي المصاب إلى خارج البلاد، إلا أنه تم إحباط ذلك، ما دفع الحوثيين إلى قصف المطار بشكل هستيري.
يُذكر أنه خلال الأيام الماضية، تم تداول أخبار غير مؤكدة عن استهداف مقاتلات القوات الحكومية لموكب القيادي البارز في صفوف العصابة، المدعو أبو علي الحاكم، أثناء زيارته مناطق جنوب غربي تعز، وتحديدًا بعد عودته من جبل حبشي إلى منطقة التربة في مديرية الشمايتين، والتي، وفقًا لما تم تداوله حينها، أُصيب فيها إصابة بالغة.